سرقت صفقة تعاقد مانشستر سيتي مع المدرب الايطالي روبرتو مانسيني الأضواء في أروقة كرة القدم الأوروبية وكذلك يقول النقاد انها ربما مهدت الطريق أمام خوسيه مورينيو لخلافة السير اليكس فيرجسون في الجانب الأحمر من مدينة مانشستر.
وكان تولي مانسيني المهمة لخلافة مارك هيوز الذي اعتبر النقاد كذلك ان ما حدث أنه جاء بقطع العنق بالنسبة لهيوذ وسبق التعاقد مع الإيطالي شائعات رشحت لعدد من الأسماء ابتداء من هيد ينك إل مورينيو قبل أن يفصل مجلس إدارة «المواطنين» الأمر بتسمية مانسيتي الذي وقع عقداً لمدة ثلاثة أعوام ونصف مع جانب المدينة الأزرق ففتح بذلك نافذة قد ينفذ منها المميز إلى جانبها الأحمر مع مان يونايتد.
صحيح أن نهاية حقبة فيرجسون لم تلوح بعد في الأفق رغم أنها تواصلت 23 عاماً لكن مورينيو لطالما ألمح عن رغبته في العودة للتدريب في انجلترا دون تسمية فريق بعينه لكن المتابعين للشأن الكروي في انجلترا يدركون مدى شعبيته لدى جماهير الأولاد ترافورد لخلافة فيرجسون، ويدعمه في ذلك سيرته الذاتية العامرة بالبطولات ومدعومه بثقة لا تنكسر في النفس وهي صفات تجعله المرشح المثالي لقبول تحده خلاله المدرب العملاق كالسير الاسكتلندي.
يبقى التحدي الواضح والماثل أمام «المميز» أن يستلهم الدروس والعبر من الأسلوب الذي أنهى به مان سيتي علاقته بهيوز وأعلنها مجلسه بوضوح أن هيوز فشل في وقع الفريق عل سكة الانتصارات والبطولات التي وضعها النادي ضمن أجندته، وبالتالي قد يواجه مانسيني نفس المصير إذا فشل في بلوغ هذا الهدف، وإن كان مانسيتي قد جاء تسلحاً بثلاثة ألقاب للدوري الإيطالي تحت حزامه وبالتالي من غير المتوقع أن يواجه نفس مصير هيوز.
من الجانب الآخر لا يتوقع النقاد أن يقع السير فيرجسون في نفس الخطأ الذي ارتكبه عام 2001 عندما أعلن انه في سبيله للإعلان عن موعد اعتزاله فتسبب ذلك في إرباك كبير بالنادي والفريق. وقبل موسمين مضت أكد فيرجسون منتشيا بالفوز بدوري أبطال أوروبا أنه لن يبقى في منصبه إلى أبعد من عام 2011 ، ثم عاد مؤكداً أنه يرغب في البقاء إلى الحد الذي تسمح به حالته الصحية. ورد عليه مورينيو الداهية بالقول انه سيعد بحياته في مدينة ميلان مع الانتر وان كان ذلك لم يمح تقارير عن رغبته في العودة إلى الأراضي البريطانية.
وعندما التقى مان يونايتد والانتر قبل عام ضمن دوري أبطال الدوري بدى مورينيو في غابة الاسترخاء على جانب ملعب الأولاد ترافورد.والآن بعد ان حسم مان سيتي أمر مدربه تبدو الفرص متاحة أمام مورينيو للعودة إلى بريطانيا من بوابة مان يونايتد «فيرجسون بصف اسلوب اقالة مان سيتي لهيوز بأنه غير مقبول».
قال السير اليكس فيرجسون معلقا على مصير زميله الويلزي مارك هيوز أن الاسلوب الذي اتبعه مان سيتي لإقالته «بأنه غير مقبول».وكان مان سيتي قد واجه انتقادات حادة من مجتمع الكرة البريطاني حول اقالة هيوز وتعيين مانسيتي خليفة له بعد أن اعلن عن تنحيه هيوز مباشرة بعد فوز مان سيتي على فريق سندرلاند الأحد الماضي.
وحاول جادي كوك المدير التنفيذي لسيتي الدفاع عن موقفه وإن كان ذلك قد جلب المزيد من الانتقاد من جانب فيرجسون الذي علق على المسألة بقوله أعتبره سلوكا مرفوضا ولا يهم ما إذا كنت قد خسرت عشرين مباراة أو مباراتين فهناك طريقه أفضل للتعامل مع الناس ولسبب ما يبدو أن أعياد الميلاد هذا العام كان فأل شر على المدربين ومنذ صباح ذلك الأحد تطارت الشائعات ومن المؤكد أن هيوز قد أدرك مصيره وأنها مباراته الأخيرة وهو موقف لا يحسد عليه أي مدرب.
محمد سيف النصر

