ــ تعلمنا أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وكنت أعتقد انه حتى لو حدث الاختلاف في أمور قانونية، فلا يجب أن يفسد للود قضية أيضا، طالما أن هناك قواعد تحسم الأمور، واحترامها واجب لسيادة القانون.
أقول هذا تعقيبا على الاختلاف الدائر حاليا بين لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم ولجنة الاستئناف، بخصوص طلب محمود الماس لاعب الشارقة فسخ عقده مع النادي والعقوبة الموقعة بحقه وحق وكيل أعماله محمد أميري. ذلك الاختلاف الذي بدا وكأنه نزاع على السلطة.
ــ المفروض أن مهمة لجنة أوضاع اللاعبين قد انتهت بمجرد فصلها في الشكوى المقدمة إليها من الماس ووكيله، وأصدرها القرار الخاص بشأنها، وإذا كان اللاعب قد استأنف القرار فهذا حقه، وللجنة الاستئناف من حقها كسلطة قضائية اتخاذ ما تراه مناسبا في حدود سلطاتها.
وإذا كان هناك اعتراض على قرارها من أي جهة تجد أنها أضيرت من القرار، فتوجد درجات أخرى للتقاضي وأخذ الحقوق، وهذا هو المهم في الأمر. أن نفعل دور اللجان وان نسلك الطرق القانونية لأخذ الحقوق والدفاع عنها، وهي ثقافة ربما تكون جديدة على المجتمع لكنها باتت حتمية في ظل نظام الاحتراف.
ــ اعتراض سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين على قرار لجنة الاستئناف بإحدى الوسائل الإعلامية، فيما يتعلق بإلغاء عقوبة الغرامة، وإن استند إلى بند في اللائحة، لم يكن عبر القناة الشرعية الواجبة، كما أن الرد التوضيحي من جانب المستشار أحمد الملا رئيس لجنة الاستئناف، وإن استند إلى قاعدة شرعية، لم يكن أيضا عبر القناة الشرعية، مما يعني أنهما نقلا خلافهما إلى وسائل الإعلام، رغم يقيننا بأنهما كانا يهدفان الإيضاح المجرد تحقيقا للمصلحة العامة.
ــ إذا كنا نهدف من وراء تشكيل هذه اللجان ترسيخ ثقافة المطالبة بالحقوق عبر الطرق الشرعية والقانونية، وإذا كان الهدف منها هو إرساء الطمأنينة في نفوس اللاعبين والمسؤولين عن كافة الهيئات المعنية بنشاط كرة القدم، بوجود لجان قادرة على حماية حقوقهم، فلابد من باب أولى أن يكون المعنيون في هذه اللجان ملتزمين بتطبيق هذا المفهوم والالتزام بسلك نفس الطرق الشرعية.
وإلا سينطبق عليهم المثل (باب النجار مخلع)، ولابد وأن يلتزم الجميع باحترام الحقوق والواجبات، وان نبتعد عن أساليب تصفية الحسابات بالطرق الكيدية. علينا أن نعلم ونعود أبنائنا على أسلوب اللجوء إلى الجهات الرسمية بحثا عن الحقوق.
دوري المحترفين نقل كرة الإمارات من عصر الداخل إلى عصر الانفتاح على الخارج ومن أوسع الأبواب، وهذا يفرض علينا التعامل مع هذا العصر بالرؤية التي تناسبه واللغة التي يفهمها الجميع في عالم الاحتراف.
