سيكتب فريق يوفنتوس الايطالي كلمة النهاية في مسيرة المهاجم الدولي السعودي السابق حمزة إدريس والتي امتدت قرابة 12 عاما وذلك عندما يلتقي فريقه اتحاد جدة اليوم الأربعاء على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

وسيصل الفريق الايطالي الملقب ب«السيدة العجوز» إلى جدة بكامل نجومه، بينما سيدعم الاتحاد صفوفه بعدد من اللاعبين العرب أبرزهم الجزائري لزهر حاج عيسى والمصري إسلام الشاطر ونجم منتخبنا إسماعيل مطر والعراقي يونس محمود، إلى جانب نجوم الاتحاد السابقين الحسن اليامي وأحمد جميل ومحمد الخليوي وسعود السمار وعبد الله ريحان وخميس الزهراني وأحمد خريش.

وقال حمزة إدريس: كان من المفترض أن يقام حفل الاعتزال قبل عامين بعد أن تم الاتفاق مع نادي برشلونة الاسباني، ونظرا لظروف خارجة عن إرادتنا وإرادة النادي الاسباني لم تقم المباراة وفضلت اختيار فريق آخر، ووقع الخيار على نادي يوفنتوس الذي يضم بين صفوفه العديد من النجوم التي لها سمعتها على الصعيد العالمي.

وأوضح حمزة أنه كان يتمنى أن يخوض الفريق الكروي الأول بنادي الاتحاد اللقاء إلا أن ضغط مباريات الفريق وخوضه مباراة بعد يومين من موعد مباراة الاعتزال ستجعل الفريق الأساسي يخوض الشوط الأول ما جعله يوجه الدعوة لنجوم محليين وعرب وكذلك نجوم سابقين في تاريخ نادي الاتحاد.

وحول الفترة التي سيشارك فيها في اللقاء قال: بالتأكيد لن أشارك في التسعين دقيقة كاملة ولكن مشاركتي ستكون لأكثر من خمسين دقيقة في اللقاء.وحول ما إذا كان سيقدم قميصه الذي يحمل الرقم 9 لنجم الفريق الاتحادي نايف هزازي قال: حقيقة أتشرف بأن يكون من يحمل هذا الرقم من بعدي في نادي الاتحاد هو اللاعب نايف هزازي الذي قدم نفسه بقوة في سماء الكرة السعودية وينتظره مستقبل كبير.

وشق حمزة إدريس المولود بالمدينة المنورة في 9 أكتوبر 1972 طريقه نحو النجومية بسرعة الصاروخ في بداية مشواره الرياضي عندما كان لاعبا بنادي أحد (درجة أولى)، الذي استطاع من خلاله لفت الأنظار والانضمام للمنتخبات السعودية في العديد من المحافل القارية والعالمية.

ونظرا لموهبته الفذة، بدأت الأندية الكبيرة تخطب وده قبل أن ينجح نادي الاتحاد في ضم اللاعب إلى صفوفه نهاية عام 1997 مقابل 3 ملايين ريال كان نصيبه منها 600 ألف ريال إضافة إلى راتب شهري 20 ألف ريال.

وعلى الصعيد الشخصي، حقق إدريس العديد من الانجازات التي تزامنت مع انجازات فريقه، حيث توج بلقب هداف الدوري السعودي عام 2000 برصيد 33 هدفا محطما جميع الأرقام، ولم يحطم أي لاعب هذا الرقم حتى الآن. كما أنه توج بلقب هداف بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي عام 1999 برصيد 6 أهداف وبلقب هداف البطولة العربية للأندية البطلة الرابعة عشرة عام 1998 برصيد 4 أهداف.

وتوج إدريس بجائزة الحذاء الذهبي التي تمنحها مجلة الوطن الرياضي (الحدث الرياضي حاليا) كهداف للعرب عام 2000 قبل أن يكرم كثالث هدافي العالم في الاحتفال الرسمي الذي أقامه الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء.

وكادت نجومية حمزة إدريس الملقب محليا ب«البرق» وبين جماهيره ب«حمزة غول»، أن تأفل في موسمه الأول مع فريقه الجديد الاتحاد عام 1998، عندما تعرض لإصابة قوية في أول مباراة رسمية له أمام النجمة في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد (كأس الاتحاد سابقا) والتي لم يشارك بعدها حتى نهاية الموسم، وهو ما جعل البعض يصف الصفقة بالفاشلة. لكن رد اللاعب كان قويا بعد عودته حيث أثبت للجميع أنه مهاجم من طينة الكبار وأنه الرقم الصعب في الهجوم الاتحادي وساهم خلال 12 عاما في قيادته للعديد من البطولات والانجازات على كافة المستويات.

