أسفرت مباريات دور الثمانية لكأس رئيس الدولة عن وصول أربعة فرق إلى المربع الذهبي هي الجزيرة والوحدة والشباب والإمارات لأول مرة في تاريخه والأخير كان خارج الترشيحات ولكن هذا هو حال مباريات الكؤوس تختلف عن مباريات الدوري بكل المقاييس وتحمل الكثير من المفاجآت وغير المتوقع فخروج العين بطل السنة السابقة والأهلي بطل السنة الأولى لدوري المحترفين والشارقة صاحب العدد الأكبر لكأس رئيس الدولة والنصر الذي ابتعد عن البطولات من 1986 وليس للقرعة الموجهة أو غير الموجهة دخل في أداء وهبوط وتدني مستوى الفرق خلال الدوري وكأس رئيس الدولة حتى الجولة التاسعة لم يقدم أي فريق شوطين بنفس المستوى.

فاز الشباب على الأهلي بعد مباراة من طرف واحد كان الشباب هو الأفضل أداء ونتيجة، ولعب بتشكيل ثابت وهو نفس تشكيل مباراة النصر ونجح المدرب في استغلال سوء حالة الأهلي خلال الشوطين ولعب بتكتيك متوازن مع الحفاظ على النظام العام في الملعب ورغبة لاعبيه في الفوز ونجح في تغييراته لتنشيط العملية الهجومية ولم يتراجع بعد تقدمه ولعب بفكر مباريات الكؤوس.

كانت أخطاء مهدي علي في ادارته للمباراة وقراءتها ولم يتعامل مع المباراة من الناحية التكتيكية وتباعد الخطوط وترك مساحات خلف المدافعين وكان أداء الأهلي سيئا في التطبيق رغم ما قدمه من أيام أمام الجزيرة في تركيز من الاداء والتطبيق ورغبة اللاعبين.

قوة العنابي

ودخل نادي الوحدة إلى المربع الذهبي بقوة وعزيمة ورغبة وقدم مباراة جميلة وجيدة وسريعة وحملت بعض الروح والحماس من النصر ولكن وضح الفكر للمدربين وإدارة المباراة رغم تقدم النصر ولكن فشل مدرب النصر في المحافظة على تقدمه وتحسب عليه خسارة النصر ويحسب لمدرب الوحدة العودة للمباراة وتماسكه وارتفاع إيقاع الأداء وفشل مدرب النصر في كل المحاولات وأصبح في موقف صعب حتى في دوري المحترفين واستمراره غير مجز والمباريات القادمة سوف تثبت أنه لا يملك الجديد أو الشيء الذي يعطيه.

براغا العنكبوت

أثبت براغا أنه مدرب يتعامل مع المباريات بفكر احترافي وتحديد هدفه من المباريات واستطاع لاعبوه تطبيق الفكر بشكل احترافي وأنها مباراة كؤوس واستطاع أن يتقدم ويبادر بتسجيل ولعب بتوازن وتنظيم والمنظومة الدفاعية والتي بدأت من رأس الحربة أوليفيرا واستطاع الإضافة وزيادة الغلة بأقل مجهود ولعب الظفرة مباراة أقل من أدائه في مباريات الدوري وحاول ولكن لاتزال هناك أخطاء دفاعية قاتلة والأهداف الثلاثة نسخة واحدة تمرير بضرب خط الدفاع الواقف على خط واحد مما سهل مهمة العنكبوت، وكانت محاولات الظفرة للتعويض والاندفاع بدون التوازن والنظام وتحسب على المدرب بعض التغييرات الخاطئة.

نجاح تونسي

نجح العجلاني مدرب الإمارات في التأهل إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ نادي الإمارات على حساب عجمان الجريح بهدف من خلال مباراة تكتيك اعتمد فيها العجلاني على المنظومة الدفاعية والتطبيق من حيث التمركز والعمق الدفاعي مع الزيادة العددية، ولعب بطريقة 4/4/1/1 عند الاستحواذ تتحول إلى 4/5/1 عند التطبيق وتعامل مع المباراة بفكر احترافي يتناسب مع مباريات الكؤوس ونجح في تغييراته وأخطأ مدرب عجمان عندما تخلى عن التمسك بآخر فرصة في البطولة في محاولة للمبادرة والتسجيل.

واستحوذ بنسبة 58% ولكن بدون فاعلية هجومية أو بناء هجمات منظمة أو جمل تكتيكية ولعب بطريقة 4/3/2 /1 برأس حربة صريح جابي ولكن لم يعتمد على الأطراف أو الاختراقات لفتح التكتل الدفاعي للإمارات مع بعض الحلول الفردية لبعض اللاعبين في التسديد من خارج منطقة الـ 18 ولعب العجلاني بنفس الإستراتيجية والتطبيق ونجح ولم يتوفق غازي الغريري ولا يزال عجمان في النفق المظلم وتأزمت أموره وأصبح موقفه ونتائجه محيرة والمحترفين الأجانب مردودهم غير مجز وعليهم التماسك بالآمال طالما هناك مباريات وكرة القدم يحتمل فيها الكثير.

تحليل ـ علاء مدكور