* رغم مرور عامين على تطبيق نظام الاحتراف فإن الواقع يشير إلى وجود نوع من عدم الرضاء على ما أفرزته التجربة حتى الآن، وهذا ما كشفته جميع التصريحات التي صدرت عن مختلف المسؤولين في الآونة الأخيرة، لكن علينا ألا نقسو على أنفسنا فما يحدث طبيعي لأننا لم نهضم النظام ولم نتعود عليه بعد، ولأنه كان نقلة كبيرة ومفاجئة لأنديتنا التي لم تستعد له بالشكل الجيد فاننا في حاجة إلى المزيد من الوقت لفهمه والتأقلم معه.
* ونحن هنا لسنا بصدد حساب المتسبب في هذا الوضع لأنه سيدخلنا في دوامة غير مجدية، وبالتالي المهم هو كيفية الإصلاح وتغيير الصورة طالما أن تعاملنا مع الاحتراف واقع لا مفر منه، ولا مجال لتغييره والعودة إلى الوراء، وأتصور أن مؤتمر دبي الدولي الرابع أحد الطرق والحلول المهمة لاختصار عامل الزمن ودعم ثقافتنا الاحترافية واكتساب المزيد من الخبرات التي يمكن أن تعيننا على التعمق في فهم النظام والتعامل مع كل جوانبه وما يتعلق به.
* لقد اختار القائمون على المجلس عبارة »تحديات الاحتراف« لتكون العنوان الذي يندرج تحته كل ما سيدور في المؤتمر، والحقيقة أنهم وفقوا في هذا الاختيار، لأننا بالفعل في مرحلة تحد مع الذات لتجاوز هذه المعضلة وهذا الشح في ثقافتنا الاحترافية والذي أدى إلى العديد من المشكلات والاختلافات في وجهات النظر التي فرضت نفسها على الساحة، إلى جانب عدم قدرتنا على استثمار هذا الوضع الجديد في تحقيق مكاسب إضافية لكرتنا، وإحداث نقلة مهمة كنا ننتظرها.
* والشيء الجيد في المؤتمر هذا العام، هو الإضافة المهمة التي سيشهدها لأول مرة في دورته الرابعة، فإلى جانب مناقشته العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة ببنود الاحتراف واللوائح (وخاصة قضية انتقالات اللاعبين التي شهدت العديد من المشاكل) بمشاركة نخبة من العاملين في مجال صناعة كرة القدم العالمية، فقد تبنى مجلس دبي استضافة الملتقى الدولي الأول لوكلاء اللاعبين الذي يعد فرصة نادرة لأنديتنا ووكلائنا العاملين في هذا المجال للتباحث والتشاور معهم والاستفادة من خبراتهم.
* مؤتمر دبي فرصة كبيرة يجب ألا تفوتها أنديتنا، وعلى المسؤولين فيها ترتيب أوراقهم من الآن وبالأسلوب الذي يسمح لهم بحضور فعالياته، أي أن الكرة أصبحت في ملعب المسؤولين بالأندية واللاعبين والوكلاء، والأمر لا يحتاج إلى توجيه أوامر أو إلزام بالحضور، كما أنه لا يحتمل أي حجج أو أعذار لعدم الحضور، مثل عدم تلقي دعوات رسمية من الجهة المنظمة، وذلك بعد أن أكدت في أكثر من مناسبة أن الدعوة عامة ومفتوحة أمام الجميع للحضور والاستفادة من المؤتمر الذي تنظمه خصيصا لفائدة ومصلحة كل المعنيين بأمر الاحتراف، سواء تعلق بكرة القدم أو بأي لعبة أخرى.
