نجح المدرب الوطني بدر صالح في تحقيق إنجاز ثلاثي كبير خلال «شهر» بفوز منتخب الناشئين ببطولة الخليج واجتياز الفريق نفسه للتصفيات الآسيوية التي أقيمت في العين والتأهل إلى النهائيات، وقبوله تكليف اتحاد الكرة بتولي مهمة قيادة منتخب الشباب خلفا للمدرب هلال محمد قبل أيام قليلة من انطلاقة التصفيات الآسيوية والتي أقيمت في العين ونجح في تحقيق انجاز التأهل والصعود للنهائيات، مما يبرهن أن لدينا كوادر مواطنة متميزة قادرة على تولي المسؤولية وبذل أقصى جهد من اجل المساهمة في رفع اسم وعلم الدولة في كافة المحافل الرياضية.
بدر صالح موهبة تدريبية يتوقع لها مزيد من التألق خلال المرحلة المقبلة بمنحه مزيدا من الثقة ودعم جهوده، في ظل الاهتمام الكبير من اتحاد الكرة بدعم المدرب المواطن وتشجيعه واعتماد عام 2010 ليكون عام المدرب المواطن، ليس على صعيد المنتخبات وحسب وإنما على صعيد الأندية كذلك من خلال تأهيلهم ومنحهم المسؤولية لقيادة الفرق سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية.. وعن هذه الانجازات وكيفية تحقيقها والأسرار الخافية ورائها تحدث بدر صالح ل«البيان الرياضي» فاتحا قلبه وكاشفا عن العديد من النقاط من خلال الحوار التالي:
ليست صدفة: ثلاثة إنجازات تتحدث عن نفسها هل هي مصادفة؟ ضحك بدر صالح وقال: قد تكون الصدفة في حدث ولكنها لن تكون في ثلاثة أحداث كبرى ومتتالية، أكيد هناك جهد وتركيز وتخطيط ودعم من المسؤولين في اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي الذي لا يدخر جهدا في سبيل دعم المدربين المواطنين، ولعل توطين كافة الأجهزة الفنية في المنتخبات لخير دليل على هذه الاهتمام.
إذا الموضوع يعتبر تحدياً؟ بالطبع هناك تحد كبير وراء هذه الانجازات، ولعل اقرب تعبير عن ذلك هو التحدي مع النفس للعديد من الاعتبارات منها: ان اتحاد الكرة وضع ثقته في المدرب المواطن ولابد إن نكون على قدر هذه الثقة، والتأكيد على أن المدرب المواطن حينما يجد الدعم والتأيد وتتوافر له بيئة العمل الصالحة يستطيع أن يحقق الانجازات، كما أن اتحاد الكرة رفع شعار عام المدرب المواطن ولابد أن ندعم خطوات الاتحاد بمزيد من العمل والاجتهاد حتى نحقق الطموحات.
تحد مع هؤلاء
ماذا يعني نجاح الثلاثي مهدي علي وعلي إبراهيم وبدر صالح في تحقيق انجازات خلال العام الحالي؟
حينما قلت إنني كنت اتحدى نفسي خلال الانجازات التي تحققت كنت أهدف إلى تحقيق انجاز جديد، كما سبق وحققه مهدي علي وعلي إبراهيم اللذان قادا منتخبي الشباب والناشئين للتأهل إلى المونديال، صحيح البطولات التي شاركت فيها مع منتخبي الناشئين والشباب لم يكن فيها التأهل للمونديال، ولكننا سرنا في الطريق الذي يمكن أن يوصلنا لطريق المونديال من خلال المشاركة في نهائيات آسيا، ونجاح هؤلاء يعتبر امتدادا للنجاح الذي حققه المدرب القدير جمعة ربيع مع منتخب الشباب.
هل إنجاز منتخب الناشئين كان سهلا؟
الانجاز الذي حققناه مع منتخب الناشئين لم يكن سهلا على الإطلاق لان وراءه جهدا كبيرا بدا قبل عدة سنوات وتواصل حتى وصل هؤلاء اللاعبون إلى فئة الناشئين وقد بذلنا جهدا كبيرا معهم من اجل إيصالهم لمستوى جيد وخلال البطولة كانت المنافسة قوية ولكن لاعبينا كانوا على قدر المسؤولية وبذلوا جهدا كبيرا، وكان تركيزهم عاليا ورغبتهم في تحقيق انجاز كبيرة، والأمر نفسه خلال التصفيات الآسيوية ولذلك لابد من توجيه الشكر والتقدير إلى هؤلاء اللاعبين على جهدهم وعطائهم حتى تحقق الانجاز.
