في أمسية رائعة خيمت عليها مشاعر الود والاحترام والتقدير احتفى اتحاد الكرة (بنخبة) الحكام الدوليين تقديراً لعطائهم وجهدهم وتضحياتهم من أجل تحقيق العدالة داخل الملاعب خلال إدارتهم للمباريات، وتكريم رمز من رموز التحكيم وهو الدولي الأسبق والمحاضر والمراقب الحالي سالم سعيد تقديراً لعطائه الكبير على مدى سنوات طويلة ودعمه المتواصل للحكام، وتسليم الشارة الدولية لجميع الحكام الدوليين في مختلف التخصصات (قدم وشاطئية وصالون)، كما شهدت الأمسية الإعلان رسمياً عن الهيكل الإداري الجديد للجنة بعد اعتماده، عرض لقطات عن أبرز حالات اللعب في مباريات الكأس وتحليلها من قبل الخبير الدولي خوسيه ماريه.

شهد الأمسية محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس الإدارة وناصر اليماحي رئيس لجنة الحكام، راشد الزعابي رئيس لجنة العلاقات والإعلام والتسويق، خوسيه ماريه رئيس دائرة الحكام في الفيفا وأحمد يعقوب مدير إدارة شؤون الحكام، عمر بشتاوي المدير الفني للجنة وحشد كبير من الحكام من مختلف التخصصات والدرجات. وجاءت البداية بكلمة من ناصر اليماحي قال فيها: إن الحكم لعب دوراً بارزاً في تطوير اللعبة وضبط قوانينها منذ زمن بعيد واستطاع أن يمنح هذه اللعبة المزيد من الجمالية بعد أن تمكن من تخليص اللعبة الجميلة من الشوائب والفوضى مستعيناً بالقوانين واللوائح التي يستمد منها قراراته. أشار رئيس لجنة الحكام بالدور الذي يلعبه الحكم في ميادين اللعب والذي يعد من أصعب الأدوار وإذا عليه أن يتخذ قراره في جزء من الثانية وهذا يتطلب الفطنة والتركيز العالي والجرأة والاستعداد الجيد.

وقال اليماحي: على الرغم من هذه المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الحكم إلا أنه ظل يتحمل العديد من المتاعب والصعاب بسبب خطورة مهمته وأهميتها، ويثابر بشكل يومي على المران وأداء المباريات لتقديم أفضل مستوى، لذلك يسعى مجلس الإدارة برئاسة محمد خلفان الرميثي إلى توفير الدعم الكبير لتطوير سلك التحكيم ومساعدتهم على إنجاز مهمتهم بالصورة المطلوبة من خلال الدورات والمعسكرات وتوفير التقنيات التي تحلل أداؤهم وتساعدهم على تطوير العمل وصولاً لأرقى المستويات في الأداء التحكيمي. وقال ناصر اليماحي إن الاحتفال بتكريم نخبة من الحكام الذين أثروا مسيرة التحكيم في الدولة يأتي تقديراً لجهود هذه النخبة التي تميزت في ميادين اللعبة وحظيت بإعجاب مختلف الألوان والأطياف داخل وخارج الدولة بعد أن مثلوا وطنهم خير تمثيل سواء في بطولات المستطيل الأخضر أو الشاطئية أو الصالون. وقال اليماحي: من الفخر أن يشهد الجميع بقدرة حكامنا ونزاهتهم والتزامهم بالأخلاق الرياضية وشرف المهنة.

فيلم وتحليل... تم استعراض فيلم تسجيلي عن نشاط الحكام وتدريباتهم وإدارتهم للمباريات، حكي الفيلم المبسط عن مسيرة التحكيم بشكل متميز وسريع من خلال الأنشطة والبرامج، وتم عرض فيلم آخر يشمل 8 حالات تحكيمية أثارت جدلاً خلال مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة وقام الخبير الدولي خوسيه ماريه بالتعليق عليها إلى جانب عمر بشتاوي. وقد أشاد الخبير الدولي بجهود الحكام في إدارة المباريات وأن الحالات الثماني التي تم عرضها لا يوجد بها سوى حالتين سلبيتين حدثتا بسبب عدم وضوح موقف اللعبة بشكل جيد من زاوية الحكام سواء للساحة أو المساعدين، حيث اتفق الجميع على أن ركلة الجزاء الثانية التي احتسبت للنصر أمام الوحدة في الكأس غير صحيحة لان خروج حارس الوحدة لتلقي الكرة لم يكن فيه تعمد ولا إيذاء لمهاجم النصر، كما أن الهدف الملغى لعجمان أمام الإمارات في الكأس والذي سجله سالم عبيد كان صحيحاً وأن اللعبة لم تكن تسللاً.

