كلف اتحاد الكرة المدرب الوطني المخضرم عبد الله صقر بعمل دراسة لاستحداث رابطة للمدربين تتولى شؤون كافة المدربين بالدولة وتنظيم هذه المهنة بعد أن زاد عدد المدربين المواطنين وتفرغ العديد منهم لمزاولتها على أن يتم عرض الدراسة على مجلس إدارة اتحاد الكرة لاتخاذ القرار الرسمي بالإنشاء لتوفير مزيد من الحماية والاستقرار للعاملين في مهنة التدريب في الدولة.

جاء ذلك خلال المؤتمر العام الذي نظمه اتحاد الكرة ظهر يوم أمس بفندق موفنبيك دبي من اجل تدشين عام المدرب المواطن الذي تحدد له ( 2010) والذي شهده محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة، محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات، يوسف عبد الله أمين عام اتحاد الكرة، عبيد مبارك مدير الإدارة الفنية، والدكتور بالحسن بالوش مستشار اللجنة الفنية وبرنارد شوم مدير التدريب والتطوير وعدد كبير من المدربين المواطنين العاملين في المنتخبات الوطنية والأندية.

عام ليس للدعاية :استهل محمد خلفان الرميثي المؤتمر بكلمة قال فيها: إن اختيار عام 2010 عاماً للمدرب المواطن لم يأت من أجل الدعاية، بل جاء تجسيدا لنهج مجلس الإدارة الخاص بتطوير عناصر كرة القدم في بلادنا، وخاصة المدرب الذي يُعد العنصر الأبرز في هذه اللعبة، ولا يخفى على الجميع أن اتخاذ مثل هذا القرار يحتاج إلى الكثير من التخطيط والتدبير وإلى العمل المتواصل من أجل تحويل الحلم إلى واقع، فالشعارات وحدها لا تُحقق الهدف إذا لم تكن مقرونة بالجهد الخَلاق والمبادرات الحية التي تساعد على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس نعيشه ونلامس مفرداته.

ثقة في محلها

وأضاف الرميثي قائلا: إن الثقة التي منحناها للمدرب المواطن لم تأت من باب العاطفة، بل جاءت مدروسة ومبنية على أسس واقعية، لأننا ومن خلال التجارب أدركنا أن ابن الإمارات لديه القدرة على المنافسة في جميع مجالات الحياة المهنية، ومنها التدريب والتحكيم في مجال كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ولكي نجسد شعار 2010 عاما للمدرب المواطن فتح الاتحاد قنوات عديدة مع اتحادات دولية لها باع طويل في مجال اللعبة من أجل التعاون وتسهيل مهمة تطوير المدرب الوطني وتهيئة الظروف الملائمة التي تساعد على تحقيق الهدف بالصورة التي نتمناها والتي تحقق لنا رؤيتنا في تكوين مدربين قادرين على قيادة منتخباتنا الوطنية بنجاح.

مهارة القيادة

أضاف رئيس اتحاد الكرة قائلا: إن اكتساب المزيد من ثقافة المهنة وعلومها وتجاربها والحصول على أعلى الشهادات العلمية في مجال التدريب لهو أمر ضروري يتطلب منا جميعا الحرص والمثابرة، كما أن العمل على التسلح بمهارة القيادة يحتاج إلى المزيد من الفطنة والتطوير الذاتي، وعليه فإن العمل على تجسيد شعار عام 2010 عاما للمدرب المواطن يتطلب تعاون الجميع، وهنا لا يسعنا إلا أن نجدد دعمنا للمدرب ونتعهد بتوفير كل العوامل التي تساعده على تحقيق أهدافه، وسنمنحه الثقة باستمرار من دون خوف أو تردد، لأن ابن الإمارات أثبت قدرته في المحافل الكروية القارية والدولية وتفوق على العديد من الأسماء المشهورة في عالم التدريب وكان هذا مصدر فخرنا جميعا.

