* تحتضن مدينة عمّان اليوم اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية، والصحافة الرياضية العربية تطورت كثيراً، خاصة في دول الخليج وبالأخص الإمارات وقطر، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها، وأرى إن الإعلام الرياضي جزء أساسي في مجال هذه المنظومة لما له من وضع خاص في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية، وهو سلاح خطير ذو حدين إذا استخدم في مساره الصحيح بالنقد الهادف البناء الذي يصب في مصلحتنا والموضوعية، وإذا خرج عن المسار يسبب العقبات والأزمات التي لا أول لها ولا آخر.
وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام تركز على كرة القدم فقط وعلى إثارة البلبلة، ما يتسبب بخلافات بين أفراد الأسرة الكروية كما صرح مؤخراً عدد من المهتمين، حيث تتسبب بعض التصاريح في إثارة المشاكل كما حدث بين البلدين الشقيقين مصر والجزائر بسب إعلام خرج عن النص!
* ومن الطبيعي أن نضع في اعتبارنا أهمية الإعلام كمنظومة مهمة في دفع مسيرة الرياضة كي نصل إلى صحافة ناضجة، ليس فقد على المستوى المحلي وإنما على مستوى المنطقة العربية، فقد حان الأوان لتطوير عمل الإعلام الرياضي للحفاظ على المكتسبات التي حققها، وأن نلتقي على الخير والمحبة بعيداً عن العدوانية .
إصلاح الإعلام الرياضي هو ما نهدف إليه من منطلق أهمية دور الشباب والرياضة والإعلام، فهذا المثلث الخطير يحتاج إلى فكر عال وجهد كبير لوضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم من أجل حماية مكتسباتنا الوطنية المتمثلة في قطاع الشباب، الذين هم الثروة القومية الحقيقية والمعدل الإنمائي، حيث إن الشباب هم الغالبية العظمى في تعداد السكان في منطقتنا.
* ومن هذا المنظور علينا أن نعطي للإعلام الرياضي حقه من الاهتمام لكي يقوم بواجبه نحو هذا القطاع العريض في اختيار العاملين بمجال الإعلام أو المساهمي فيه، فلا نترك «الحبل على الغارب» في هذا القطاع الحساس، ولابد أن يأخذ دوره الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، وتحقيق الأهداف النبيلة التي تساهم في رفع أسهم الرياضة وإنجازاتها، خاصة للجيل الحالي والقادم.
إن لقاء عمّان هو لقاء المصالحة للاحتفاء بالأشقاء المشاركين في هذه الاجتماعات التي سيتم فيها انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد للسنوات الأربع المقبلة.
ويتنافس 14 إعلامياً يمثلون 14 دولة عربية للفوز بمقاعد اللجنة التنفيذية البالغة 11 مقعداً، حيث يتوقع أن نحتفظ بمقعدنا وأن يحتفظ الأردن بمقعد رئاسة الاتحاد، وسيتم تكريم مجموعة من رواد الإعلام الرياضي العربي الذين لم تسمح ظروفهم المشاركة في احتفالات العيد الثالث للإعلاميين الرياضيين العرب الذي أقيم في ليبيا.
* نتمنى بأن يكلل بالنجاح كل ما يصبوا إليه الزملاء، ونؤكد ضرورة نبذ الخلافات من أجل تصحيح الأوضاع ونخرج بالصورة التي تليق بمكانة الصحافة الرياضية اليوم.. والله من وراء القصد.
