لم تؤثر برودة الطقس في الكويت هذه الأيام على حرارة الأحداث التي تشهدها كرة القدم الكويتية خلال الساعات الماضية وربما اللاحقة بعد التصريحات الساخنة لرئيس اللجنة الانتقالية المكلفة بإدارة شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ احمد اليوسف في المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس، حيث ذكر ان اللجنة ستتخذ عددا من الخطوات الإجرائية داخل وخارج الكويت ردا على الحكم الصادر من محكمة التحكيم الرياضي.

وأشار اليوسف إلى ان قرار المحكمة اغفل الطلب الثالث وهو الأهم للشاكين بتمكينهم من مزاولة عملهم عبر مقر الاتحاد الكويتي لكرة القدم.واعلن مصدر موثوق الجمعة الماضي ان محكمة التحكيم الرياضي أصدرت حكما أوليا يتعلق بالكويت يقضي بإيقاف أي قرارات للاتحاد الدولي (فيفا) وللجنة الانتقالية في الكويت حتى البت نهائيا بشرعية الاتحاد الكويتي برئاسة الشيخ طلال الفهد والمنتخب في نوفمبر الماضي.

وكشف المصدر إن «محكمة التحكيم الرياضي أصدرت حكما أوليا بحق الفيفا واللجنة الانتقالية لكرة القدم في الكويت بتجميد أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي المقررة بتاريخ 29 ديسمبر الجاري لتعديل النظام الأساسي، وأيضا انتخابات الاتحاد بتاريخ 2 فبراير 2010».

وتابع ان القرار الأولي للمحكمة يأتي كإجراء سريع لمنع الفيفا واللجنة الانتقالية في الكويت من اتخاذ أي قرار أو إجراء أي انتخابات حتى يصدر الحكم النهائي بشرعية الاتحاد المنتخب برئاسة الشيخ طلال الفهد.

وكانت 10 أندية كويتية عقدت جمعية عمومية في نوفمبر الماضي وانتخبت اتحادا جديدا برئاسة الشيخ طلال الفهد، لكن الفيفا قرر في جمعيته العمومية على هامش قرعة كأس العالم في كايب تاون الجنوب افريقية قبل نحو 3 أسابيع إمهال الكويت شهرين حتى نهاية يناير لحل مشكلة اتحاد كرة القدم.

وقال اليوسف في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس سنبدأ سلسلة من الإجراءات عبر عقد اجتماع مع الأندية ال14 لبحث ومناقشة الحكم وإرسال كتاب إلى الاتحاد الدولي (فيفا) مفاده أيضا المغالطات التي بني عليها هذا القرار كما ان اللجنة الانتقالية بصفتها المسؤولة عن إدارة الاتحاد الكويتي سترسل بدورها كتابا آخر بهذا الخصوص.

وأضاف كنا نتمنى أن نزف البشرى لأهل الكويت يوم 29 الشهر الجاري بتنفيذ الرغبة الأميرية وإجراء التعديل على المادة 32 من النظام الأساسي ليصبح عدد أعضاء الاتحاد 14 عضوا، خصوصا إن اللجنة الانتقالية قد انتهت من جميع الإجراءات القانونية لعقدها وكذلك إجراء الانتخابات في 2 فبراير.

وتابع «لكن للأسف هناك من أراد تعطيل ذلك من خلال الشكوى المقدمة من الشيخ طلال الفهد وهايف المطيري ومانع الحيان وطلال المعصب وعبد اللطيف الدواس ورؤساء أندية الفحيحيل، اليرموك، الساحل، القادسية، الشباب، خيطان، النصر، الجهراء، الصليبخات والتضامن الذين رفعوا طلبا إجرائيا بصفة عاجلة إلى محكمة التحكيم الرياضي بوقف تنفيذ هذه الإجراءات وتطبيق النظام السابق، وهو اجراء الانتخابات من 5 أعضاء وبطلب الاعتراف بنتائج الانتخابات غير الشرعية التي تمت في 15 الشهر الماضي».

وقال اليوسف نيابة عن كل الرياضيين نأسف لهذا الموقف الذي يقود إلى عدم إمكان اللجنة الانتقالية والأندية ال14 الشرعية بتنفيذ رغبة الأمير، مؤكدا ان اللجنة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ذلك، والقرار ما هو إلا إجراء لا يأخذ الصفة النهائية كحكم يمكن التعامل معه، كما ان الانتقالية ليست طرفا في الشكوى المقدمة.

وبين اليوسف ان الشاكين كانوا قد تقدموا بثلاثة طلبات، أولا وقف الجمعية العمومية 29 الشهر الجاري، وثانيا عدم إجراء انتخابات 2 فبراير، وثالثا تمكينهم من استلام الاتحاد إلا أن القرار استجاب للطلبين الأوليين واغفل الثالث وهو الأهم بالنسبة إليهم ما يعني ان الاتحاد الدولي والمحكمة ترفضان منحهم الشرعية، ودليل قوي على ان ما جرى في 15 الشهر الماضي هو باطل. وأكد ان الانتقالية ستجتمع مع الأندية ال14 لمناقشة الأحداث الأخيرة وإرسال كتاب واضح إلى الفيفا لتبيان المغالطات ومنها الإيحاء لمحكمة التحكيم الرياضي ان المحاكم الكويتية ألغت قرار حل الأندية.

الكويت ـ «البيان» و(وكالات)