خلال هذا الوقت من العام كانت حديقة ليفربول عامرة بالزهور وهو يتصدر البريمير ليغ دون أن يبذل أقصى جهده وكذلك نجح في الحصول على توقيع روبن كين خلال الصيف وكان ستيفن جيرار وذابي الونسو في قمة العطاء بينما ينتظر المدرب عودة فرناندو توريس من الإصابة. باختصار كان الحمر جاهزين لإضافة بطولة جديدة لبطولاته التسع عشر الماضية بحلول عام 2009 .

وكانت أعياد الميلاد سعيدة بالنسبة للمدرب بنيتيز عندما إنهار فريق نيو كاسل في التاسع والعشرين من ديسمبر العام الماضي وهذا يعني أن المدرب الاسباني استطاع أخيرا تكوين تشكيلة قادرة على مواجهة مباريات البريمير ليغ الثماني والثلاثين. وفي لقاء نيو كاسل حقق ليفربول الفوز 51 على ملعب سانت جيمس بارك كان قادرا على مضاعفتها.أما هذا العام وبينما يستتعد لاعبو ليفربول لأعياد الميلاد وأدار التمرين على ملعب ماكلوود المغطى بالثلج تبدو حظوظه زلقة تماما كأرضية الملعب. بعد رحيل كين والونسو وجيرار فقد مستواه المعهود للإصابة وتوريس غير قادر على تحمله مسؤولية غياب هؤلاء منفردا. وليفربول ليس على قمة البريمير ليغ بل يحتل المركز الثامن.

وحتى الآن خسر الفريق سبع مباريات هذا الموسم مقارنة بمباراتين طوال موسمه الأخير. وهو الآن يقبع بفارق 14 نقطة خلف المتصدر تشيلسي وثمانية خلف آستون فيلا الذي يحتل المركز الرابع وهو المركز الذي وعد بنيتيز جمهور الفريق به أخيراً.هذه الإحصائية قد لا تقول القصة كاملة لكنها تلقي الضوء على موسم كثرت فيه الوعود بمقدرة الحمر على الفوز بالدوري لكن إلى الآن لم تحقق سوى خيبة الأمل.الإصابات والحظ العاثر والوضع المالي المتعثر كان لها جميعا دور في مسرحية الرعب الليفربولية والأهم أن أداء الفريق لم يكن جيدا بما فيه الكفاية. والآن بينما يتأهب بابا نويل كما تقول الأسطورة للنزول من المدخنة لتوزيع هداياه على أطفال العالم الغربي ربما تكون القائمة الأطول التي عليه بليتها هي قائمة المدرب بنيتيز.

والاسباني تعرض للنيران منذ بداية الموسم وسط العديد من الأسئلة حول خططه حول سوق الانتقالات ومقدراته التكتيكية ومهاراته في إدارة الفريق. وواجه هذا الأسبوع السؤال هل يقدم استقالته إذا لم ينه ليفربول الموسم في المركز الرابع. وكان حكيما جدا عندما لزم الصمت ولم يجيب على السؤال وكيف يجيب بينما حقق فريق بورتسموت متذيل القائمة حالات فوز أكثر منه خلال آخر 17 مباراة.وظل بنيتيز يردد خلل المؤتمرات الصحافية أن العمل الجاد كفيل بإعادة الأمور إلى نصابها ومنع ليفربول من الانزلاق نحو الهاوية إلى حد أن تصريحاته أصبحت ممجوجة ومملة.وربما عندما يفتح بنيتيز هداياه صبيحة الجمعة قد يجد بينها الشيء الذي يحتاجه أكثر من غيره وهو الثقة التي فقدها خلال لقاء بورتسموت الأسبوع الأخير عندما ظل بنيتيز يدعو الله أن تنطلق صافرة الحكم لي ميسون وقد فعل منهيا معاناة أخرى لليفربول وبنيشينر.

والآن يعول بنيتيز على التشكيلة القوية والمتماسكة التي عمل على بنائها أمثال ستيفن جيرار ـ توريس ـ دبرك كويت ـ بيبي رينا ـ جايمي كاراهار وخافير ماشيرانو أصحاب الخبرة في الأوقات الصعبة ويأمل بنيتيز أن عودة الروح إلى هؤلاء قد تنقذ موسم ليفربول الأسود وإن كانت البطاقة الحمراء التي حصل عليها ماسيراف أمام بورتسموت تعني ضربة أخرى لآمال الاسبان.

وفي هذه الأثناء ينتظر استون فيلانفاد ليفربول على أمل إحكام قبضته على المركز الرابع الذي يعني ضمان المشاركة أوروبيا الموسم المقبل. بينما يأمل ليفربول في الحصول على نقاط المباراة الثلاث باعتبار أنها خطوة لتحسين الأوضاع وإنقاذ عنقه من المقصلة وفرصة إنقاذه منها تقع في يد لاعبيه أصحاب الخبرة وإلا فوداعا بنيتيز الذي قد يحتفل بأعياد العام الجديد في وطنه اسبانيا.

محمد سيف النصر