ـ تواجه أنديتنا العديد من المشاكل الخاصة بالاحتراف، لعل أبرزها ما تعلق بقضية حرية انتقال اللاعبين عند بلوغهم سن 18 عاماً، التي استغرق النقاش فيها ما يقرب من ستة أشهر، وانتهت إلى حل يتعارض وقوانين الاتحاد الدولي، وغيرها من الأمور التي شكلت نقاط ضعف عند تطبيق منظومة الاحتراف على المستوى المحلي، ورغم حرص اتحاد كرة القدم على إقامة ورش عمل بشكل مستمر، بهدف تثقيف المعنيين بالاحتراف وتسهيل مهمتهم.

ورغم حرص مجلس دبي الرياضي على تخصيص مؤتمره الرياضي الدولي السنوي لكشف جوانب هذه المنظومة من خلال المتخصصين فيها، إلا أن التجربة العملية كشفت عن حجم المعاناة التي تواجهها الأندية وكل الهيئات المعنية بالاحتراف.

ـ والمؤتمر الرابع الذي سيعقده مجلس دبي الرياضي خلال الفترة من 2 ـ 4 يناير المقبل خصص لمناقشة عدد من الأمور الحيوية والملحة التي كشف واقع حاجتنا إلى الاستزادة منها، وهو ما دفعه إلى إقامة المؤتمر تحت عنوان «تحديات الاحتراف»، بما يعني أنه خصص المؤتمر لمناقشة الأمور التي تمثل تحدياً حقيقياً لتطبيق الاحتراف بمفهومه الصحيح، والتي من دون الفهم الحقيقي لها وتجاوز عقباتها لن نصل إلى الطموحات المأمولة من وراء هذا النظام الذي بات سائداً في معظم دول العالم.

ـ ونحن لن نناقش أو نلقي الضوء هنا على الموضوعات التي سيتم طرحها تحت مفهوم التحديات، وإنما ما يهمنا التركيز عليه هو كيفية الاستفادة مما سيطرح من نقاشات، فإذا كان الأمر يتعلق بالأندية واللاعبين والوكلاء المتعاملين باسمهم، فلابد وأن يكون هؤلاء الأفراد في مقدمة الحريصين على حضور الندوات ومتابعة ورش العمل.

يجب على أعضاء مجالس إدارات الأندية، وليس المعنيين بنشاط كرة القدم فقط، التواجد المستمر واستثمار هذه الفرصة لمعرفة ما يغيب عنهم ويوقعهم أحياناً في الخطأ، ويجب على وكلاء اللاعبين استثمار هذه الفرصة بعقد الملتقى العالمي الأول للعاملين في مجالهم للوقوف على أفضل السبل لممارسة هذه المهنة والحفاظ على حقوق اللاعبين والأندية، ويجب على اللاعبين أن يكونوا في مقدمة الصف لمعرفة حقوقهم وواجباتهم، حتى لا يصل بهم الارتماء في أحضان الوكلاء إلى الوقوع في الخطأ.

ـ نحن على موعد مع حدث في غاية الأهمية، وعدم الاكتراث به ممن يعملون أو من هم معنيون بحقل الاحتراف جريمة، وواهم من يتصور أن ما سوف تعرضه وسائل الإعلام من ملخصات لأحداث المؤتمر سيكون كافياً لزيادة رصيده من المعلومات. وإذا كانت الهيئات المسؤولة عن الرياضة في دولتنا حريصة على توفير كل سبل المعرفة أمامنا، فيجب ألا يكون حرصنا على استثمار هذه الفرص أقل شأناً منها، خاصة والدعوة عامة ومجانية، ولكن أمام كل الراغبين بصدق للتعلم.

refaat@albayan.ae