وقال الرميثي: عندما منحنا مدربينا الثقة لقيادة منتخباتنا الوطنية للفئات العمرية المختلفة، كنا على يقين من أن هذه الكفاءات المواطنة قادرة على تحقيق النجاح، كما نؤكد لكم بأننا نمتلك الشجاعة الكافية لتسليم دفة المنتخب الوطني الأول لمدربين وطنيين في المستقبل عندما نجد من يستطيع قيادة المنتخب بثقة وشجاعة، وسنعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال تطوير مدربينا وإعدادهم الإعداد المناسب لمثل هذه المهمات الوطنية الكبيرة.

إسماعيل: أشكر كل من تذكرنا بعد سنوات

وجه سعيد إسماعيل ( الدبل) الشكر والتقدير الى رئيس اتحاد الكرة وكل القائمين على هذه المبادرة المتميزة لتكريم وتقدير المدرب المواطن وقال انني بحق سعيد بالتكريم والتقدير وفخور بكل من تذكرنا بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الأضواء والمجال الرياضي وقال: حينما حضرت للاحتفال شعرت بالألفة بعد أن شاهدت عددا من الرعيل الأول وأبنائي المدربين الذين زاد عددهم ومنهم من نجح في عمله وحقق انجازات دولية ولذلك كانت مبادرة اتحاد الكرة في محلها تماما ولابد أن يستثمر المدربون ذلك بمزيد من العمل والاجتهاد لرفع علم الدولة عاليا في المحافل الدولية والقارية.

صقر: الجيل الجديد أثبت وجوده والساحة فخورة بإنجازهم

عبر المدرب الوطني عبدالله صقر عن شكره وتقديره إلى اتحاد الكرة على هذه المبادرة الطيبة التي تعبر عن مدى حرص الاتحاد على توفير كل سبل النجاح أمام المدربين المواطنين لتحقيق انجازات يفخر بها الوطن سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية خاصة وان الجيل الجديد من المدربين اثبت وجوده وحقق العديد من الانجازات على الصعيد القاري والدولي مما جعل الساحة الرياضية تفخر بهم، وقال عبد الله صقر ان وجود عام للمدرب المواطن يمنح المدربين دافعا اكبر للعمل والاجتهاد ومواصلة النجاح ولذلك لابد من توجيه الشكر إلى محمد خلفان الرميثي على ثقته بمدربينا وأتمنى للجميع التوفيق.

صدق

الشعار ليس للدعاية بل واقع نعيشه ونتحسسه ونتنفسه

يقول محمد خلفان الرميثي: عندما نتحدث عن الحاضر والمستقبل لابد من أن نشير إلى الجذور التي لها الفضل في بزوغ نجم المدرب المواطن ولابد من الإشارة إلى الرعيل الأول الذي بنى اللبنة الأولى وعبَد لنا الطريق ، لذا من الواجب علينا أن نكرم اليوم النخبة التي فتحت لنا أبواب المجد في مجال التدريب.

كما ننتهز هذه الفرصة لكي نشكر شركاءنا الرعاة الذين يساهمون معنا في عملية التطوير ونخص منهم شركة مبادلة ومياه العين وقناة أبوظبي الرياضية ومصرف الهلال واتصالات. وقال الرميثي: ان عام 2010 عاما للمدرب المواطن ليس شعاراً نرفعه على الجدران وفوق سطوح المباني، بل واقع نعيشه ونتحسسه ونتنفسه، لذا علينا أن نجسد مفردات هذا العام بالعمل الجاد المتواصل حتى نحقق الهدف.

مسؤولية

عبدالرحمن الحساوي: أطالب الأندية بتأهيلهم ومنحهم الفرصة

وجه عبد الرحمن الحساوي الشكر والتقدير إلى اتحاد الكرة على هذه اللفتة المعبرة والتي تعتبر خطوة متميزة في سبيل دعم جهود المدرب المواطن ومنحه مزيدا من الثقة للعمل والتألق وتحقيق الانجازات وكم أنا فخور بجهد الاتحاد في هذا الخصوص في ظل اجتهاد المدربين وسعيهم إلى تحقيق مزيد من الانجازات لبلدهم.

