وسط حفاوة بالغة أقيم مساء أمس الأول حفل تكريم متطوعي برنامج «تكاتف» الذين شاركوا في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها العاصمة أبوظبي في الفترة من 9 وحتى 19 من الشهر الجاري.

الحفل أقيم بفندق شاطئ الراحة بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة ومحمد إبراهيم المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي وميثاء الحبسي مديرة برنامج «تكاتف» فضلاً عن الأسترالي توماس مدير البطولة. 510 متطوعين هم الذين شاركوا في الحدث تم تقسيمهم إلى فرق انتشرت في الأماكن المخصصة للحدث بداية من صالة مطار أبوظبي الدولي واستقبال ضيوف الدولة وانتهاء بملاعب المباريات والتدريب.

الرميثي يشيد... وتحدث محمد خلفان الرميثي في كلمة خلال الحفل وجهها للمتطوعين، وأكد فيها أن اللجنة المنظمة المحلية تهنئ الجميع على نجاح هذا الحدث الكبير والصورة الرائعة التي خرجت بها العاصمة أمام العالم أجمع خاصة في مباريات الدور نصف النهائي والنهائي للبطولة، ووجه الرميثي الشكر لبرنامج «تكاتف» الذي قدم مجموعة من خيرة أبناء هذا البلد والذين عكسوا صورة ولا أروع عن دولة الإمارات وأبنائها الذين اعتادوا دائماً أن يكونوا صورة مشرفة لوطنهم، واستطرد أعتقد أن المتطوعين لعبوا دوراً بالغاً في نجاح بطولة كأس العالم للأندية في كل الجوانب التنظيمية داخل وخارج الملاعب ويكفي أن الجميع من الضيوف أشادوا بمجهوداتهم والرقي في التعامل من خلال هذه المجموعات التي شكلت في مجموعات منظمة تنم عن عمل دقيق ومتميز، وأعاد رئيس اللجنة المحلية توجيه الشكر إلى المتطوعين مؤكداً أنهم عكسوا الجانب الحضاري لهذا البلد الذي اعتاد دائماً أن يكون في المقدمة.

وتحدث الأسترالي توماس مدير البطولة خلال الحدث ووجه أيضاً في كلمته الشكر لمتطوعي تكاتف، مشيداً بالمجهود الكبير الذي بذلوه، والعمل الرائع الذي أنجزوه من عمل منظم ودقيق، وأعرب عن سعادته بالعمل مع هذه المجموعة الرائعة، متمنياً رؤيتهم في العام المقبل والنسخة الثانية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي أيضاً، وأكد أنهم أعطوا درساً رائعاً للجميع في كيفية العمل بجد من أجل الوطن والعطاء فقط لعيون هذا البلد دون انتظار أي مقابل.

ميثاء الحبسي سعيدة

أما ميثاء الحبسي مديرة مشروع «تكاتف» فأعربت عن سعادتها البالغة بما قدمه المتطوعون خلال البطولة، مؤكدة أن ما أنجزه شباب الوطن يدل على مدى التقدم والاحترافية في الأداء والتي تعكس الرغبة القوية من جانب هؤلاء الشباب في خدمة وطنهم.

وأشارت إلى أن أبرز ما ميز هذه المجموعة أنهم استفادوا من تجاربهم السابقة في التطوع والعمل في البرنامج في أكثر من حدث كبير آخرها سباق الفورمولا 1 للسيارات والذي أعطى لكثير من الذين تواجدوا في كأس العالم للأندية ثقة كبيرة وخبرة أكبر في التعامل بشكل محترف مع كل العواقب والأمور التي تواجهه فضلاً عن أدائهم لواجباتهم المطلوبة منهم على أكمل وجه.

وأضافت ان دور برنامج «تكاتف» هو تخريج الشباب ليكونوا جاهزين لخدمة هذا الوطن من مواقع عمل متميزة ناتجة عن خبرة واسعة في التعامل مع الأحداث، واستطردت مديرة مشروع تكاتف قائلة: أجمل ما يميز العمل في هذا المشروع هو رؤيتك لشباب واعد يعمل ويعرف أنه لن يحصد أي مقابل مادي فقط يعمل لخدمة بلده ورد الجميل.

وأكدت ميثاء الحبسي ان عدد المتطوعين في كأس العالم للأندية اقترب من الـ600 متطوع وهو عدد كبير لكنه لم يصل إلى عدد المتطوعين في الفورمولا1 والذي وصل إلى 1200 متطوع لكن هناك فارق كبير في العمل في الحدثين من حيث الحاجة لأعداد كبيرة، وتمنت الحبسي أن ترى هؤلاء الشباب في مواقع عمل متميزة تخدم الوطن في شتى المجالات.

