يخوض تشلسي المتصدر ومانشستر يونايتد مطارده المباشر وحامل اللقب وارسنال الثالث اختبارات صعبة في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الانجليزي لكرة القدم اليوم السبت وغداً الأحد. ويحل تشلسي ضيفا على برمنغهام السابع، ومانشستر يونايتد ضيفا على هال سيتي السابع عشر، فيما يلعب ارسنال على ارضه أمام استون فيلا الرابع.

وتكتسي المباريات أهمية كبيرة للفرق الثلاثة الكبار ومعها استون فيلا كونها تتنافس بقوة على اللقب بالإضافة إلى أن الفارق بينها ضئيل، فتشلسي يتصدر برصيد 41 نقطة مقابل 37 لمانشستر يونايتد و35 لكل من ارسنال واستون فيلا علما بان «المدفعجية» يملكون مباراة مؤجلة.

وتنتظر الفرق الأربعة مباريات ساخنة في المرحلة العشرين المقررة مطلع الأسبوع المقبل، حيث يلتقي تشلسي الاثنين مع جاره اللندني فولهام الذي سحق مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الماضية، ويستضيف الشياطين الحمر الأربعاء ويغان اتلتيك، ويحل ارسنال ضيفا على بورتسموث صاحب المركز الأخير في اليوم ذاته، فيما يلتقي استون فيلا مع ليفربول في قمة ساخنة الثلاثاء المقبل.

ويمر كل من تشلسي ومانشستر يونايتد في فترة صعبة في الآونة الأخيرة، حيث لم يذق الأول طعم الفوز في مبارياته الست الاخيرة سوى مرة واحدة، فيما يعاني الثاني من إصابات كثيرة في خط دفاعه ما اجبر مدربه السير اليكس فيرغوسون على الاستعانة بلاعبي الوسط للعب في خط الدفاع.

ويمني تشلسي النفس باستعادة نغمة الانتصارات والحفاظ على فارق النقاط الأربع التي تفصله عن مانشستر يونايتد ان لم يكن توسيعها في حال تعثر جديد للأخير أمام هال سيتي، بيد أن مهمة رجال المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي لن تكون سهلة أمام برمنغهام سيتي الصاعد بقوة في مبارياته الأخيرة، حيث حقق 5 انتصارات متتالية في مبارياته الست الأخيرة كما انه لم يذق طعم الخسارة في مبارياته التسع الأخيرة وتحديدا منذ سقوطه أمام مضيفه ارسنال 1-3 في المرحلة التاسعة في 17 أكتوبر الماضي فحقق 6 انتصارات و3 تعادلات بينها اثنان مع ليفربول 2-2 ومانشستر سيتي صفر-صفر.

ويعول انشيلوتي كثيرا على المهاجم الدولي العاجي ديدييه دروغبا لهز شباك برمنغهام في ظل غياب الدولي الفرنسي نيكولا انيلكا بسبب الإصابة، بالإضافة إلى أن دروغبا سيخوض مباراتيه الأخيرتين مع تشلسي أمام برمنغهام وفولهام قبل السفر إلى انغولا للمشاركة ومواطنه سالومون كالو مع منتخب بلادهما في كأس الأمم الإفريقية، والأمر ذاته بالنسبة إلى النيجيري جون ميكل اوبي والغاني مايكل ايسيان.

وقال انشيلوتي «مواجهتنا لبرمنغهام ستكون صعبة خصوصا وان مضيفنا حقق 5 انتصارات متتالية وتعادلا واحدا، يجب ان نتوخى الحذر».في المقابل، يخوض مانشستر يونايتد اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام هال سيتي الساعي إلى الهروب من منطقة الخطر.

ويمني فيرغوسون النفس بتعافي احد مدافعيه ويس براون أو الصربي العملاق نيمانيا فيديتش من الإصابة لتعزيز خط الدفاع في ظل المعاناة الكبيرة في المباريات الأخيرة والتي اضطرته إلى إشراك لاعب الوسط دارين فليتشر قطب دفاع.

ويدرك فيرغوسون جيدا صعوبة مهمة فريقه في ظل الغيابات الكثيرة في خط دفاعه، و كان أعرب عن خشيته فقدان اللقب عقب الخسارة أمام فولهام صفر-3 في المباراة التي غاب عنها 7 مدافعين، وقال «بالنظر إلى المنحى الذي تتخذه البطولة حاليا، آمل ألا يكون الثمن مكلفا جدا. آمل ألا يكلفنا ذلك اللقب. لا يوجد أي ضوء في نهاية النفق المظلم»، مشيراً إلى انه لا يملك إلا مدافعاً واحداً جاهزاً من الأساسيين هو الفرنسي باتريس ايفرا بينما يغيب ريو فرديناند وفيديتش وبراون وغاري نيفيل وجوني ايفانز وجون اوشي.

وأضاف «لكي تكون فرصتنا كبيرة في البطولة، يجب أن يعود المدافعون. إذا كانت الحال كذلك فسنعود إلى الأجواء، وكلما كانت عودتهم سريعة أصبحت الأمور أفضل بالنسبة الينا». وأوضح فيرغوسون ان هال سيتي «سيندفع بقوة نحو الهجوم لاستغلال معاناة خط دفاعنا، يجب أن نخرج من المباراة باقل خسائر ممكنة، يجب أن نعود إلى سكة الانتصارات ووقف نزيف النقاط في هذه المرحلة المهمة من الدوري».

