ظاهرة إقالة المدربين أصابت الأندية الليبية هذا الموسم بطريقة هستيرية رغم مرور ثمانية جولات فقط من عمر الدوري ولا تمضي جولة وإلا يتم إقالة احد المدربين وكأنها موضة أو حمى ابتلت بها الأندية الليبية مؤخرا ، حتى الجولة الثامنة تمت الإطاحة بتسعة مدربين وهو رقم مرشح للتصاعد خاصة وأن الهبوط للدرجة الثانية سوف يطال هذا الموسم أربعة فرق من أصل أربعة عشر فريقاً ، وبالتالي فأن النسخة الثانية والأربعين للمسابقة تبدو مرشحة وبدرجة مئوية كبيرة لأن تحطم جميع الأرقام القياسية السابقة في هذا المسلسل الموسمي .
عندما تعاقد المدينة هذا الموسم مع المدرب التونسي محمد عامر حيزم كان يأمل ويرغب جاداً في تعويض وتدارك عثرات وإخفاقات المواسم الماضية ولكن نتائج الفريق خلال الجولات الثلاث الأولى من المسابقة جاءت مخيبة ومحبطة لطموحات جماهيره العاشقة للونين الأسود والأبيض وبالتالي فقد وجدت إدارة النادي نفسها ملزمة بانهاء خدمات حيز وتعويضه بالمدرب الوطني المخضرم فرحات سالم والذي يعرف جيداً المدينة بوصفه تولى مهمة تدريبه وقيادته للعديد من الانتصارات في أكثر من مناسبة .
ليس بعيداً عن مركز العاصمة وجد فريق الشط نفسه هو الآخر معنياً بهذا المسلسل وذلك بعدما اضطرت إدارة النادي لفك ارتباطها مع المدرب الوطني محمد العائب بسبب عدم التفاهم على بنود العقد الذي لم يبرم بين الطرفين رغم أن المسابقة كانت قد طوت آنذاك أسبوعها الثالث وكان البديل هو المدرب الوطني جمال بنور .
إثر النتائج والعروض القوية التي حققها الترسانة في الموسم الماضي والتي منها بلوغه نهائي مسابقة الكأس للمرة الأولي في تاريخه، قامت إدارة النادي قبل بداية الموسم بتجديد الثقة في المدرب الوطني الشاب علي المرجيني والذي استطاع أن يبني فريقاً مثالياً تمكن في زمن قياسي من اللعب مع الكبار على مراكز المقدمة والبطولات ولكن المرجيني فاجأ الجميع بعد نهاية الأسبوع السابع بتقديم استقالته بسبب سفره للأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج ، وقد وجدت إدارة نادي الترسانة ضالتها في التونسي لطفي السليمي .
بعد أربعة مواسم قضاها بعيداً عن دوري الأضواء عاد فريق السويحلي في الموسم الماضي قوياً ومنافساً عتيداً على احتلال أحد مراكز المقدمة وذلك بفضل حنكة وخبرة مدربه التونسي المعروف خميس العبيدي ولهذا كان أمراً طبيعياً ومنطقياً أيضاً أن تقوم إدارة نادي السويحلي بتمديد تعاقدها مع العبيدي لمدة موسم آخر.
وكانت بداية الفترة الثانية للمدرب التونسي المخضرم أكثر من ناجحة وربما مفاجئة للجميع عندما تصدر السويحلي فرق المسابقة إثر تحقيقه لثلاثة انتصارات متتالية ولكن أيام الفرح والابتهاج بالسلسلة الوردية لهذه النتائج الإيجابية توقفت وحلت مكانها النتائج السلبية ووسط هذه الدوامة التي أبعدت الفريق عن نغمة الانتصارات أضطر العبيدي لاختيار القرار الصعب وهو التنحي عن مهمته وترك الفرصة للجزائري محمد بن عبد الله المشرب .
كان الأهلي ببنغازي ومازال من الأندية ذات الوزن الثقيل التي لا ترضى إلا باللعب من أجل البطولات والألقاب، ولهذا فقد سعت إدارته في هذا الموسم لتعزيز صفوف فريقها الأول لكرة القدم بلاعبين من طراز عال ومدرب يتناسب مع طموحات النادي ، ولكل هذه الأسباب وغيرها كان التعاقد مع البرازيلي دوس سانتوس الذي أستلم المهمة في متسع من الوقت.
ووجد بالتالي الفرصة للاستعداد الجيد ولكن وعلى عكس التوقعات جاءت النتائج مخيبة لآمال وأحلام جماهير النادي ولذلك لم يكن من مناص سوى الاستغناء عنه وتعويضه بالمصري حلمي طولان ولكن طولان فاجأ الجميع برحيله السريع عقب سقوط فريقه أمام خليج سرت بملعب البيضاء وحل مكانه الصربي دراغان بوبليتا.
طرابلس- سعيد فرحات