عندما تحطمت العديد من الأرقام القياسية خلال مراحل الاستعداد لبطولة العالم للسباحة التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما تأكد الجميع أن هذا الموسم لن يشهد سيطرة السباحين على وسائل الإعلام وعلى عناوين الصحف بقدر سيطرة الأرقام التي حققها هؤلاء السباحون وكذلك حلل السباحة التي ارتدوها في البطولة.

وثبت صحة ذلك خلال فعاليات البطولة التي جرت من 17 يوليو إلى الثاني من أغسطس الماضيين حيث تحطم 43 رقما قياسيا عالميا بزيادة 28 رقما قياسيا مقارنة بالبطولة التي سبقتها في عام 2007 بملبورن في أستراليا.

وكان السبب وراء كل هذه الأرقام القياسية الجديدة هي حلل السباحة التي يرتدونها والمصنوعة من «البولي يوثيران».

ومنذ ظهور هذه المادة لأول مرة في حلة السباحة التي ارتداها السباح الأميركي الشهير مايكل فيلبس عندما حقق إنجازا غير مسبوق بإحراز ثماني ميداليات ذهبية في أولمبياد بكين 2008 والأرقام القياسية تتساقط بسهولة كتساقط ثمر التفاح الناضج من فوق الشجر.

ومع تطور تصميم حلل السباحة، ظهرت أول حلة مصنوعة بالكامل من هذه المادة قبل عدة شهور من بطولة العالم في روما.

ومنذ ذلك الحين، أصبح تحطيم الأرقام القياسية أكثر سهولة مما أدى لتحطم العديد منها في بطولة العالم بشكل لا يمكن تصديقه.

وكان فيلبس واحدا من عدد قليل من السباحين الذين لم يرتدوا هذه الحلل المصنوعة بالكامل من هذه المادة وسقط بسهولة أمام السباح الألماني بول بيدرمان في سباق 200 متر حرة حيث حل ثانيا في السباق بفارق أكثر من ثانية واحدة خلف بيدرمان.

وأصبح الأمر سخيفا للغاية حيث لجأ السباحون إلى تغيير حلل السباحة بين الأدوار المختلفة في السباقات.