وفي المباراة الثالثة على ملعب الإمارات، سيحاول ارسنال استغلال عاملي الأرض والجمهور لوقف الصحوة القوية لاستون فيلا الذي حقق 4 انتصارات متتالية بينها الفوز الثمين على مانشستر يونايتد 1-صفر في «اولدترافورد».ولم يذق استون فيلا طعم الخسارة في مبارياته السبع الأخيرة، حيث حقق 5 انتصارات وتعادلين، وتعود خسارته الأخيرة إلى سقوطه أمام وست هام 1-2 في الرابع من نوفمبر الماضي.

ويعول ارسنال كثيرا على مهاجمه الدولي الروسي اندري ارشافين وصانع العابه وقائده الاسباني فرانشيسك فابريغاس والكرواتي ادواردو دا سيلفا بالاضافة إلى المعنويات العالية بعد الفوز الكبير على هال سيتي 3-صفر على الرغم من غياب هدافه الدولي الهولندي روبن فان بيرسي بسبب الإصابة.

ويخوض توتنهام الخامس اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام جاره ومضيفه فولهام المنتشي بفوزه الكبير على مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية. ويأمل توتنهام في تحقيق فوزه الثالث على التوالي للاقتراب أكثر من فرق المقدمة.ويبدأ المدرب الايطالي روبرتو مانشيني مغامرته في الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي في مواجهة ضيفه ستوك سيتي.

وكان مانشستر سيتي عين مانشيني مدربا لفريقه خلفا للويلزي مارك هيوز الذي أقيل من منصبه لحظات قليلة بعد الفوز الصعب على سندرلاند 4-3 السبت الماضي.ودفع هيوز ثمن النتائج المتواضعة التي لا ترقى إلى طموحات النادي المملوك من رجال أعمال إماراتيين دفعوا مبالغ طائلة لضم عدد من اللاعبين خصوصا البرازيلي روبينيو من ريال مدريد الاسباني والأرجنتيني كارلوس تيفيز من مانشستر يونايتد.

وقدم مانشستر سيتي مستوى طيباً أمام الفرق الكبرى خصوصا مانشستر يونايتد وتشلسي وارسنال قبل أن يبدأ نزيف النقاط بعد سلسلة من التعادلات، وكان للخسارة الثقيلة أمام توتنهام الأربعاء قبل الماضي في المرحلة السابقة (صفر-3) وقع الصاعقة لان الفائز هو احد المنافسين على بطاقة في دوري أبطال أوروبا.

ولم يتول مانشيني (45 عاما) الإشراف على أي ناد بعد إقالته من منصبه كمدرب لانتر ميلان في نهاية موسم 2007-2008 بعد أن بدأ مهمته معه في 2004 وقاده إلى 3 ألقاب في الدوري المحلي واثنين في مسابقة الكأس.ودافع مانشيني كلاعب عن ألوان سمبدوريا (1982-1997) ولاتسيو (1997-2000) وأنهى مسيرته مع ليستر الانجليزي بعد ان لعب معه عددا قليلا من المباريات عام 2001.

ويطمح مانشيني إلى تكرار انجازاته في ميلانو مع مانشستر سيتي، مؤكدا انه لا توجد مشاكل في الفريق عقب تعيينه بعدما أشارت تقارير صحافية إلى ان لاعبين عدة في بينهم المهاجم الويلزي كريغ بيلامي وحارس المرمى الايرلندي شاي غيفن احتجوا لدى المدير التنفيذي للنادي غاري كوك على اقالة هيوز.

وقال «جميع اللاعبين تدربوا بشكل جيد، واعتقد أنني املك فريقا جيدا ولدينا مشكلة واحدة فقط وهي إصابة العديد من اللاعبين. لدي علاقات جيدة مع اللاعبين وأنا أقدر كون بعض اللاعبين كانوا مقربين جدا من هيوز ولكن هذا شيء جيد بالنسبة إلى المدرب»، مضيفا «عندما سأغادر الفريق بعد 15 عاما وبعد 5 ألقاب في الدوري و4 في مسابقة الكأس فان اللاعبين سيكون لهم الموقف ذاته معي».

ويسعى ليفربول الثامن إلى تضميد جراحه ووضع حد للنتائج المخيبة التي حققها حتى الآن هذا الموسم وأبعدته عن اللقب الذي كان قاب قوسين أو أدنى من احرازه الموسم الماضي. ويستضيف ليفربول الذي حقق الفوز مرتين فقط في مبارياته الثماني الاخيرة، ولفرهامبتون الثاني عشر.

ويدرك الاسباني رافائيل بينيتيز جيداً أن أي تعثر جديد لفريقه ليفربول امام ولفرهامبتون قد يكلفه منصبه، وهو طالب اللاعبين بالتركيز على كل مباراة من اجل تحقيق الفوز واستعادة الثقة. وفي باقي المباريات، يلعب وست هام التاسع عشر قبل الأخير مع بورتسموث الأخير، وبيرنلي الرابع عشر مع بولتون الثامن عشر، وسندرلاند العاشر مع ايفرتون الخامس عشر، وويغان السادس عشر مع بلاكبيرن روفرز الثالث عشر.