ما من مدرب لفريق كبير قوي ينافس أو صغير ضعيف يكابد! في دوري المحترفين لكرة القدم خسر مباراة في هذا الموسم إلا وخرج بعدها مبرراً هزيمته لوجود خلل دفاعي بسبب غياب بعض اللاعبين المصابين أو لحدوث أخطاء في خط الظهر قاصمة سيحاول علاجها وتصحيحها خلال التدريبات التي ستسبق انطلاقة الجولة المقبلة!
وتأتي الجولة المرتقبة وتتكرر نفس الأخطاء وتصدر نفس التصريحات.. وكأنك يا مدرب «أبوزيد ما غزيت».
والوحيد من بين المدربين الذين يقودون فرقنا «النخبة» في دوري هذا الموسم الذي اختلطت أوراقه، ولم تصدر منه حتى الآن هذه المقولة التي أصبحت شائعة تبريراً للهزيمة هو مدرب فريق الجزيرة البرازيلي آبل براغا، لأن العنكبوت لم يخسر مباراة سوى فقدانه لنقطتي تعادله أمام العين، فقد فاز في جميع المباريات الثماني الأخرى التي خاضها وتصدر المسابقة منفرداً برصيد «25 نقطة» قبل انتهاء الدور الأول بجولتين متبقيتين.
وبالطبع صار أقوى المرشحين لبطولة الدور الشتوي والفوز بلقب ثاني موسم لدوري المحترفين في حال تسيّده واكتساحه لمباريات الدور الثاني.
وما لم يوسع فارق النقاط بينه وبين مطارده فريق الوحدة في المركز الثاني برصيد «21 نقطة» فان تعثره لمباراته المقبلة في الجولة العاشرة سيجعل العنابي يقلص من الفارق، ويضيقه لنقطة في حال فوزه بأي نتيجة، توطئة للانقضاض على الصدارة قبل دخولهما الدور الثاني أو بعده بقليل.
وسيظل الزعيم الذي يفصله عن الوحدة «أربع نقاط» وعن الجزيرة «ثماني نقاط» يدافع عن مركزه الثالث الذي يحتله حالياً برصيد «17 نقطة» والذي يتقاسمه معه في الرصيد متساوياً مع فريق بني ياس في المركز الرابع بفارق الأهداف.. بمزيد من تحقيق الفوز حتى تحين أمامه فرصة استعادة الصدارة لو في منتصف الدور الحاسم!
إن هذا الوضع الرباعي المتتالي في الواجهة الذي فرضته أندية منطقة أبوظبي الأربعة الجزيرة والوحدة والعين وبني ياس لن يتغير بحدوث عثرتين للسماوي والزعيم في الجولة العاشرة المقبلة، لأن الفارق بينهما حالياً برصيد «17 نقطة» هو ثلاث نقاط اللهم إلا إذا واصل «الفهود» وثبتهم وتساوى معهما توطئة لترك أحدهما خلفهم أو كليهما مستقبلاً.
كلمات لها إيقاع
والفارق بين الجزيرة المتصدر برصيد 25 نقطة والمتذيل للمسابقة في المركز الأخير برصيد صفر ــ بلا نقاط فريق عجمان كالفارق بين السماء والأرض ــ يطرح سؤالاً هل من أمل لبقاء البرتقالي؟ الأمل المستحيل قائم.. حتى الرمق الأخير إذا ما كسب كل الدور الثاني.