وخلال الحفل تم تكريم 15 متطوعاً تم اختيارهم بناء على استفتاء من المتطوعين أنفسهم وصدقت علية اللجنة المحلية المنظمة وهم عبدالله الكيربي من فريق تصاريح مواقف المركبات وسلطان الودلي من فريق مواصلات كبار الشخصيات وأحلام محمد من فريق التشريفات ومحمد جرويش جداوي من التسويق وتيسير سليمان من مركز المتطوعين وينس أحمد من مواصلات الإعلاميين وعلي إسماعيل من المنطقة الترفيهية ومراد أحمد من فريق عمل المطار ويوسف محمد الحمادي من فريق معلومات المواصلات والمهدي المنصوري من خدمة الإعلاميين وعبدالملك الحمادي من أبراج المعلومات ومحمد حسين من الضيافة ومحمد المهيري من التصريح الأمنية وصالح الكتبي من الإرشاد وسارة عبدالرحمن من الإرشاد أيضاً.

واختارت شركة مبادلة اثنين من المتطوعين بناءً على استفتاء أيضاً تم تكريمهم من قبل سلطان الدرمكي مسئول أول الشؤون الخارجية بالشركة وهما محمد عبدالله المهيري وجاسم العامري. المعروف ان برنامج «تكاتف» وزع المتطوعين على مجموعات متفرقة في شكل فرق لخدمة البطولة.

طارق المهيري.. قصة بطل حقيقي في مونديال الأندية

حرص محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة على توجيه الشكر لطارق المهيري عضو اللجنة المنظمة المحلية والذي لعب دوراً كبيراً في نجاح البطولة خاصة عندما تصدى بمفرده لواحدة من الأزمات التي كانت قد واجهت اللجنة المنظمة قبل مباراة نصف النهائي باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة والتي جمعت أستوديانتس الأرجنتيني ببوهانغ الكوري.

وذلك عندما هاجمت الأمطار التي هطلت على البلاد عدداً من المنشآت الخاصة بالبطولة حول ملعب المباراة وأيضاً ملعب المباراة نفسه، وهو الأمر الذي جعل اللجنة المنظمة الدولية تتخذ قراراً ليلة المباراة بنقلها لملعب مدينة زايد الرياضية نظراً لعدم جاهزية الملعب والمنشآت المحيطة وتعرضها لبعض الخراب بسبب مياه الأمطار.

الدور الذي لعبه المهيري بدأ مباشرة بعد قرار اللجنة الدولية بنقل المباراة في الحادية عشرة والنصف من مساء هذه الليلة، حيث قرر عضو اللجنة المنظمة ألا تكون هناك أية تعديلات على الجدول الموضوع وهو الأمر الذي قد يضر بالحدث وسمعة البلد أيضاً.

فقد حركته الغيرة على وطنه عندما عمل على مواجهة هذا الخطر مع مجموعة استدعاهم بشكل طارئ للعمل معه في تهيئة الملعب والمركز الإعلامي ليكونا جاهزين لاستضافة المباراة في زمانها ومكانها المحددين.

وحرص المهيري ومعاونوه على السهر حتى فجر اليوم الثاني في ساعات عمل خارقة كانت النتيجة النهائية لها هي إقامة المباراة على أرضها.

العمل الذي أنجزه المهيري أبهر اللجنة المنظمة الدولية خاصة في ظل مقارنة الصورة التي توقفت عنها أذهانهن في الليل والصورة التي رأوها في الصباح فشتان الفارق بين هذين المشهدين الأولى لمنشآت غارقة تسبح في بحر من المياه وتستحيل معها إقامة وتنظيم مباراة بهذا الحجم والثانية لمنشآت تم تهيئتها تماماً لاستقبال المباراة وكأن شيئاً لم يكن.

المهيري خلال رحلته في البحث عن حل للأزمة تعرض لإصابة بقدمه عندما سقط في بركة مياه خاصة بالتكييف المركزي ملغمة بأسلاك الكهرباء ولولا القدر لما خرج منها بطل قصتنا سالماً.

العمل البطولي الذي قام به طارق المهيري زاد من تقدير الجميع له خاصة اللجنة المنظمة المحلية التي أشادت بانجازه وحرص الرميثي على توجيه شكر خاص له خلال حفل تكريم متطوعي «تكاتف» وضرب به مثلاً حياً لشاب كاد يضحي بنفسه في سبيل وطنه.