تكليف لم يرهبني
ألم يرهبك تكليفك بتولي تدريب منتخب الشاب قبل أيام من انطلاقة التصفيات؟
أبدا لم يرهبني على الإطلاق، لاني مؤمن بان الله لا يضيع اجر من أحسن عملا، وقد قبلت المهمة بثقة في نفسي ورغبة في إثبات ان الانجاز الذي تحقق مع الناشئين لم يأت من فراغ ولم يكن مصادفة ورغم أن اللاعبين كانوا يمرون بمرحلة معنوية صعبة إلا أنني قمت بتعديل برنامج الفريق، والتركيز على رفع الجانب المعنوي أولا والاهتمام ببعض الأمور الفنية ولعبنا بعض المباريات الودية للمساعدة في تأهيل اللاعبين، ولابد هنا من الإشادة بجهد رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي وأعضاء اللجنة الفنية الذين وقفوا إلى جوارنا وقفة قوية ساهمت في زيادة حماس الجميع لتحقيق انجاز التأهل وبالفعل كان لاعبونا رجالا وعلى قدر المسؤولية.
ما سر الفوز والتأهل في هذه التصفيات؟
بكل صراحة هي روح اللاعبين العالية ورغبتهم في تحقيق انجاز لوطنهم، خاصة وان الفريق يضم العديد من اللاعبين المتميزين وكنت دائما اردد خلال متابعتي للفريق قبل أن أتولى المسؤولية (حرام هذه الفريق لا يصعد لنهائيات آسيا).
ألم تحزن لتولي المدرب جمعة ربيع مسؤولية هذا الفريق بعد أن قمت بصعوده لنهائيات آسيا؟
الكابتن جمعة مدرب كبير ومن الشخصيات التي تحظى بالحب والاحترام، ولا يمكن أن اغضب على شيء، الله لم يكتبه لي ومن كل قلبي أتمنى له التوفيق خلال مهمته وان يحقق لنا انجازا جديدا يضاف الى سجل انجازات قطاع المراحل السنية للمنتخبات.
هل أنت مدرب محظوظ أم العكس؟
أنا مررت بظروف صعبة في حياتي التدريبية من خلال المحطات التي عملت بها سواء مع دبا الحصن أو العروبة أو الخليج ومرورا بالمنتخبات الوطنية والتعب هو الذي يولد النجاح وتعرضت لمطبين عديدة، والحمد لله اجتزتها بنجاح وهي التي زادت من عزيمتي لتحقيق النجاح.
حكاية البرازيل
كلنا يتذكر مباراة المنتخب مع البرازيل التي انهزم فيها الأبيض بثمانية أهداف، هل لهذه المباراة ذكرى أليمة لديك؟
أنا عملت لسنوات عديدة مع المنتخب الأول مساعدا لعدد من المدربين وشاركنا فى البطولة العربية في مصر وحققنا المركز الثاني بعد مصر..
وحينما جاءت مباراة البرازيل لم يكن هناك جهاز فني للمنتخب الوطني، وطلب مني عدة مدربين تولي المهمة خلال هذه المباراة ولكن الكل خاف واعتذر لصعوبة المهمة ولكني قبلت لأني أحب بلدي ومنتخبها، وقد دافعت عن قميصه وأنا لاعب ولا يمكن أن أتخلى عن فريقي حينما يطلب مني أن أتولى مهمة الإشراف عليه مهما كانت الظروف، وقد لعبنا أمام البرازيل بدون عشرة لاعبين من العناصر الأساسية والفريق الضيف يلعب بكامل نجومه وقدمنا مستوى جيدا خلال الشوط الأول ولكن لاعبينا لم يستطيعوا تحمل الضغط الكبير وكانت الهزيمة الثقيلة.
ولكنها كانت دافعا لتحقيق مزيد من الانجازات بعد ذلك وتأهل المنتخب إلى نهائيات آسيا وفاز الفريق ببطولة الخليج في العام نفسه ورب ضارة نافعة.
قاعدة جيدة
انجاز قطاع المراحل السنية، هل يثبت أن القاعدة جيدة؟
يوجد عمل جيد من اتحاد الكرة بقاع المراحل السنية بدا قبل 3 سنوات، وقد بدا الاتحاد يجني ثمار هذا العمل الآن بالفوز ببطولة آسيا للشباب والتأهل إلى المونديال، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين في نيجيريا، والفوز ببطولة الخليج للناشئين والتأهل لنهائيات آسيا المقبلة للناشئين والشباب وهذا دليل على أن القاعدة بخير وعلينا انتظار نتائجها للمنتخب الأول خلال عامين.
ماذا ينقصكم بعد كل هذه الانجازات؟
ينقصنا مزيد من الثقة من إدارات الأندية لان عددا كبيرا من أنديتنا لا تزال لا تؤمن بقدرات وإمكانيات المدرب المواطن الذي يعتبرونه مدرب طوارئ مع انه حقق العديد من الانجازات للمنتخبات بعد أن نال الثقة والدعم من اتحاد الكرة لذلك نقول لمحمد خلفان الرميثي شكرا على هذه الثقة الغالية التي نتشرف بها ونبذل أقصى جهد لكي نكون على قدرها.
