* مؤتمران هامان في مسيرة الرياضة العربية الأول في صنعاء أقيم في وقت حساس تمر بها الأمة الرياضة العربية بانتكاسات وإحباط وأحزان حيث ناقشوا مصير كأس الخليج، وكانت ابرز نقاط جدول الاتحادات الخليجية واليمن والعراق لمناقشة تعديل موعد إقامة بطولة خليجي 20 الذي كان قد تم إقراره خلال الفترة من 22 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2010م، وذلك بسبب تعارض هذا الموعد مع عيد الأضحى المبارك وهو ما يتطلب تعديله بالتقديم أو التأخير.

* ولا يمكن إقامة البطولة خلال شهر يناير 2011م بسبب إقامة نهائيات كأس آسيا في العاصمة القطرية الدوحة، وبالتالي فإن المقترحات المقدمة تحث على إقامة البطولة في شهر فبراير عام 2011م، كموعد لا يتعارض مع أي استحقاقات أخرى للمنتخبات الخليجية المشاركة، بينما لا يلقى مقترح تقديم البطولة تجاوباً من الجانب اليمني لسبب متعلق بالمنشآت الرياضية التي لا تحتمل تغيير الجدول الزمني ولقاء الأمس هو لقاء مصير لأغلى بطولاتنا الكروية على الإطلاق.

* أتمنى بأن تعرض القضايا الرياضية على طاولة الاجتماعات بكل صراحة دون خجل فالخصوصية لمثل بعض الأمور تحتاج إلى رأي جماعي موحد خاصة في مواضيع من هذا النوع الحساس الذي يهم الساحة والرأي العام، ولكن ما نراه الآن يحدث لأول مرة من فترة ليست بقصيرة حيث الخلافات والاتهامات تثار إعلامياً، فالأزمة الأخيرة لم نرها من قبل بمثل هذه الصورة التي وجدناها !

* رياضياً كنا على قلب رجل واحد ونظرتنا واحدة إلا انه يبدو ان عين الحسود أصابتنا والتي سببت حالة من الانقسام العربي وربما تستمر بسبب أجهزة الإعلام التي تبحث عن الفتنة !! .. هدفنا والله يعلم بأننا نريد تحريك وتفعيل الدور الأخوي العربي لما بيننننا من ترابط وعلاقات مصيرية مشتركة، ومن هنا أرى ضرورة المشاركة العربية بفعالية والجلوس معاً لتحديد الرؤية المستقبلية لتطوير العلاقات من كل جوانبها، لبحث المشاكل بالواقعية بعيداً عن تصفية الحسابات لاستحداث فكر راقٍ وعالٍ وفق معايير محددة لكي نصحح الأوضاع الخاطئة لترتيب البيت العربي فوحدة الكلمة كسبت الرهان !

* والمؤتمر الثاني في عمان ويخص الصحافة الرياضية وأتوقف هنا إلى نقطة هامة وهي ان كتابة الرأي الصحافي أي العمود حسب ما هو متعارف عليه في منطقتنا العربية هي من أصعب المهن الصحافية وليست مسألة سهلة كما يعتقد البعض، فالرأي يمثل قمة العطاء المهني الذي يصل إليه المحرر قبل أن يكون له رأي في القضايا التي تطرح على الساحة فهي آخر درجة من درجات السلم الصحافي وهذا لا يختلف عليه احد بل نجزم بالعشرة بأن ليس كل من كتب زاوية أو رأياً يقرأ له يصبح ناقداً فهناك آراء ليس لها معنى أو جدوى في الصحافة ولكنها تكتب بحجة الكتابة من اجل الكتابة وثم نطلق عليه لقب ناقد.. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae