ــ إعلان اتحاد كرة القدم بأن يكون 2010 الذي يبدأ رحلته يوم غد الجمعة عام المدرب المواطن، يمثل تحديا كبيرا لكلا الطرفين، لأنه بات التزاما وسيفا على رقابهما، وفرض عليهما مسؤولية كبيرة تحتم ضرورة التزام كل طرف بأداء ما عليه من واجبات، خاصة ونحن كإعلام سنكون مسؤولين أيضا في نهاية العام عن عمل رصد لكل ما تحقق من ايجابيات وسلبيات، ومدى نجاح كل طرف في أداء ما عليه من التزامات تجاه الآخر والدولة.
ــ وتمثل هذه المبادرة من جانب اتحاد كرة القدم خطوة مهمة في مسيرة الاهتمام بالمدرب المواطن، وتوفير كل سبل نجاحه بما يؤهله لأداء دوره في الارتقاء بمستوى اللعبة باعتباره كما قال رئيس الاتحاد محمد الرميثي «العنصر الأبرز فيها».
وإذا كان الاتحاد قد برهن على جدية الخطوة، ورغبته في الوصول بها إلى أبعد مدى، من خلال استعانته بخبرات بعض الاتحادات الدولية التي سبقتنا في هذا المجال، وتأكيد الرميثي على أنها ليست خطوة للدعاية وإنما تجسيد لنهج مجلس الإدارة. فكل ما نتمناه أن يواصل الاتحاد نفس الحماسة في تنفيذ مشروعه لثقتنا في نتائجه التي ستعود بالكثير من المكاسب على كرة الإمارات.
ــ الدلائل تشير إلى أن القرار لم يكن عاطفيا، وإنما جاء بعد دراسة ونتاج رغبة حقيقية في دعم المدرب المواطن ووضعه على الطريق الصحيح، وهو أمر يحسب لمجلس إدارة الاتحاد، الذي وفق في استثمار النجاحات التي حققها المدربون المواطنون مؤخرا، وبشكل خاص التميز الذي سجله مهدي علي مع منتخب الشباب على الصعيدين الآسيوي والعالمي، وهو ما يضاعف من مسؤولية المدربين في استثمار هذه الخطوة التي تمثل لبنة أساسية وقاعدة مهمة للأجيال القادمة، بما سيبنى عليها من خطوات أخرى إيجابية تدعم هذا الجانب مستقبلا.
ــ وإذا كان الاتحاد قد طلب من مدربنا القدير عبد الله صقر، بما لديه من خبرات، إعداد دراسة بشأن إنشاء رابطة للمدربين المواطنين، وهي الخطوة الأهم باعتبارها الضامن الحقيقي لمستقبل المدربين بما ستوفره لهم من حماية واستقرار، فنحن بدورنا نطالبه بحسن الإعداد مع سرعة التنفيذ والاستفادة من خبرات الآخرين، حتى توفر الرابطة المناخ الصحي الذي يساعد المدرب المواطن على الإبداع والتميز.
ــ وأخيرا نتمنى التزام الاتحاد بتنفيذ يعده بتوفير كل العوامل التي تساعد المدربين على تحقيق أهدافهم وإثبات وجودهم في مختلف المحافل المحلية والدولية، وأن يكمل هذه الخطوة بتخصيص ميزانية يتم الإعلان عنها لتأكيد هذا التعهد، وحتى يعلم الجميع بأنه ماض فيما أعلن وصادق في رغبته بتوفير كل سبل الدعم للمدرب المواطن، وعازم على الوصول به إلى أعلى المراتب.
