سقط فريق الشارقة على أرضه ووسط جمهوره أمام الظفرة 1-5 في اللقاء الذي جمعهما مساء امس في إطار مباريات الجولة التاسعة. الفوز رفع رصيد الظفرة لـ 13 نقطة وتجمد رصيد الشارقة عند 12 وتبادل الفريقان المراكز وهبط الملك للمركز السادس وصعد الظفرة للخامس.

واستحق الشارقة الخسارة بعد ان لعب واحدة من أسواء مبارياته على الإطلاق قابلها تألق من الظفرة وعمل فني وتكتيكي رائع ولولا رحمة القدر بالشارقة لخرج بضعف هذا العدد من الأهداف.

خاض الشارقة اللقاء ولديه العديد من العناصر الأساسية خارج التشكيل لأسباب مختلفة منها الإصابات ومنها نقص اللياقة وغيرها ووضح على الفريق تأثره بتلك الغيابات لا سيما الدفاع.

اعتمد الشارقة على نفس أسلوبه مع تغيرات طفيفة في أسلوب الفريق الهجومي بعد ان اعتمد بشكل مكثف على الجهة اليمنى التي بنى منها الشارقة كل هجومه. وعاب الفريق تقدم سهيل وخميس للأمام تاركين عمران وناصر في قلب الدفاع وحدهما وهو ما شكل خطورة على مرمى الفريق من خلال هجمات الظفرة.

لاسيما وأن فارس الغربية لعب بشكل فيه خبث هجومي بعد ان لعب بأسلوب دفاعي من وسط الملعب مع الاعتماد على التمريرات البينية مستغلاً المساحات التي خلفها دفاع الشارقة خلفه وكان الوصول لمرمى احمد مبارك لا يستغرق الكثير من التمريرات لسرعة الهجوم الظفراوي.

وظهر الشارقة في أكثر من هجمة عن طريق مصطفى كريم ومارسيلينهو ولكن دون خطورة حقيقية على مرمى عبد الباسط محمد.

ومع أول ظهور حقيقي للهجوم الظفراوي وجد محمد سالم نفسه مواجهاً لمرمى الشارقة بتمريرة بينية من الوسط قابلها ارتباك غير مبرر من قلبي دفاع الشارقة فشلا في تشتيتها لينفرد سالم ويسدد هدفا أول للظفرة ليضع نفسه في المقدمة من أول هجمة منظمة مستغلاً أخطاء دفاع الملك واندفاعه للهجوم.

الشارقة حاول العودة للمباراة لكن الظفرة لعب بدفاع صلب ولم يكن هناك جدوى من الاختراقات بالعمق التي يجيدها الشارقة لوجود مارسيلينهو وكريم أصحاب المهارات فكانت الرقابة عليهما شديدة مما قلل من خطورتهم في اللقاء.

الشيء الوحيد الذي تأثر به الشارقة هو غياب العقل المفكر للفريق فلم يكن هناك قائد للوسط والذي يحدد سرعة اللقاء والتحول من الدفاع للهجوم وبرغم ان هذا الدور كان مفترضا ان يلعبه فهد حديد واسفالدو دياز في الوسط لكنهما لم يؤديا الدور بالشكل المطلوب في الشوط الأول وكان ضروريا ان يقوم كاجودا بتغيير سريع حتى لا يهرب منه اللقاء.

كان الظفرة هو الأفضل من الناحية التكتيكية بعد ان فرض أسلوبه على الشارقة واجبره على اللعب بطريقته معتمداً على المرتدات التي شكلت خطورة وجاء منها هدف التقدم للظفرة. وما زاد من معاناة الشارقة هو اللعب الفردي فظهرت هجمات الفريق عبارة عن اجتهادات واعتماد على المهارة مرة عن طريق اوسفالدو ومارسيلينهو ومصطفى وغاب عنهم التعاون جميعاً. وبالفعل دفع كاجودا بحميد احمد مكان احمد ضياء في الوسط بعد ان ضاعت منه السيطرة، وحتى لا يفقد المزيد من الوقت والجهد دون فائدة.

وبرغم ذلك لم يتحسن الوضع كثيراً وظهر الشارقة بدون فاعلية وغابت ملامح الفريق وكانت تحركات الظفرة وتمريرات لاعبيه تشكل خطورة كبيرة على مرمى الشارقة الذي استقبلت شباكه هدفا ثانيا بتصويبة من حمد عبد الرحمن بعد بينية كالعادة من محمد سالم وكان دفاع الشارقة غائبا تماماً وحارس مرماه ايضاً.

في الشوط الثاني لعب الشارقة بشكل أسوء وسقط فريسة للظفرة الذي تلاعب به بشكل واضح وفي اول دقيقتين من هذا الشوط ينجح محمد سالم في إضافة الهدف الثالث لفريقه والثاني له بخطأ ساذج من دفاع الشارقة التائه.

وأدرك الشارقة هدفه الأول عن طريق عبد الله سهيل من كرة حرة ثابتة اصطدمت بدفاع الظفرة وسكنت شباكه.

وبرغم الهدف واصل الشارقة عرضه السيئ ودفاعه الهش والهزيل ولولا القائم لاستقبلت شباكه هدفا رابعا، لكن القدر كان رحيما بالملك.

واستحوذ الشارقة على الكرة ولكن بلا فائدة فكان اللاعبون تائهين وتفكيرهم ثقيلا وفشلوا في كسر دفاع الظفرة ولو حدث يكون التسديد خارج المرمى.

وينهي سيسي على آمال الشارقة تماماً بهدف من صناعة محمد سالم الذي تلاعب بالدفاع وأرسل عرضية لم يجد سيسي اي صعوبة في تسجيلها في المرمى الخالي ولا احد يدري أين كان احمد مبارك الحارس.

ورفض محمد سالم انهاء اللقاء دون ان يقول كلمة أخرى وأحرز بالتخصص هدفه الشخصي الثالث والخامس للظفرة ليسقط الشارقة في مباراة تاريخية.

محمد نبيل