يقود نجم الكرة العالمية زين الدين زيدان منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم 1998 مطلع مارس المقبل في رحلة إلى الجزائر للاحتفال بتأهل الخضر لمونديال جنوب إفريقيا.
وسيشارك زيدان ورفاقه في دورة استعراضية لكرة القدم داخل الصالة تجري بالقاعة البيضاوية في ملعب محمد بوضياف بالعاصمة الجزائر، وتضم أيضا منتخبين من الجزائر أحدهما يتشكل من النجوم الذين شاركوا في كأسي العالم 1982 و 1986 وآخر من التشكيلة التي فازت العام 1990 بكأس أمم إفريقيا.
وقال تيري بن نايم مدير شركة «اكسبير سبور» منظم الدورة بأن كل أعضاء منتخب فرنسا للعام 1998 سيكونون حاضرين لمشاركة الجزائريين أفراحهم بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا الصيف المقبل.
وقال إن الزيارة «تستجيب أيضا لوعد من زين الدين زيدان كان قد قطعه مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حين زار الجزائر العام 2006 بأن يعود في غضون ثلاث سنوات، وها هو يفي بوعده ويعود لكن معه منتخب فرنسا بالكامل». وقال تيري بن نايم «التحضيرات جارية بجد والجميع متحمس لجعل هذه التظاهرة فرصة لتمديد أفراح الجزائر».
وقال «نريد أن تكون التظاهرة عيدا كبيرا للجزائريين». وقد قرر المنظمون أن يكون دخول القاعة لمشاهدة المباريات مجانا. وسينقل التلفزيون الجزائري وثلاث قنوات فرنسية مجريات التظاهرة.
بما فيها من مباريات وتصريحات ولقاءات جانبية بين اللاعبين والمسيرين والإعلاميين من البلدين. باختصار ستكون المناسبة للود والتواصل. وينتظر أن يرافق منتخب الديوك عدد كبير من الوجوه البارزة في الكرة الفرنسية من لاعبين سابقين ومسيرين. ويشارك في تنظيم الدورة وتمويلها كريم بن كوسة وهو رجل مال من أصول جزائرية يشتغل ببورصة لندن.
أما الجانب الجزائري في تنظيم التظاهرة فيقوده علي فرجاني قائد منتخب الأحلام الجزائري في الثمانينات وهو أيضا رئيس «ودادية قدماء اللاعبين الجزائريين» وهو من سلم راية الجزائر لرفيق صيفي وعناصر المنتخب الحالي قبل شهور لحثهم على إحياء أمجاد الكرة الجزائرية بالتأهل لكأس العالم.
وكان زين الدين زيدان قد أدلى أول من أمس الثلاثاء بتصريح لمجلة «فرانس فوتبول» أكد فيه سعادته بتأهل منتخب الجزائر لنهائيات كأس العالم وقال «أنا سعيد جدا وكنت أنتظر منذ مدة طويلة مشاهدة منتخب الجزائر وهو يؤدي مباريات جميلة وقوية».
وأكد أن الجزائريين هم أقوى من أي منتخب آخر في مجموعتهم الإفريقية وهم أولى بالتأهل من منافسيهم ، ورشحهم للتأهل إلى الدور الثاني. ولمح إلى أنه بصدد التحضير لمكافأة منتخب بلده الأصلي، لكنه رفض الإفصاح عما ينوي فعله وقال «هناك أمور أريد فعلها لكن لا أعلن عنها الآن، وهي في كل الأحوال بيني وبين المعنيين» ولم يستبعد المعلقون في فرنسا أن يكون زيدان ينوي تقمص ألوان منتخب الجزائر لأول مرة خلال هذه الدورة الودية، وهي أهم مكافأة يقدمها لهؤلاء الشباب الذين تألقوا في مشوارهم الصعب نحو جنوب افريقيا.
وقال زيدان بخصوص مشواره مع منتخب فرنسا «بدايتي لم تكن مع المنتخب الأول، لقد لعبت لكل الفئات في المنتخب الفرنسي من الأشبال حتى الكبار، ولم يكن ممكنا لي أن أحمل قميص منتخب الجزائر، لكن الجزائر كانت دائما في قلبي مثلها مثل نادي مرسيليا، وهما الفريقان اللذان ناصرتهما دائما وأريد لهما الفوز». واختتم زيدان تصريحه بأمنية وهي أن يذهب منتخبا الجزائر وفرنسا بعيدا في كأس العالم.