تكريم النخبة

في ختام الاحتفال قام محمد خلفان الرميثي بتكريم خوسيه ماره على جهده الكبير في إلقاء العديد من المحاضرات على الحكام والمراقبين خلال الفترة التي قضاها بالدولة، كما تم تكريم الحكم الدولي الأسبق والمحاضر والمراقب الدولي سالم سعيد على جهوده المتميزة طوال السنوات الماضية، والحكم المخضرم محمد سعيد أحد الذين أداروا منافسات الكرة الشاطئية خلال الفترة الماضية.

كما تم تكريم الحكام الدوليين الأربعة الموقوفين من قبل الاتحاد الآسيوي بسبب خطأ إداري للمغادرة عائدين إلى البلاد بعد انتهاء احدى مباريات دوري الاتحاد الآسيوي وتأكيد تعاطف الجميع مع هؤلاء الحكام المتميزين محلياً وقارياً وهم: محمد عمر، فريد علي، محمد عبدالله جاسم، ناصر بهروز، كما تكريم الحكام الدوليين لكرة الصالون، علي الملا وعبدالله إسحاق، وتكريم الحكام الدوليين للشاطئية وليد يوسف، فيصل القحطاني، إبراهيم المنصوري، كما تم توزيع الشارة الدولية للعام الجديد على جميع الحكام الدوليين.

خوسيه: مستوى قضاة الملاعب يدعو للفخر

أبدى خوسيه ماريه في تصريح ل«البيان الرياضي» إعجابه بمستوى قضاة الملاعب في الإمارات، وقال إن مستواهم عال ومتميز ويدعو إلى الفخر والإعجاب ويبرهن على أن هذا يثبت أن هناك جهود مبذولة من قبل اتحاد الكرة ولجنة الحكام من أجل إعدادهم وتأهيلهم بشكل جيد من أجل إيصالهم لهذا ال مستوى الطيب، ولا بد من استثمار هذه الجهود والدعم الكبير من اتحاد الكرة في إحداث مزيد من التطور والارتقاء بالأداء وتقليل الأخطاء.

عن أسباب عدم اختيار احد من عناصر التحكيم الإماراتي لمونديال الأندية الذي أقيم في أبوظبي والمونديال المقبل في جنوب إفريقيا يقول خوسيه ماريه: فيما يتعلق بمونديال الأندية فكما يعلم الجميع أن عدد مباريات البطولة قليل لا يسمح بتواجد عدد كبير من الحكام، وقد كان تركيزنا على تأهيل الحكام الذين سيشاركون في مونديال جنوب إفريقيا ومع ذلك لم يحضر حكام من المرشحين للمشاركة في جنوب إفريقيا وكنا نأمل أن يكون هناك ممثل لحكام الإمارات، ولكن الظروف لم تساعد على اختيار أي حكم من خارج قائمة المختارين لكأس العالم.

يضيف خوسيه ماريه قائلاً: فيما يتعلق بعدم اختيار حكام من الإمارات لمونديال 2010 فهناك لجان قارية تقوم بمراقبة أداء الحكام بالتعاون مع المسؤولين المحليين ومن ثم يرشحون الحكم المتميز للفيفا حينها نتولي العناية وتأهيله للمشاركة في البطولات التي نقوم بتنظيمها ونحن لم يصلنا أي إخطارات بترشيح حكم من الإمارات وحينما يتم ذلك أكيد سيجد منا كل اهتمام وعناية.

وأشار مدير إدارة الحكام بالفيفا إلى أن اختيار حكام مونديال جنوب إفريقيا بدأ من عام 2006، حيث ركزنا على نخبة من الحكام المتميزين، وبدأنا في تأهيلهم من خلال الدورات والمشاركة في العديد من البطولات حتى يتم صقل مهاراتهم وزيادة خبراتهم، والآن أصبحوا جاهزين للمشاركة في المونديال المقبل، ونأمل أن يعكسوا الجهد والتأهيل الذي بذل معهم خلال السنوات الماضية.

