نجح الشباب في تجاوز محطة الأهلي بهدفين نظيفين حملا توقيع عادل عبدالله وريناتو ليبلغ دور نصف النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حيث سيلاقي «الجوارح» فريق الجزيرة في الجولة المقبلة للمسابقة، على أمل أن يستعيد الفريق الشبابي بريقه ومواصلة المشوار بنجاح مع مدربه الجديد البرازيلي باولو.
على الصعيد الفني، لم ترتق المباراة التي أقيمت على ستاد آل مكتوم بنادي النصر مساء أول من أمس إلى مستوى قوة اللقاءات التي دائما ما تجمع الجارين الأهلي والشباب، حيث كان الأداء الفني من كلا الفريقين متوسطا، إلا أن الشباب كان أفضل قياسا بالأهلي الذي لم يكن يشبه على الإطلاق ذلك الفريق الذي واجه الجزيرة في منافسات الجولة التاسعة من بطولة الدوري.
وظهرت الكرات المقطوعة في كثير من دقائق المباراة، ويمكن القول إن مهارة التشيلي فيلانوفيا وحماس زملائه في الفوز هي من صنع الفارق أمام الأهلي الذي بدا وأنه عاد ليفقد «شخصية البطل» التي أظهرها أمام الجزيرة ودفعت بالمراقبين إلى التوقع بأن الفريق بدأ الخطوة الأولى في طريق العودة إلى سابق عهده كفريق بطل.
وفي تعليق له على المباراة، قال مهدي علي مدرب الأهلي: بداية أبارك للشباب الفوز، ومن جانبنا لعبنا باتزان لتعويض غياب المهاجم باري، فأشركنا عبدالله عبدالرحمن إلى جانب أحمد خليل في الهجوم لاسيما وأن أحمد عائد من غياب بسبب الإصابة. وعن أسباب عدم الزج بالمحترف الإيراني معدنجي، اكتفى علي بالقول: أشركنا في المباراة اللاعبين الجاهزين.
وانتقد مدرب الأهلي جدولة مباريات فريقه، بالقول: لعبنا مباريات في شهر، بينما هناك فرق لعبت مباريات، ولذا لا أعتقد أنه هناك عدالة في جدول المباريات. وردا على سؤال عدم الزج بلاعب يمثل الخبرة كمحمد سرور مع بداية المباراة واعتماده على لاعبين شابين لقيادة هجوم الفريق كأحمد خليل وعبدالله عبدالرحمن.
قال مدرب الأهلي: أحمد يلعب الموسم الرابع له مع الفريق الأول، كما شارك في مباريات مع المنتخب الوطني الأول، وبالتالي اكتسب الخبرة، أما أسباب عدم الزج بمحمد سرور منذ بداية المباراة، فذلك يرجع إلى أن اللاعب لعب قبل المباراة مع رديف الفريق أمام نظيره الجزيرة مباراة كاملة، وبالتالي أردت الاحتفاظ به لأستفيد من جهده في الشوط الثاني مع وضع احتمالية أن تمتد المباراة لوقت إضافي.
وردا على المشكلة التي يعاني منها الأهلي فذهبت به إلى تلقي الهزائم، قال المدرب: الجميع أشاد بالأهلي في المباراة السابقة له أمام الجزيرة، وبالتالي لا يمكن القول بأن الفريق يعاني من مشاكل، ثم يضيف: لكن أي خسارة تؤثر على اللاعب، والأهلي في الدوري خسر مباراة واحدة في لقاءاته الأخيرة التي توليت فيها الإشراف الفني على الفريق، بينما الخسارة أمام الشباب فهي في بطولة الكأس، ولكل بطولة حساباتها المختلفة.
ثم يقول: اليوم (أول من أمس) افتقدنا باري في الهجوم، وأصيب سالم خميس مع دقائق المباراة الأولى، وهناك لاعبون مصابون غابوا عن الفريق، وهنا أنا لا أختلق الأعذار، ولكن هذا الواقع الذي نعيشه. وخلص إلى التأكيد على وجود تغيير في بعض اللاعبين الأجانب في الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، على أن يعلن عنه في الوقت المناسب (على حد قوله).
أسرار
من جانبه هنأ البرازيلي باولو افونسو مدرب الشباب لاعبيه عقب الفوز على الأهلي والتأهل إلى دور نصف النهائي لبطولة الكأس، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: أدى اللاعبون التعليمات التي طلبتها منهم، مما أوصلنا لفوز ثان على التوالي. ويضيف: الأمر الإيجابي أن اللاعبين لعبوا المباراة بتكاتف، ولم يكن هناك تشتيت ذهني لديهم، فلعبوا اللقاء بتركيز عال مما أدى إلى الفوز.
ويتابع معلقا على تحقيق فريقه الفوز الثاني على التوالي في المباراة الثانية له كمدرب مع الشباب: كان المعسكر الإعدادي الذي قمنا به في قطر إيجابيا للغاية، وهناك بعض الأمور السرية قمنا بها لكنني لاأبوح بها، ولكن المعكسر كان نقطة تحول للفريق. ثم يقول: قمنا بتقييم في المعسكر التدريبي لمعرفة نقاط القوة والضعف في الفريق، وتعاهد اللاعبون من أجل السعي لتغيير النتائج، ثم يستدرك القول: لكننا مازلنا في بداية الطريق، ونسعى إلى الاستمرارية.
وعن مواجهة الجزيرة في دور نصف النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، قال مدرب الشباب: شاهدت الجزيرة أمام الأهلي، وهو الفريق الأفضل في الإمارات حاليا، ولكن الشباب سيلاقي منافسه بحافز قوي، وأن يقدم الفريق أفضل مالديه أمام الجزيرة.