وعاد حمزة أكثر قوة وإرادة بعد الاصابة وساهم في عودته القوية المدرب البلجيكي ديميتري دافيدوفيتش الذي منحه الثقة وأتاح له الفرصة الكاملة، وهو الأمر الذي استغله اللاعب بصورة إيجابية حيث سخر إمكاناته الفنية وقدراته التهديفية لمصلحة الفريق وساهم في تحقيق 15 بطولة ما بين محلية وإقليمية وعربية وقارية، بدأها بالرباعية التاريخية عام 99 وبعدها واصل رحلة الانتصارات والانجازات حتى أعلن اعتزاله اللعب بعد فوز فريقه بالدوري عام 2007.

وبدأ حمزة مشواره مع المنتخبات السعودية منذ أن كان في فريقه السابق أحد حيث التحق بمنتخب الناشئين الذي كان يستعد للمشاركة في كأس العالم ولكن تم استبعاده، ثم منتخب الشباب في التصفيات الاسيوية والتي شهدت تسجيل أول أهدافه الدولية وكان في مرمى المنتخب العماني، ثم انضم للمنتخب الأول وشارك معه في دورة الألعاب الآسيوية.

بعد ذلك واصل مشواره مع الأخضر وساهم في فوزه بكأس آسيا عام 1996 والتأهل لكأس العالم عامي 1994 و1998 ووصل معه لنهائي كأس آسيا عام 2000 والتي شهدت اضاعته لركلة جزاء في المباراة النهائية أمام اليابان (صفر-1)، كما شارك مع المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 94 وأولمبياد أتلانتا 96 وبطولة القارات 99.

وشارك إدريس في دورات الخليج وسجل خلال مشاركاته العديد من الأهداف التي يأتي في مقدمتها هدفه في المرمى الإيراني في تصفيات كأس العالم والتي كسبها الأخضر 4-3 وحقق إنجازا غير مسبوق بتواجده في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

ويعتبر إدريس هدافا من طراز رفيع ويسجل من أنصاف الفرص، فقد سجل خلال مسيرته الرياضية مع المنتخب وناديي أحد والاتحاد 189 هدفا بواقع 21 هدفا مع المنتخب و29 هدفا مع أحد و139 هدفا مع الاتحاد، ويعتبر حمزة ثاني هدافي الدوري برصيد 113 هدفا بعد نجم نادي النصر السابق ماجد عبد الله الذي سجل 189 هدفا .

كما أن اللاعب سجل العديد من الثلاثيات «هاتريك» والسوبر هاتريك أمام فرق النجمة والوحدة والاتفاق والرياض، كما أنه يعتبر لاعبا حاسما حيث نجح في تتويج فريقه بعدد من البطولات بسبب أهدافه القاتلة ولم يفت حمزة توجيه الدعوة لرفقاء الدرب لمشاركته حفل اعتزاله وهم الحسن اليامي وأحمد جميل ومحمد الخليوي وسعود السمار وعبد الله ريحان وخميس الزهراني وأحمد خريش، ومن النجوم العرب سيشارك المغربي أحمد البهجة والإماراتي إسماعيل مطر.

والجزائري حاج عيسى والعراقي يونس محمود والمصري إسلام الشاطر والبرازيليان تشيكو وسيرجيو والمدرب الايطالي روبرتو دونادوني والذي مثل فريق الاتحاد قبل اعتزاله اللعب. ولم يحصل حمزة إدريس خلال مسيرته الرياضية التي امتدت طيلة 12 عاما على بطاقات حمراء أو صفراء ما عدا واحدة حمراء أجمع عليها المحللون انها سوء تقدير من الحكم.

أرقام في مشوار إدريس

* أول مباراة رسمية لعبها في حياته الاحترافية كانت مع ناديه السابق أحد ضد نادي الكوكب.

* أول هدف سجله حمزة في تاريخه الرياضي كان في مرمى الكوكب.

* أول مباراة له مع الاتحاد أمام النجمة في كأس الأمير فيصل بن فهد.

* أول مشاركة مع المنتخب كانت عام 93 في تصفيات كأس العالم.

* أول هدف سجله مع الاتحاد كان ضد الأهلي.

* أول هدف سجله مع المنتخب كان مع منتخب الشباب أمام عمان.

* حالة الطرد الوحيدة التي تعرض لها كانت في مباراة فريقه الاتحاد أمام الأهلي في نهائي كأس ولي العهد.

* أول لقب هداف حققه مع نادي أحد في دوري الدرجة الأولى وحققه ثلاث مرات.

* أول لاعب يسجل أعلى رصيد في الدوري السعودي برصيد 33 هدفا.

* أول لاعب يسجل في كل فرق الدوري في موسم واحد.

أ ف ب