كان خوسيه ماريه قد ألقى كلمة خلال حفل التكريم أعرب فيها عن سعادته بالاستضافة والتواجد في هذا البلد الطيب المضياف وقال:من دواعي سروري أن أكون بين إخواني الحكام بدولتكم مما أثلج صدري خاصة بعد أن رأيت مدى التطور الكبير والمذهل لمستواهم بعد أن أتيحت لي فرصة مشاهدة بعض من مباريات دوري المحترفين وكاس رئيس الدولة مما أسعدني،وزادت سعادتي حينما رأيت الدعم الكبير من اتحاد الكرة وسعيه الدائم لتطوير مستوى الحكام، وان هذا الجهد وتلك البرامج التي يقيمها اتحاد الإمارات لحكامه تتواكب مع متطلبات الفيفا ولجنة الحكام به .

خاصة ونحن جميعا نهدف إلى الارتقاء بالأداء وتطور المسابقات

وقال خوسيه ماريه لا بد أن يحسن الحكام استغلال هذا الدعم من خلال الارتقاء بالأداء وتقليل الأخطاء ومزيد من تحمل المسؤولية وهذا الدعم يجب عكسه من قبل الحكام داخل الملعب بقرارات صحيحة وأداء مثالي وواصل موجهه كلامه للحكام يجب إلا يقتصر طموحكم على المجال المحلي فقط ولابد أن يكون لكم أهداف وتطلعات قارية ودولية للوصول إلى مكانة جيدة تتواكب مع قدراتكم واهتمام اتحادكم، خاصة وان الحكام هم الأدوات إلى تروج لسلعة الكرة من خلال الأداء بشكل جيد والتحلي بالقيم والمثل داخل وخارج الملعب.

إسناد

تكليف محمد عبدالله بإدارة لقاء مصر ومالي

أسندت لجنة الحكام في اتحاد الكرة إلى أحدث وجه بالقائمة الدولية محمد عبدالله إدارة المباراة الودية الدولية بين منتخب مصر ونظيره المالي، والتي ستقام على ملعب الأهلي يوم 4 يناير المقبل، في إطار برنامج إعداد المنتخبين للمشاركة في نهائيات بطولة إفريقيا التي ستقام في انجولا، وسيعاونه في هذه المهمة عمر سليمان وأحمد الشامسي وحكم رابع حمد الشيخ.

يذكر أن محمد عبدالله يعد من الكفاءات الشابة التي يتوقع لها مستقبل باهر خلال الفترة المقبلة، حيث يتمتع بالموهبة وحب المهنة وقد قوبل بتصفيق حار من زملائه خلال صعوده للمنصة لاستلامه الشارة الدولية في حفل الحكام أول من أمس.

ثقة

اعتماد الهيكل الإداري للجنة الحكام

وفق الهيكل الجديد للجنة الحكام الذي تم اعتماده من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة تولى الحكم الدولي الأسبق أحمد يعقوب مهمة مدير إدارة شؤون الحكام، عمر بشتاوي المدير الفني، بدر البدري سكرتير فني مساعد المراحل السنية، محمد هديب سكرتير فني مساعدا للحكام المستجدين، محيي الدين غنام سكرتير إداري الشؤون الدولية، محمد العشماوي سكرتير إداري الشؤون المحلية، زهير جمعة مدربا للياقة، رامي درويش فني تقني. وقد بدأ العمل بالهيكل الجديد الذي يساهم في زيادة وتيرة العمل.

عقوبة

محمد عمر: «الآسيوي» تسرع في إيقاف حكامنا وهو الخاسر

عبر حكمنا الدولي محمد عمر عن حزنه للقرار المتسرع من لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي بإيقاف أربعة من أفضل حكام الكرة في القارة، وقال انه قرار مجحف وظالم وليس في مكانه خاصة وان الحكام الموقوفين يمثلون عنصر خبرة ممتدة لسنوات طويلة، ولهم تضحيات كبيرة من أجل اللعبة والمهنة ومن غير المعقول أن يتم تعاملهم بهذه الطريقة التي لا نرضاها أبداً، وإذا كنا خسرنا بهذا الإيقاف من التشهير بنا فإن الخاسر الأكبر هو الاتحاد الآسيوي نفسه لأننا من حكام النخبة المتميزين الذين يديرون المباريات الكبرى والحساسة.