اعترف بوجود لاعبين مميزين في المنتخب التشيلي
فيلانوفيا: مشاركتي في كأس العالم مستبعدة
أظهر التشيلي كارلوس فيلانوفيا شيئا من قدراته الفنية العالية التي على أساسها انتدبه الشباب ليعزز قدرة الجوارح الفنية في الموسم الثاني لدوري المحترفين، وكان اللاعب التشيلي بمثابة الكفة الراجحة في صفوف الشباب أمام نظيره الأهلي في الدور ربع النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ويؤكد لـ «البيان الرياضي» جدارة فريقه بالتأهل إلى دور نصف النهائي بعد تجاوز محطة الأهلي، ثم يضيف: لعبنا مباراة جيدة، وحققنا الهدف من المباراة بالتأهل إلى دور نصف النهائي للبطولة، وهذا أمر جيد للغاية بالنسبة لنا، ونحن سعداء بنتيجة الفوز على فريق الأهلي.
بيد أن اللاعب التشيلي يشدد على صعوبة المواجهة المنتظرة للفريق في الدور المقبل من بطولة الكأس، والتي سيلاقي فيها الشباب نظيره الجزيرة، فيقول: مباراة صعبة ستجمعنا مع الجزيرة، ولكن هذه طبيعة مباريات بطولة الكأس، فكل مباراة صعبة لأنها تمثل إما الفوز أو الخروج من البطولة.
ويبدو أن فيلانوفيا قنوع في طموحاته، وإن كان يمني نفسه بإمكانية المشاركة مع المنتخب التشيلي في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها جنوب أفريقيا الصيف المقبل، فيعلق على الموضوع بالقول: من الصعب أن أنضم إلى المنتخب خلال مشاركته المقبلة في كاس العالم، لاسيما وأن الفريق يضم لاعبين جيدين على المستوى الفني، وربما يؤدون بشكل أفضل مني. ثم يضيف: تركيزي منصب على أن أقدم أفضل ما لدي مع الشباب، وأن أساعد فريقي على تحقيق الانتصارات، ثم يضيف: لكنني سأكون سعيدا لو تلقيت اتصالا من مدرب المنتخب يستدعيني للانضمام إلى الفريق خلال الفترة المقبلة.
ولقي اللاعب فيلانوفيا الإشادة من مدرب «الجوارح» البرازيلي باولو افونسو، فقال: إذا واصل اللعب بنفس التألق والتحسن الذي أظهره أمام الأهلي، فبمقدوره اللعب في نهائيات كأس العالم المقبلة، لاسيما وأنه يمتلك التكتيك الجيد فوق أرضية الميدان.
تعليل
عبدربه: غياب باري مؤثر
قال اللاعب حسني عبدربه معللا أسباب خروج فريقه من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والاكتفاء بالتواجد في دور الثمانية للبطولة: لم نظهر بالصورة المتوقعة، وكان الشباب أفضل منا في اللقاء، فاستحق المكسب والتأهل إلى دور نصف النهائي من البطولة. ويتابع: أتمنى أن نكون أكثر تركيزا في المباريات المقبلة، ونبحث عن الخلل لنعالجه حتى نستعيد عافيتنا الفنية من جديد. مشيرا إلى أن خسارة فريقه أمام الشباب لا تعني على الإطلاق نهاية العالم بالنسبة للفريق، ولكن الأهم هو عودة الفريق لقوته الفنية. وخلص إلى الاعتراف بأن الأهلي تأثر كثيرا بغياب المهاجم باري، فيقول: أثّر الهجوم في أداء الفريق لاسيما في الشوط الاول، وهذه حقيقة بأن غياب باري أثّر علينا.
صراحة
عادل عبدالله: كنا بحاجة للتغيير
قال عادل عبدالله صاحب الهدف الأول للشباب في المباراة: كان طموحنا قبل المباراة أكبر من الاكتفاء بالمشاركة لغاية دور الثمانية، والأمر طبيعي بالنسبة لنا أن نكسب الأهلي لاسيما وأن المنافس لم يكن بمستواه الفني المعهود، وحافظنا على تقدمنا ومن ثم تحقيق الفوز بفضل تكاتف اللاعبين. ويضيف: كنا محتاجين للتغيير النفسي إلى جانب التغيير الفني، وبدأ إيقاع المدرب باولو يظهر على الفريق.وعن مباراة الجزيرة، قال عبدالله: مباراة كبيرة، وهي مباراة في بطولة الكأس، وتحتمل كل الاحتمالات، ولكن نأمل التوفيق في اللقاء وحسم بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
إجراء
«الاحتياطي» يخضع لفحص المنشطات
تم إجراء فحص المنشطات على أربعة لاعبين بواقع لاعبين اثنين من كل فريق، حيث تم اختيار اللاعبين عادل عبدالله ووليد عباس من فريق الشباب، والمحترفين بصفوف الأهلي المصري حسني عبدربه والإيراني معدنجي. ويتم اختيار اللاعبين الأربعة في كل مباراة للفحص بطريقة عشوائية من قائمة كل فريق. والمفارقة أن معدنجي هو اللاعب الوحيد من اللاعبين الأربعة الذي لم يلعب في المباراة، وبقي جليسا على دكة احتياط فريق الأهلي. الجدير ذكره أنه يتم فحص اللاعبين للتأكد من عدم تعاطي المنشطات مباشرة عقب انتهاء المباراة، وذلك في غرفة مخصصة للفحص.
عمر جمعة


