بسط الفرنسي سيباستيان لوب سطوته التامة على مقدرات بطولة العالم للراليات من خلال تتويج قياسي سادس مستحق وعلى التوالي عام 2009، بيد أن النسخة 37 من السلسلة شهدت منافسة حامية الوطيس نتيجة إصرار الفنلندي ميكو هيرفونين الذي انتهى في المركز الثاني على جدول الترتيب النهائي متخلفا بفارق نقطة واحدة عن البطل (93 نقطة مقابل 92).

وتزامنت سيطرة لوب على المشهد العام للبطولة مع إحراز فريقه «سيتروين» لقب الصانعين للمرة الخامسة في تاريخه برصيد 167 نقطة مقابل 140 نقطة لفريق «فورد أبوظبي».

واشتملت بطولة 2009 على 11 سباقا وجرى قص شريط افتتاحها في 30 يناير بمناسبة رالي ايرلندا قبل أن تختتم في 25 أكتوبر المنصرم في رالي بريطانيا، وكانت اقل بثلاثة سباقات من نسخة 2008 بعد أن فرض

الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» سياسة «المناوبة» بهدف جذب اكبر عدد ممكن من السباقات المرشحة لولوج بطولة العالم.

وجرى إسقاط سباقات مونتي كارلو والسويد والمكسيك والأردن وتركيا وألمانيا ونيوزيلندا وفرنسا واليابان من جدول 2009 غير انها ستعود إلى روزنامة 2010، كما أن سباقات ايرلندا والنروج وقبرص والبرتغال وبولندا واستراليا سجلت عودتها إلى «الساحة» في 2009.

وبدأ لوب (36 عاما في 26 فبراير المقبل) منافسات العام 2009 بانتصار مدو في رالي ايرلندا حيث توج للمرة الثانية في مسيرته بعد 2007، ثم صعد إلى أعلى نقطة من منصة التتويج للمرة الأولى في النروج بعد صراع مرير مع هيرفونين استمر حتى المرحلة الخاصة الأخيرة وبفارق 8,9 ثوان.

واستمر لوب الذي يعيش قرب لوزان (سويسرا)، في ترسيخ تفوقه على هيرفونين في قبرص مسجلا انتصاره ال50 في بطولة العالم منذ بداية مسيرته قبل الوقوف على أعلى درجات منصة التتويج في البرتغال.

وحمل انتصاره التالي في الأرجنتين الرقم 5 على التوالي في «بلاد التانغو» كما سجل فوزه الخامس على التوالي أيضاً في البطولة.

واستعاد السائق الفرنسي بعضا من أنفاسه من خلال التتويج برالي كاتالونيا وبات يتخلف بفارق نقطة واحدة عن هيرفونين قبل جولة واحدة من إسدال ستارة الختام على بطولة العالم.

وفي السباق الأخير، كان للوب الصوت الاعلى والامضى عندما توج بطلا لرالي بريطانيا وبالتالي بطلا للعالم للمرة السادسة على التوالي، بفضل أداء رائع للسائق الفرنسي وتحديدا في المرحلتين الخاصتين الثامنة والتاسعة حين عزز تقدمه على هيرفونين ورفع الفارق بينهما من 4ر2 إلى 25 ثانية.

وبدأ لوب مسيرته الرياضية كلاعب جمباز قبل ان ينتقل إلى عالم الراليات عام 1995 وتوج بلقب بطل العالم للشباب في 2001.

ولطالما أراد السائق الفرنسي الانتقال من سباقات سيارات الرالي إلى سباقات السيارات الأحادية المقعد، وقام بمحاولات عدة خلف مقود سيارة فورمولا واحد وتحديدا على متن سيارة «رينو اف وان» في ديسمبر 2007، في حين قاد سائق الفئة الأولى الفنلندي هايكي كوفالاينن سيارة الرالي الخاصة بلوب الذي قام بمحاولة ثانية في عالم الفئة الأولى مع فريق «ريد بول». ووجد لوب فرصة ذهبية للانتقال إلى فورمولا واحد عام 2009 بعد قرار «تورو روسو» بالتخلي عن الفرنسي الاخر سيباستيان بورديه، وقال لصحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية انه يرغب بالقيام بدور بورديه.

وكان ينوي لوب القيام بخطوته الأولى على خارطة الفئة الأولى في ابوظبي 2009، الجولة الأخيرة من بطولة العالم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد ختام بطولة العالم للراليات على أمل الانتقال النهائي في 2010، بيد انه فشل في الحصول على الرخصة التي تؤهله للمشاركة.