وكان «البيان الرياضي» قد انفرد بخبر عدول اللجنة الدولية عن قرار نقل المباراة بسبب مجهودات عدد من أبناء الوطن المخلصين وفي مقدمتهم طارق المهيري.

فخر

شيخة السويدي: استفدت من التطوع

شيخة السويدي وعذاري الخاجة هما مثالان حيان لأبناء الوطن الذين خصصوا وقتهم ومجهودهم لهدف واحد هو نجاح الحدث، شيخة وعذاري عملتا مع فريق استقبال كبار الشخصيات باستادي محمد بن زايد ومدينة زايد الرياضية خلال المباريات أحد عشر يوماً هي المدة الزمنية التي قضتها كل من شيخة السويدي وعذاري الخاجة في العمل التطوعي بكأس العالم للأندية لكن الدرس المستفاد هو إصرار كلتاهما على تقديم كل ما لديهما من مجهود.

شيخة السويدي أكدت أنها استفادت كثيراً من العمل التطوعي في كأس العالم للأندية حيث أعطتها هذه المدة القصيرة شالعمل خلال البطولة المقبلة بهدف زيادة خبرتها العملية وأيضاً لخدمة وطنها الذي قدم إليها الكثير.

رأي

المحمود: المتطوعين أساس نجاح البطولة

أكد محمد إبراهيم المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي أن العمل التطوعي هو عنصر أساسي في نجاح أي حدث يتم تنظيمه في العاصمة أبوظبي، مشيداً بالدور الكبير الذي يلعبه المتطوعون في نجاح الأحدث الكبرى.

وضرب مثلاً بسباق الفورمولا1 وكأس العالم للأندية، ووجه المحمود الشكر لبرنامج «تكاتف» الذي قدم مجموعة من خيرة أبناء هذا البلد والذين عكسوا صورة ولا أروع عن دولة الإمارات وأبنائها الذين اعتادوا دائماً أن يكونوا صورة مشرفة لوطنهم، واستطرد أعتقد أن المتطوعين لعبوا دوراً بالغاً في نجاح بطولة كأس العالم للأندية في كل الجوانب التنظيمية داخل وخارج الملاعب ويكفي أن الجميع من الضيوف أشادوا بمجهوداتهم والرقي في التعامل من خلال هذه المجموعات التي شكلت في مجموعات منظمة تنم عن عمل دقيق ومتميز.

وأعاد أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي توجيه الشكر إلى المتطوعين، مؤكداً أنهم عكسوا الجانب الحضاري لهذا البلد الذي اعتاد دائماً أن يكون في المقدمة، وتمنى المحمود النجاح المستمر لبرنامج «تكاتف» الذي اعتاد على تقديم العون المستمر لكل الأحداث التي تنظمها العاصمة، مشيراً إلى أمنياته برؤية شباب هذا البرنامج أعمدة أساسية في بناء المجتمع خلال السنوات المقبلة.

تخليد

بريد الإمارات يصدر طابعاً تذكارياً للمونديال

بمناسبة بطولة كأس العالم للأندية، أصدر «بريد الإمارات» طابعاً تذكارياً من فئة 1 درهم، بالإضافة لبطاقة تذكارية ومغلف اليوم الأول للإصدار اللذين يتوفران في مكتب بريد أبوظبي المركزي وديرة الرئيسي والكرامة المركزي.

وقال إبراهيم بن كرم المدير التنفيذي لـ «بريد الإمارات»: يأتي إصدار هذا الطابع تخليداً لهذا الحدث الكبير الذي يعد من أهم بطولات كرة القدم العالمية، وسيساهم في إبراز مكانة الدولة على الخارطة العالمية والرياضية والسياحية، وإننا على يقين بأن الطابع سيعمل على جذب أنظار محبي كرة القدم في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.

وأضاف بن كرم: تفخر المؤسسة بالمساهمة في ترسيخ اسم الدولة عبر الطوابع البريدية، حيث تعمل هذه الطوابع كسفراء للدولة، وتجوب العالم لتحمل شعار الدولة وثقافتها وتراثها وإنجازاتها إلى مختلف الدول، لتظل دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدولة المتقدمة.

وسلم إبراهيم بن كرم المدير التنفيذي لبريد الإمارات اللوحة التي تحوي الطابع لمحمد خلفان الرميثي رئيس اللجنة المنظمة المحلية ورئيس اتحاد الكرة، خلال المؤتمر الذي عقد في فندق قصر الإمارات في أبوظبي وذلك بحضور شاك بلازر عضو اللجنة التنفيذية ورئيس لجنة الفيفا المشرفة على البطولة وعدد من المسؤولين.

مصطفى الديب