لم تكن الأجواء المحيطة بلقاء مباراة الشباب مع النصر في الجولة التاسعة من دوري المحترفين قبل انطلاق المباراة توحي بما يمكن أن تنتهي إليه الأمور بعدها بتحقيق الجوارح لفوز غال وطال انتظاره بنتيجة 3/2 على العميد الذي سجل 10 أهداف في آخر مباراتين له.
فالبداية شهدت استقبالا رائعا بالورود من قبل جماهير النصر للاعبي فريقها وجهازهم الفني تحية منهم على أدائهم الطيب في آخر مباراتين بالفوز على الإمارات واتحاد كلباء في بطولتي كأس المحترفين وكأس رئيس الدولة على الترتيب بنتيجة واحدة كبيرة 5/2، وتحفيزا منهم لمواصلة هذا التألق، ولم تترك الجماهير لاعبا واحدا أو أي فرد من أفراد الجهاز الفني إلا وأهدته الورود المغلفة باللون الأزرق.
وعلى الجانب الأخر كان هناك ترقب وحذر من جانب جماهير الجوارح وذلك على اعتبار أن هذه المباراة هي المواجهة الأولى للفريق تحت قيادة المدرب البرازيلي الجديد باولو بوناميجو والذي تولى المهمة من أسبوعين تقريبا ولم يخض مع الفريق أي مباراة بعد، وشاءت الظروف أن تكون هذه المهمة الأولى في مواجهة العميد النصراوي، وهو ما فرض ترقب مشوب بالحذر على وضعية أن الفريق لن يتحمل خسائر جديدة.
وجاءت الدقائق العشر الأولى من اللقاء لتؤكد هذه الانطباعات الأولى، فمفعول الورود أسفر عن هدفين مبكرين للغاية للنصر عن طريق القاطرة تينيريو بعد الهجوم الكاسح الذي شنه الفريق من اللحظة الأولى، وعلى نفس النهج وضعت جماهير الشباب يدها على قلوبها خشية خسارة كبيرة يتعرض لها فريقها الذي يمر بمرحلة «نقاهة» ولن يكون لديه القدرة لاحتمال هذا التأخر المبكر.
وعلى الجانب الفني فإن الشباب خاض اللقاء تقريبا بنفس تشكيلته المعتادة بدون تغيير كبير، وهو ما يعكس رغبة في الحفاظ على تجانس اللاعبين بدون تغييرات جوهرية، ففي حراسة المرمى سالم عبد الله وأمامه الرباعي بدر عبد الرحمن ووليد عباس وعصام ضاحي وعبد الله درويش وفي وسط الملعب عادل عبد الله وعبد العزيز هيكل وريناتو وفيلانويفا مع منح الثنائي الأخير حرية الحركة وتبادل المراكز وفي المقدمة سرور سالم وبيدراو.
وفرضت ظروف الإصابات على فريق النصر إجراء بعض التغييرات الاضطرارية حيث لعب الفريق بتشكيل مكون من إسماعيل ربيع في حراسة المرمى وأمامه الرباعي محمود حسن وقاسم عبد الرحمن وخالد إبراهيم وفهد سبيل وفي الوسط الثلاثي عامر مبارك ومحمد إبراهيم وعبد الله مبارك وأمامهم أنور ديبا مهاجم متأخر خلف الثنائي بوصابون وتينيريو.
ورغم أن اداء النصر تأثر قليلا بتقدمه وركن لاعبوه إلى الراحة طالما في جيبهم «هدفين» إلا أن أحداث الشوط الأول لم تشهد ما يمكن أن يدل على إمكانية حدوث انقلاب في الشوط الثاني، حتى الهدف الذي أحرزه الشباب كان من هجمة مرتدة قادها فيلانويفا ببراعة ومررها إلى بيدروا الذي لعبها كما يجب لحظة خروج إسماعيل ربيع محرزا هدف الأمل للجوارح.
التحول الحقيقي حدث في الشوط الثاني وتحديدا من جانب لاعبي الشباب الذين دبت فيهم روح كانت غائبة منذ زمن وساعدهم في ذلك لجوئهم لاستغلال الأطراف بشكل إيجابي لتهديد مرمى النصر، وفي المقابل كانت الأخطاء الدفاعية من العميد وخاصة من الظهيرين عامل مساعد على تغير الأوضاع، ولم يكن الهدفان اللذان أحرزهما الشباب هما الدليل فقط على تفوقه، فالانتشار الجيد والتمرير السريع والتحرك بدون كرة، كانت كلها شواهد على حدوث هذا الانقلاب، في الوقت الذي اتسمت الهجمات النصراوية بالتسرع وفقدان التركيز وهو وضع منطقي في ظل شعورهم بان المباراة جاءت ومرت عليهم ثم ذهبت إلى بعيد.
أخطاء
ديبا: لم نستغل البداية القوية
أكد المغربي أنور ديبا محترف النصر أن فريقه لم يستفد من البداية القوية التي قدمها الفريق خلال مباراته أمام الشباب وتفوقه بهدفين خلال أول 10 دقائق، واكتفى بهما وسمح لفريق الشباب بالعودة مجددا لأجواء اللقاء بإحراز هدف ومن ثم أصبح لديهم دافع في الإلحاق بالمباراة.
وكشف ديبا أن تعليمات الجهاز الفني لفريقه ركزت على ضرورة استغلال أخطاء دفاع الشباب، وهو ما حدث بشكل فعال مع بداية المباراة، قبل أن تنتقل السيطرة إلى الشباب. وأكد محترف النصر أن وضعية فريقه تتطلب بذل جهودا مضاعفة لترتيب الأوراق من جديد، خاصة أن مكانة الفريق في الدوري لا تتلاءم مع مكانة النصر.
وليد فاروق
