عاشت الرياضة المصرية عاما صعبا مليئا بالإخفاقات والانكسارات لم يتحقق خلاله الهدف المنشود سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية وضاعت كل الآمال والطموحات التي عقدتها الاتحادات الرياضية على فرقها هباء وخصوصا الكرة المستديرة بفشل الفراعنة في تأكيد سيطرتهم القارية وحجز بطاقتهم إلى العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخهم منذ عام 1990.
ويبقى عزاء الرياضة المصرية في بعض الانجازات الفردية التي أنقذت ماء الوجه من خلال أية مدني بطلة العالم في الخماسي الحديث وعمرو شبانة بطل العالم في السكواش للمرة الرابعة في مسيرته.
وتعرض عشاق الكرة المستديرة إلى خيبة أمل كبيرة في خروج منتخب بلادهم وجيلهم الذهبي بطل إفريقيا عامي 2006 و2008، خالي الوفاض من تصفيات المونديال وهو الذي كان مرشحا بقوة لحجز بطاقته إلى جنوب إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1990 والثالث في تاريخه بعد 1934، بالنظر إلى سيطرة الفراعنة قاريا وقهرهم اعتى الفرق في القارة العجوز وتتويجهم باللقب مرتين متتاليتين. بيد ان الآمال والطموحات المصرية تبددت وتبخرت أمام إصرار وطموح جزائري بعد مباراة فاصلة في السودان أسالت الكثير من المداد حول الإخفاق وأسبابه بالإضافة إلى الأحداث الخارجة عن إطار الرياضة ووصلت إلى السياسة ودرجة قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وضاع الحلم المصري تحت راية الغرور والمكابرة وعدم احترام طموح الضيوف ليعيش المنتخب المصري مع مفكرة 2009 على ذكريات الأداء الرائع أمام البرازيل 3-4 والفوز علي ايطاليا بطلة العالم 1-صفر في بطولة كأس القارات التي أقيمت بجنوب إفريقيا في يونيو الماضي.
وحتى الانجاز الوحيد لكرة القدم في العام الحالي والمتمثل في إحراز الأهلي للكأس السوبر الإفريقية على حساب الصفاقسي التونسي، لا يمكن اعتباره منتميا إلى عام 2009 كونه يتعلق بمسابقة لها ارتباط بالعام الماضي كون الأهلي بطل دوري أبطال إفريقيا والصفاقسي بطل كأس الاتحاد لعام 2008.
ولم يكن حظ الفرق المصرية وعلى رأسها الأهلي أوفر من المنتخب فقد خرج النادي القاهري بطل إفريقيا ست مرات سابقة (أعوام 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008) من دور ال16 على يد كانو بيلارز النيجيري بعدما تعادلا 1-1 و2-2، ثم ودع مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي بركلات الترجيح أمام سانتوس الانغولي، ولم يكن حال حرس الحدود وانبي أفضل منه الأول من الدور ربع النهائي (المجموعات) والثاني من دور الأربعة أمام الملعب المالي المالي النتوج باللقب على حساب وفاق سطيف الجزائري.
وخرج المنتخب المصري للشباب من الدور الثاني للمونديال الذي استضافته مصر بعد الخسارة أمام كوستاريكا صفر-2 فضاعت جهود عامين من التدريب والإعداد وإنفاق أكثر من 20 مليون جنيه، وقبلها خرج المنتخب من الدور الأول لبطولة كأس إفريقيا للشباب برواندا بفوزين على ساحل العاج وجنوب إفريقيا وخسارة أمام نيجيريا وودع البطولة بفارق الأهداف.
عودة الطيور المهاجرة
وشهد عام 2009 عودة الطيور المهاجرة لمصر بعد رحلة احترافية اقرب للفشل من النجاح أبرزهم احمد حسام «ميدو» الذي عاد إلى الزمالك بعد رحلة احتراف طويلة في هولندا وبلجيكا وايطاليا واسبانيا وفرنسا وانجلترا، ولحق به إلى النادي نفسه عمرو زكي بعد فترة قصيرة مع ويغان الانكليزي بدأت بمستوى رائع لفت به الأنظار وكان سببا في تهافت الاندية الكبرى على التعاقد معه، لكنه انتهى بتراجع كبير في المستوى ومشاكل مع إدارة النادي.
وعاد عصام الحضري أحسن حارس في إفريقيا بعد رحلة احترافية قاسية في سيون السويسري والتحق بالاسماعيلي ليحفظ مكانه في المنتخب المصري بعد أن كاد يخسره.
وعاد عماد متعب إلى صفوف الأهلي بعد رحلة احتراف عربية بين صفوف اتحاد جدة السعودي على سبيل الإعارة، وشريف إكرامي حارس مرمى فينورد الهولندي بعد تجربة غير مجدية كان فيها أسير دكة البدلاء وأحياناً خارج التشكيلة، فانضم إلى الجونة قبل أن يعود إلى الأهلي في فترة الانتقالات الشتوية.
كما عاد جمال حمزة لاعب الزمالك السابق بعد تجربة احترافية غير ناجحة في صفوف ماينتس الألماني ليلعب مع الجونة الصاعد الجديد للدوري الممتاز بعد أن رفض الزمالك ناديه القديم عودته لصفوفه انتقاما من النادي بسبب مزايدة اللاعب على التجديد قبل سفره للاحتراف، وأخيراً وليد سليمان لاعب بتروجيت الذي عاد لفريقه بعد فترة إعارة 3 أشهر في صفوف الأهلي السعودي.
وقرر عدد من اللاعبين الاعتزال والاتجاه إلى التدريب او المجال الإعلامي أبرزهم عبد الحليم علي مهاجم الزمالك ومنتخب مصر مفضلا العمل ضمن الجهاز الفني لفريقه السابق مع حسام حسن المدير الفني الجديد، وسبقه عماد النحاس مدافع الأهلي بالعمل مساعدا لمدير الكرة بالنادي قبل أن يعود إلى الملاعب للدفاع عن ألوان حرس الحدود بعدما أقنعه مدربه عبد الحميد بسيوني الذي اعتزل بدوره ودخل مجال التدريب، وأسامة نبيه مهاجم الاتصالات الذي انضم لفرق الناشئين بالزمالك.
واحتفظ الفتى الذهبي للجودو هشام مصباح صاحب بروزية وزن 90 كلغ في اولمبياد بكين 2008، بتألقه خلال العام الحالي وفاز ببرونزية بطولة العالم وذهبية وبرونزية بطولة الغران شليم.
وخرجت كرة اليد المصرية خالية الوفاض من البطولات التي شاركت فيها أبرزها بطولة العالم للشباب التي أقيمت بالقاهرة وحصولها على المركز الرابع، وخروج المنتخب المصري من الدور التمهيدي لكأس العالم التي أقيمت في كرواتيا، ومنتخب الناشئين من بطولة العالم في تونس.
ولم تكن كرة السلة اسعد حالا بعد خروج مصر للشباب من الدور الأول في المونديال.
وفي الكرة الطائرة احتل المنتخب المصري المركز الأخير في بطولة العالم التي أقيمت في الهند.
وفازت علياء محمد بذهبية الجري على الجليد في منافسات الألعاب العالمية الشتوية في فبراير في الولايات المتحدة، والمنتخب المصري للتايكوندو بثلاث ميداليات متنوعة في بطولة هولندا الدولية في مارس، وفريق الكرة الطائرة للسيدات في النادي الأهلي لقب دوري أبطال إفريقيا للمرة السادسة في تاريخه على حساب البنك الكيني 3-1 في أبريل.
