ـ هل فشل المدرب الألماني باكلسدورف مع فريق النصر حتى بدأ التفكير داخل أروقة الإدارة وبشكل خاص «لجنة الكرة» بضرورة البحث عن بديل سريع.. جاهز «سيد العارفين» بالدوري الإماراتي وأنديته وطرق وخطط لعب مدربي فرقها المنافسة له، أم أن اللاعبين هم الذين أفشلوه؟!

ـ أطرح هذا السؤال المُلِحّ بعد بروز هذا الاتجاه في أعقاب خسارة الأزرق أمام فريق الشباب بسذاجة دفاعية وليست بطريقة دراماتيكية، وقد تقدّم بهدفين نظيفين للمرعب الإكوادوري تينيرو ولم تمر على بداية الشوط الأول سوى ثماني دقائق كانت كفيلة أن تهد أعتى الفرق وأقواها في خط الظهر.

ـ فإذا بالفريق الجريح يحوّل تأخره بتضييق الفارق أولاً إلى هدف، ويدرك بعده التعادل، ثم يحرز فوزاً بالثلاثة سجلها بيدراو في الدقيقتين (32 و62) وعبدالعزيز هيكل في الدقيقة 69 في مشهد أقل ما يمكن وصفه بالإهمال واللا مبالاة من جانب النصراوية، وبالجدية والإصرار والطموح من جانب لاعبي الأخضر الذين لم يصدقوا ما أحدثوه من «انقلاب» في الشوط الثاني خطط له داخل الملعب التشيلي فيلانويفا وقاده البرازيلي بيدراو الذي أحرز الهدفين الأول والثاني من ركلتي جزاء، وأنجحه الإماراتي هيكل بقذيفة صاروخية من منصة شبابية وسط الملعب لم يرها الحارس إسماعيل ربيع، إلا وهي تحرق شباكه مسجلاً الهدف الثالث!

ـ أعود إلى السؤال أعلاه وأقول إن الاثنين بكلسدورف ولاعبي الفريق فشلوا فشلاً «دورياً» في إقناع جماهير النادي العريق بإمكانية العودة إلى بطولة هذه المسابقة التي صارت «عقدة حقيقية» منذ آخر مرة فاز فيها «أزرق زمان» قبل 24 عاماً موسم 1986/1985.

ـ لو كان بين مدربي النادي المواطنين حالياً مثل المعلم رجب عبدالرحمن، لاقترحت إحلاله محل باكلسدورف، فهو يذكره تاريخ القلعة الزرقاء بأنه سبق أن قام بتوطين الجهاز الفني، رغم نجاحات البرازيلي لابولا في ذلك الوقت بقرار إداري شجاع منحه كل الدعم والحماية والصلاحيات والاستمرارية مدرباً للعميد لخمسة مواسم متتالية حقق خلالها ما حقق من إنجازات، ومن بعده صار الفريق حقل تجارب لكل المدربين الأجانب الذين تعاقبوا عليه وكلفوا النادي ملايين الدولارات واليوروات وتركوه محلّك سر!

كلمات لها إيقاع

إن باكلسدورف كبقية المدربين الألمان الذين مروا على أنديتنا.. لن يستقيل!.. لأنه استغل حاجة الإدارة النصراوية إليه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد الدمار الذي ألحقه بالفريق المدرب لوكا!

ـ فبعد الهزائم الثلاث الأولى التي مُني بها النصر في بداية هذا الموسم، تم تمديد عقده لموسمين متتاليين خلال مؤتمر صحافي، اشترط ـ المدرب الذكي ـ كشرط جزائي في حال إقالته في أي وقت، أن يقوم النادي بدفع كل استحقاقاته لهذه الفترة!.. فكيف الخلاص من هذه الورطة؟!!

Ktaha80@yahoo.com