وقال الحساوي إنني أطالب الأندية بالعمل على تأهيلهم ومنح المتأهلين منهم فرصة العمل في كافة الفرق حتى يواصلوا العطاء في بيئة تساعدهم على تحقيق النجاح خاصة وان مدربينا لو وجدوا الاهتمام سيحققون الانجازات التي يفخر بها كل إداري ولكنه عاد ليقول: على المدربين استغلال هذه الفرصة لتطوير أنفسهم لشق طريقهم بشكل اكبر للنجاح.

مهدي: نتمنى تقديم الأندية مزيداً من الدعم لمواصلة الانجازات

ألقى مهدي علي كلمة هنأ فيها اتحاد الكرة بالانجازات التي حققها بالفوز بعدد من ألقاب التميز في العديد من برامج الكريم وانجاز منتخبي الشباب والناشئين في منافسات المونديال وفوز منتخب الناشئين ببطولة الخليج وتأهله مع منتخب الشباب إلى نهائيات آسيا وقال إن عامي 2008،2009 حافلان بالعديد من الانجازات التي يفخر بها اتحاد الكرة ويزداد الفخر انها تحقق بسواعد تدريبية مواطنة منحها اتحاد الكرة الثقة ودعم جهودها فكان الانجاز الذي يفخر به الجميع لذلك يمكن أن نقول إن هذين العامين هما عاما الخير.

وأشاد مهدي علي بدعم اتحاد الكرة للمدرب المواطن ومنحه الثقة وفرصة العمل في المنتخبات الوطنية وتمنى أن تحذو الأندية في هذا الاتجاه من اجل تحقيق مزيد من الانجازات لكرة الإمارات خلال الفترة المقبلة، وقال إن تخصيص عام للمدرب المواطن لدليل آخر على اهتمام اتحاد الكرة بالمدرب المواطن الذي نأمل أن يحقق اكبر استفادة وتحقيق طموحاته وتمنى أن يكون هناك رابطة ترعى حقوق المدربين وتدعم جهودهم، ووجه الشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة على هذا الاهتمام الكبير.

برنامج طموح

ثم قام الخبير الألماني برنارد شوم بعرض برنامج العمل الذي سيتم تطبيقه خلال الفترة المقبلة للارتقاء بمستوى المدربين وقال اننا سنعمل على تنظيم دورات للحصول على رخصة تدريبية بمختلف درجاتها، والتنسيق مع الاتحاد الألماني وعدد من الاتحادات لتنظيم برامج تدريبية خارجية، تنظيم العديد من الدورات العملية بالتعاون مع الاتحاد الدولي والاتحادات الأوربية، تنظيم العديد من الدورات الخارجية من خلال ابتعاث عدد من المدربين لدورات خارجة بعدد من الأندية الأوربية مثل اليوفنتوس وانترلخت وغيرهما من الأندية.

تكريم الرعيل الأول

قام محمد خلفان الرميثي بتكريم عدد من الرعيل الأول للمدربين المواطنين الذين خدموا المنتخبات في لمسة طيبة نالت الاستحسان، وكانت البداية بعبدالرحمن الحساوي ثم جمعة غرب وتسلم تكريمه مهدي علي، سعيد إسماعيل (الدبل) علي سعيد الوالي، حسن علي، عبد الله صقر.

مسؤولية

يقول حسن علي احد المدربين المكرمين أن الاهتمام الكبير الذي يوليه الاتحاد برئاسة محمد خلفان الرميثي سواء بإسناد مهمة المدربين مهمة تدريب المنتخبات أو تخصيص عام يزيد من الاهتمام بهم لدليل أننا نعيش عصرا ذهبيا للمدرب المواطن مما يزيد من مسؤوليتنا ويجعلنا نزيد من تركيزنا لتطوير قدراتنا وإمكاناتنا لإثبات أننا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا سواء من خلال الحرص على حضور البرامج التدريبية أو التركيز في العمل من اجل مواصلة تحقيق من الانجازات التي تحققت خلال الآونة الأخيرة بسواعد كوادرنا المواطنة التي نالت الفرصة فتألقت وأنجزت.

العوضي النمر