* حديثي بالأمس عن الألم الذي أصابني من تشدد إدارة نادي الشارقة في تعاملها مع اللاعب محمود الماس، واشتراطها تقديمه اعتذاراً مكتوباً لقبول عودة الأمور إلى طبيعتها، فسره البعض على أنه انحياز لصف اللاعب، وقسوة على النادي الذي لم ينل ما يستحقه من تقدير مقابل كل ما بذله من جهود في سبيل إصلاح اللاعب، وهو تفسير قاصر لأنني قصدت أن النادي هو الأكبر ومسؤوليه هم الأجدر على استيعاب المواقف وتقييم الأمور واحتواء زلات اللاعبين، وتصويب كل ما يعترض مسيرة الفرق من مشاكل وصعاب، ويمكنها بما لدى الأعضاء من خبرات استثمار المواقف فيما يحقق المصلحة للنادي وفرقه.
* ومع ذلك لا يمكن افتراض أن اللاعب محمود الماس كان صائبا في كل تصرفاته ولم يخطئ، فالمؤكد أنه ونتيجة لقلة خبراته وتسرعه في بعض المواقف وقع في الخطأ، الذي على أثره بدأت إدارة النادي في تنبيهه ومحاولة تصويب سلوكه، وعندما وصل الأمر إلى طريق مسدود، كان الحل هو اللجوء إلى الطرق الشرعية عبر لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، ومن ثم لجنة الاستئناف، وإن كنت اتوقع أن يكون هذا التصرف بإيحاء من وكيل أعماله بما لديه من خبرات ومصالح.
* وربما هذا ما أصاب إدارة النادي بالصدمة لأنها لم تكن تتوقع أن يصل الأمر باللاعب إلى رفع الأمر إلى القضاء، على حد تعبير أحد أعضاء مجلس الإدارة، فالإحساس العام أنه إذا كانت هناك أي مطالب أو احتياجات للاعب فعليه اللجوء إلى إدارة النادي أو أي من أعضائها، لا أن يصل به الأمر إلى حد الشكوى القانونية، وهنا مربط الفرس.
* تقديم الشكاوى إلى كل اللجان المشكلة حاليا سواء من اتحاد كرة القدم أو رابطة اللاعبين المحترفين للفصل في المنازعات القائمة بين اللاعبين والأندية والعكس، بات من المظاهر الطبيعية في ظل تطبيق نظام الاحتراف، ومن غير المنطقي أن تتواجد هذه اللجان ولا يلجأ إليها أطراف اللعبة عند حدوث أي نزاع بينهم، ويتبعوا نفس الأسلوب القديم. علينا أن نهيئ أنفسنا لتقبل هذه الثقافة الجديدة والتعامل معها بكل صدر رحب، بمنطق الحق والواجب، وإلا سنواجه الكثير من الصعاب والمشاكل مستقبلا.
* وأقول للاعبينا عليكم بأنفسكم وبمساعدة من يهمهم أمركم في تقدير أمور حياتكم المهنية، إذا اعتبرنا أن كرة القدم باتت مهنتكم الحالية، ونصيحة لكم لا تصدقوا كل ما يقوله الوكلاء، مع كل الاحترام والتقدير لهم، فهم يبحثون عن مصالحهم أولا ومن ثم يبحثون عن مصالح موكليهم، وبالتالي عند حدوث المشاكل أو الخلافات أسعوا أولا إلى حلها بالطرق الودية، فإن لم تنجحوا فعليكم بالطرق الشرعية التي منحها لكم النظام الجديد.