بروفايل
الاسم: بدر احمد صالح
المهنة: مشرف إداري سابق
بوزارة التربية (متقاعد)
الهواية: لاعب سابق بالمنتخب الوطني
ونادي الخليج
العمل الحالي: مدرب كرة
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه 3 بنات و3 أولاد
المشاركات الدولية: شارك كلاعب في 3 دورات
خليج وحوالي 45 مباراة دولية
تقدير
اتحاد الكرة يكرم المدربين المواطنين غداً
بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة تعقد اللجنة الفنية مؤتمراً عاما عن المدرب المواطن في الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد بفندق موفنبيك دبي، يتضمن طرح برنامج المدربين المواطنين للعام 2010، وكذلك تكريم الرعيل الأول من المدربين. وأكد يوسف عبد الله الأمين العام أن الاتحاد يسعى لتطوير جميع عناصر اللعبة من أجل تحقيق الأهداف التي نسعى للوصول إليها، والمدرب عنصر مهم في تحقيق النتائج الإيجابية للمنتخبات، لذا أولى مجلس إدارة الاتحاد هذا الموضوع أهمية كبرى من أجل أن يحصل مدربونا على أفضل تأهيل وأن يكتسبوا المزيد من الشهادات والخبرات التي تمكنهم من قيادة منتخباتنا الوطنية بنجاح في جميع المحافل والمنافسات.
تقديرا لدور المدرب المواطن في تحقيق مزيد من الانجازات خلال الفترة الماضية، سيقام تكريم لعدد من المدربين المواطنين الذين تألقوا خلال الفترة الماضية وحققوا انجازات طيبة للمنتخبات الوطنية مثل جمعة ربيع ومهدي علي وعلي إبراهيم وبدر صالح، وتم توجيه الدعوة لعدد من القيادات لحضور هذا الاحتفال تقديرا لمكانة كوادرنا التدريبية المواطنة التي حققت العديد من الانجازات خلال الفترة الماضية.
ثقة
لولا دعم الرميثي ما تبوأ المدرب المواطن هذه المكانة
يقول بدر صالح انه لولا الدعم الكبير الذي يوليه رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي للمدرب المواطن ما وصل المدربون إلى هذه المكانة المرموقة خلال الفترة الوجيزة التي تولى فيها المسؤولية، يضيف بدر صالح قائلا ان الفترة الماضية شهدت اهتماما خاصا من ابوخالد بالمدرب المواطن مع حرصه على التواجد الدائم فى التدريبات والمباريات مما ساهم في رفع الروح المعنوية للجميع، إضافة الى الحرص على تنظيم العديد من الدورات التدريبية من اجل تأهيل الحكام وتثقيفهم بآخر مستجدات علم التدريب، هذه كلها عوامل ساهمت في تعزيز النجاح والتألق.
تنسيق
اجتماع لمدربي وإداريي منتخبات المراحل السنية
عقدت اللجنة الفنية في اتحاد الكرة اجتماعا تنسيقيا مع الأجهزة الفنية والإدارية لمنتخبات المراحل السنية، وفي بداية الاجتماع نقل عبيد مبارك مدير الإدارة الفنية في الاتحاد تحيات رئيس اتحاد الكرة وتأكيده على استمرار الدعم للمدربين المواطنين من أجل تأهيلهم بالصورة التي تمكنهم من قيادة منتخباتنا الوطنية بكفاءة عالية، كما قدم التهنئة للحضور على النجاح الذي حققته منتخباتنا الوطنية خلال مشاركاتها الإقليمية والقارية والدولية في الفترة الماضية تحت قيادة مدربين مواطنين أثبتوا قدراتهم أمام مدارس كروية عالمية لها تاريخ طويل في كرة القدم، منها مشاركتنا في كأس العالم للشباب في مصر وكأس العالم للناشئين في نيجيريا.
وكذلك تتويج منتخبنا للناشئين ببطولة مجلس التعاون الخليجي تحت 17 سنة، وتأهل منتخبينا الوطني تحت 16 سنة والشباب تحت 19 سنة إلى نهائيات آسيا، وعبر المدربون خلال الاجتماع عن شكرهم وتقديرهم للاهتمام الذي يلقاه المدرب المواطن من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة. حضر الاجتماع برنارد شوم مدير التدريب والتطوير وعبد الله حسن مشرف مراكز التدريب والتطوير وحسان فهد سكرتير إداري أول للجنة الفنية، إضافة إلى مجموعة من المدربين والإداريين.
حوار ـ العوضي النمر



