ــ غداً.. يطل على الدنيا عام ميلادي جديد.. عام زوجي هو 2010 وليس كبيساً.
ــ ودائماً مثل هذه «الأعوام العشرية» التي تُنهي عقداً من الزمان، ليبدأ بعده استهلاكك لعقد جديد يتفاءل به الكثيرون باعتقاد أن سنته الأولى ستكون أفضل وتكثر فيها الحظوظ وتتحقق بعض الآمال.
ــ وقديماً قيل، ومنذ الأزل: «الليالي من الزمان حُبالى»، أي حُبلى بالمفاجآت، ولكل امرئ منّا مفاجآت في حياته، سواء من الناحية العملية المادي أو العاطفية والاجتماعية وغيرها.
ــ ولهذا تحسباً من وقعها على النفوس وتطمينها يلجأ أغلبيتنا قبل حدوثها لقارئات الفنجان أو للصحف اليومية لمطالعة زاوية «أنت والأبراج» لنعرف ماذا تنبئنا هذه الكواكب الاثنى عشر.
ــ إنها عادة الأكثرية يومياً في المعمورة، مثل عادة التدخين التي فشلت منظمة الصحة العالمية في إقناع الملايين بالإقلاع عنها على الرغم من ضرر هذه الآفة بعافية الإنسان!
ــ وعادة مطلع كل عام، أن يحتفل الجميع بهذه المناسبة، ومع التمنيات لكل القراء والرياضيين أن يكون العام الجديد 2010 عام خير وفير وسلام ووئام وتقدّم وازدهار وصحة وعافية استميح قراء هذه الزاوية اليومية بوقفة قصيرة مع الذات.
ــ إذ لا يمكن مهما اختصرت ما وددت قوله في هذا اليوم التاريخي 31 ديسمبر 2009 استطاعتي اختزال ثلاثين عاماً مع رياضة الإمارات في «مساحة عمود محدودة»، فهذه المدة التي عشتها وقضيتها صحافياً محترفاً بدأتها بالاتحاد، فالنصر الرياضي، والخليج، وأخبار العرب، وأخيراً ب«البيان» تحتاج إلى كتاب وليس صفحات.
ــ وبنهاية هذا اليوم مساء، سينتهي عقدي مع هذه الصحيفة الرصينة المتجددة ككاتب عمود متفرِّغ بالقسم الرياضي، وكان عقداً مفتوحاً، وبإطلالة يوم غدٍ الأول من يناير 2010 أكون قد أكملت خمس سنوات متواصلة منذ يناير 2005، ولم تغب خلالها مقالاتي يوماً واحداً، ليس إيفاء بمتطلبات الوظيفة فقط، بل كالتزام مهني يومي تجاه قراءها.
ــ إنني أدين لمؤسسة «البيان» بأنها انتقتني كناقد رياضي، وخصّتني بهذه الوظيفة ـ كاتب رأي ـ التي هي قمة العطاء والمسؤولية للصحافي، وهي الأولى من نوعها كمتفرغ تماماً لها في صحافتنا الرياضية، إن لم تكن في صحافتنا العربية.
ــ مما اعتبرت ذلك، ومازلت تكريماً لي ولجيلي زملاء الدرب في هذا الوطن المعطاء.
كلمات لها إيقاع
ــ إنني كتبت أكثر من 1800 مقال خلال هذه الفترة في مختلف القضايا الرياضية المزمنة والشائكة والحساسة لم يحجب منها واحد قط.
ــ كان رقيبي هو ضميري المهني ومعرفتي بمكونات المجتمع الإماراتي بشكل عام.
ــ وإذ أقف اليوم بين الاستمرار والتوقف، أدرس حالياً عدة عروض، لأن قلم الصحافي لا يشيخ طالما أنه قادر على العطاء طوال عمره.
