عبّر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب عن سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق النصر في أول مواجهة تحت قيادته وتحقيقهم فوز غال وصعب بتحويلهم تأخرهم بهدفين إلى فوز مستحق 3/2 في انعكاس واضح على أن وجود الحافز قادر على تغيير النتيجة مهما كانت.

وقال بوناميجو في المؤتمر الصحافي الأول له بدوري المحترفين عقب انتهاء المباراة، إن خوض الفريق لمعسكر إعداد خارجي بدون خوض مباريات كان له اثر على عدم ظهور جدية واضحة على أدائهم خلال بداية المباراة ؟ كما لو أنهم في تقسيمه ؟ مما ترتب عليه دخول هدفين مبكرين لمرمى الفريق، وهو وضع صعب على أي فريق وأي مدرب أن يتأخر بفارق هدفين مع بداية المباراة، مشيرا إلى أن قدرتهم على العودة من جديد لأجواء المباراة وتحقيق التعادل ومن ثم الفوز لهو شيء يحسب لهم بشدة.

مع الوضع في الاعتبار أن المنافس فريق النصر متميز للغاية خاصة في النواحي الدفاعية، وذلك على حسب ما لاحظه عنه من خلال متابعته له الفترة الماضية سواء من مشاهدته لتسجيلات مبارياته أو متابعته في آخر لقاءاته، وبالتالي أن تسكن مرماه ثلاثة أهداف متتالية بعدما كان متقدما بهدفين لهو تجسيد لروح الشباب القتالية وامتلاكهم الحافز للعودة إلى المباراة بعد الخسارة.

ونفى مدرب الجوارح أن يكون هدف فريقه الأول الذي أحرز قبل نهاية الشوط الأول هو نقطة التحول على أداء فريقه نحو تحقيق هذا المكسب، فهو لم يكن سوى مجرد هدف نتيجة سير مجريات اللقاء لا يعكس بضرورة تحسن أداء فريقه، ولكنه اعتبر أن روح الفريق بالكامل في الشوط الثاني هي السبب في هذا الفوز، وهو ما انعكس إيجابيا على أداء لاعبيه بشكل واضح، فأحرزوا هدفين وأضاعوا مثلهما وتحسن الأداء بشكل مؤثر، مفسرا ذلك بأنه سعى بين الشوطين لتحفيزهم بشدة ومطالبتهم بضرورة التعبير عن مستواهم الحقيقي.

وأكد بوناميغو انه استفاد كثيرا من معسكر قطر من حيث التعرف على قدرات وإمكانيات لاعبيه التي رصدها أيضا من خلال تسجيلات لمباريات سابقة، مشيرا مثلا إلى انه لاحظ أن أسلوب لعب البرازيلي ريناتو يعتد أكثر على اللعب من على الأطراف، وهو ما أحاول تصحيحه ؟ من واقع معرفته السابقة بريناتو ؟ ومطالبته بضرورة أن يكون عطاؤه أكثر في قلب الملعب وتحديدا خلف المهاجمين.

واعترف مدرب الشباب الجديد أن هذا الفوز لا يعني بالنسبة له أو إنجاز، فهي مجرد بداية طيبة، والفريق ما زال يحتاج لكثير من العمل لتصحيح أخطائه وسلبياته، ولكن هذا لا ينفي أن الفوز كان مهما لإعطاء الفريق الدفعة المعنوية التي يحتاجها لمواصلة المشوار، مشيدا في نفس الوقت بفريق النصر مؤكدا انه فريق متميز وقدم مباراة كبيرة.

أخطاء دفاعية

ومن جانبه اعتبر الألماني باكسلدورف مدرب فريق النصر أن فريقه لم يستفد من البداية القوية التي حققها في هذه المباراة بإحرازه هدفين مبكرين، وارتكن لاعبوه إلى تقدمهم هذا، ولم يسعوا إلى زيادة رصيدهم من الأهداف وهو ما كان متاحا لهم وبشدة، وسمحوا لفريق الشباب بالعودة من جديد إلى اللقاء وإدراك التعادل ومن ثم تحقيق الفوز.

وأوضح باكسلدورف أن لاعبي العميد نجحوا في فرض سيطرتهم بشكل واضح على بداية المباراة، ونجحوا في تسجيل هدفين مبكرين كان من المفترض أن يسهموا في السيطرة على مجريات اللقاء، ولكن لاعبي فريقه لم يحسنوا الفرص التالية التي سنحت لهم من اجل زيادة تقدمهم، ونقل الإحباط إلى لاعبي فريق الشباب، ولكن الذي حدث كان العكس حيث أهدروا العديد من الفرص وارتكبوا العديد من الأخطاء وخاصة في الشق الدفاعي مما سمح لفريق الشباب بالعودة من بعيد وزيادة الدافع المعنوي في إمكانية تحقيق التعادل، وبعدها السعي للفوز وهو ما تحقق.

ورفض مدرب العميد تعليق الخسارة على لاعبين بعينهم معتبرا انه لا فارق بين محترف أجنبي ومواطن فكلهم عنده سواسية، والأخطاء ارتكبها الفريق ككل، وهو أمر وارد في كرة القدم، نافيا أن يكون للفوزين ؟ الكبيرين - الأخيرين اللذين حققهما فريقه على الإمارات واتحاد كلباء في بطولتي كأس المحترفين وكأس رئيس الدولة تأثيرهما السلبي على أداء فريقه، مؤكدا أن لاعبيه محترفون وقادرون على التفرقة بين كل بطولة وأخرى، مهنئا في نفس الوقت الشباب على روح لاعبيه العالية وقدرتهم على تحويل خسارتهم إلى فوز.

تصحيح

هبيطة: حققنا نصراً مزدوجاً بـ 6 نقاط

أكد عبيد هبيطة مدير فريق الشباب أن الفوز الذي حققه فريقه على النصر يعد نصرا مزدوجا بـ 6 نقاط وليس ثلاثا وذلك على اعتبار أن الفريقين كانا يحتلان مركزين متتاليين وفوز الشباب منحه 3 نقاط وحرم النصر من ثلاث نقاط مثلها، مشيرا إلى أن المدرب نجح في توصيل ما يريده للاعبين من هذه المباراة.

واعتبر هبيطة أن قدرة لاعبي فريقه على إحراز 3 أهداف متتالية بعد تأخره بهدفين لدليل قاطع على رغبة اللاعبين في تصحيح الأوضاع والفوز في النهاية، مشيرا إلى أن أداء الفريق في بداية المباراة كان مفاجأة كبيرة ولكن العذر هو أنها كانت المواجهة الأولى الرسمية مع المدرب الجديد.

مجهود

هيكل: توقعت أن أسجل ولكن ليس بهذه الطريقة

أعتبر عبد العزيز هيكل نجم الشباب وصاحب هدف الفوز «الرائع» في مرمى النصر أن الفوز الذي حققه فريقه جاء بمجهود جميع اللاعبين وليس بمجهوده بمفرده، مشيرا إلى أن هذا النصر جاء في توقيت مهم بالنسبة للفريق عقب النتائج السلبية الأخيرة، كاشفا النقاب عن انه توقع أن يسجل في المباراة ولكنه لم يكن يتوقع أن يسجل هدفا جميلا.

وفسر هيكل سبب التغيير في أداء فريقه على مدار الشوطين بأن اللاعبين تعاهدوا بين شوطي اللقاء على ضرورة تصحيح الأوضاع حتى لا يستمر الفريق في منطقة الخطر المحيطة، وفعلا كان الفريق عند حسن الظن به.