إذا ما سألتم أي مواطن أسترالي متقدم في السن عن أكثر ما تشتهر به أستراليا بين باقي دول العالم فسيقول إن بلاده تشتهر بتفوقها في المجال الرياضي. واستمع إذن لما صرح به رئيس الوزراء الأسترالي كيفين رود «52 عاماً» العام الماضي عندما قال: «عندما تستعرضون تاريخ الرياضة في هذا البلد وتعرفون كم هي متأصلة في روح هذا الشعب.. فلن تستطيعوا حينئذ الفصل بين الاثنين».

ولكن رد فعل الأستراليين الشباب يأتي بطريقة مختلفة حيث يرون ان الاقتصاد المزدهر والعلاقة القوية مع آسيا هما أكثر ما يميز سادس أقدم ديمقراطيات العالم. ولا يرى الشباب الأسترالي أن قيمتهم كشعب ترتبط بالتغلب على الفريق الإنجليزي للكريكيت أو بعدد الميداليات الذهبية التي قد تحصدها أستراليا في دورة أولمبية.

ويشير المحلل الاجتماعي كريس بيرج إلى أن هذا الانقسام الذي تشهده الأجيال الأسترالية يعكس طبيعة المجتمع متعدد الثقافات والانفتاح الإعلامي الذي يتيح لكل شخص مشاهدة ما يحلو له على شاشة التلفزيون.

وقال بيرج: «ان كوكبة الأنشطة الرياضية الأسترالية التقليدية مثل السباحة والتنس على الساحة العالمية، وكرة القدم الأسترالية والكريكيت على الساحة المحلية، أصبحت أقل قيمة، بطريقة مقبولة، بسبب التركيبة العرقية المتنوعة، هذا بالإضافة إلى إتاحة مشاهدة الأنشطة الرياضية.