وقال محمد عمر: إننا لم نخطئ في هذه القضية ولو كنا أخطأنا، أكيد سنعترف بالخطأ ونرضى بالعقوبة لان الأسباب التي ذكرت للإيقاف غير صحيحة لأننا قمنا بالاستئذان من مراقب المباراة تشنج الصيني والكويت والكويتي، بالمغادرة عقب المباراة نظرا لظروف الطيران.

وكذلك من مراقب الحكام ووافق الطرفان على الاستئذان ولم نشعر بغير ذلك، كما أننا أدينا مباراة جيدة حافلة بالعديد من الحالات التحكمية الصعبة وانتهت المباراة في وقتها الأصلي بهدف كويتي، ويضيف محمد عمر قائلا: لسنا أول من يستأذن فلماذا هذه العقوبة الكبيرة التي لا تتناسب مع الحدث وعموماً يكفينا تقدير وتكريم اتحاد الكرة لنا وهذه الحفاوة الكبيرة بنا من كل زملائنا الحكام.

وبهذه المناسبة أعلن تضامني مع أخي فريد علي وباقي إخواني الحكام الذين تعرضوا لهذا الظلم بعد المشاركة في سمنار الحكام الآسيوي الذي يقام خلال الشهر المقبل في كوالالمبور لان ذهابنا يعني موافقتنا على العقوبة ونحن راضون عنها تماماً.

وبسؤال محمد عمر عن تأثير هذا القرار على مستقبله التحكيمي القاري يقول إن اعتزالنا أصبح على الأبواب ولكن نحن نسعى للمحافظة على مكانتنا وكياننا ومع ذلك سنؤدي مهمتنا المحلية على أكمل وجه حتى يحين موعد الاعتزال.

تقدير

استقبال حافل لسالم سعيد

قوبل سالم سعيد المحاضر والمراقب في الاتحاد الآسيوي والسكرتير الفني الأسبق باستقبال حافل من قبل المسؤولين في مجلس إدارة اتحاد الكرة والحكام الذين شاركوا في حفل الوفاء تقديراً منهم لعطائه الكبير طوال السنوات الماضية تجاه التحكيم والعاملين في هذا المجال، وقد صفق الحكام طويلاً ل(أبو سعود) حينما صعد إلى المنصة لاستلام تكريمه من رئيس اتحاد الكرة واستمر التصفيق حتى عاد إلى مقعده في قاعة الاحتفال مما يبرهن على مدى ما يتمتع به من حب واحترام كافة عناصر أسرة التحكيم.

يذكر أن سالم سعيد لم تنقطع اتصالاته مع الحكام ودائما على تواصل معهم وأعضاء اللجنة وتقديم المشورة بما يخدم صالح التحكيم وأعضاءه.

قضية

الرميثي يكثف مساعيه لحل المشكلة

عقب انتهاء حفل الحكام الذي أقيم مساء أول من أمس في فندق موفنبيك عقد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة اجتماعاً مع الحكمين الدوليين محمد عمر وفريد علي «الموقوفين» من قبل الاتحاد الآسيوي لمدة ثلاثة أشهر، وقد استمع رئيس الاتحاد إلى أصل القضية من الحكمين ووجهة نظرهما فيما حدث.

وقد أكد رئيس الاتحاد على نقطتين: الأولى أن الاتحاد يثق في حكامه ويقف إلى صفهم بما يعزز من مكانتهم محلياً وقارياً والثانية على استمرار مساعيه مع الاتحاد الآسيوي من أجل إظهار حقيقة الموقف واحتواء هذه القضية بما يخدم الصالح العام.

وتحدث (بو خالد) للحكام على أهمية ترابط أعضاء الأسرة الكروية والتحكمية في الدولة والسعي إلى عدم تصعيد الموقف، لانه من الممكن أن يكون له عواقب سلبية مستقبلاً، ولذلك فقد طلب من الحكام ضرورة مراجعة قرارهما الخاص بعد المشاركة في سمنار التحكيم الآسيوي من أجل صالح التحكيم لدى الطرفين من منطلق أن الجميع يسعى للصالح العام.

وقد وعد الحكمان بمراجعة الموقف واتخاذ القرار المناسب خلال الأيام المقبلة، خاصة وان موعد السمنار لا يزال أمامه بعض الوقت.. يذكر أن قرار الإيقاف قد وصل إلى اتحاد الكرة وستقوم لجنة الحكام بمناقشته خلال اجتماعها المقبل.

العوضي النمر