ــ لم تقتصر أيام «مونديال أبوظبي 2009» للأندية أبطال القارات بكرة القدم على المنافسة بين الفرق المشاركة ومشاهدة مبارياتها فقط حضورياً على الطبيعة من جماهيرنا محلياً ومعهم ضيوفهم من المشجعين الذين قدموا من الخارج لمؤازرة لاعبيهم، ومتابعة الملايين لها منقولة تلفزيونياً، حصرياً على قناة الجزيرة الرياضية.
ــ بل شهدت خلالها كرنفالات مهرجانية احتفاءً باستضافة العاصمة الإماراتية لهذا الحدث العالمي، وانعقاد اجتماعات وندوات وورش عمل بهذه المناسبة.
ــ والأهم إقامة وتنظيم أكبر منتدى عربي للرعاية الرياضية، شاركت في فعالياته نخبة من أشهر خبراء العالم في هذا المجال، فإلى جانب افتتاح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر له، فقد تناوب الأحاديث من بعده على مدار يومي 14 و15 ديسمبر (مدى انعقاده) ومرور خمسة أيام على انطلاقة البطولة البريطاني السير كيث ميليز نائب رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 ومدير الدورة، وبيتر كينيون الخبير في مجال التسويق الذي عمل بناديي تشيلسي ومانشستر يونايتد وخبراء آخرون بالاتحاد الأوروبي، والفورمولا والخيول والكريكت وغيرها في نفس تخصصي الرعاية والترويج التجاري.
ــ ولأهمية هذا المنتدى من ناحية عالميته والشخصيات المرموقة المتحدثة فيه والموضوع المطروح لتداوله بالنقاش وتقديم المقترحات وإصدار التوصيات، فقد رعاه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، ونظمته «شركة بروفيشنال يبورتس جروب» بمساهمة برنامج الرعاية الرياضية بالمجلس، بفندق قصر الإمارات.
ــ ولعل ما كشفه رئيس مجلس إدارة هذه الشركة جيمي كاينجهام أمام المنتدى بأن حجم عائدات الرعاية الرياضية في العالم قد بلغ حالياً 45 مليار دولار ما أكد أن كرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى قد أصبحت صناعة رائجة ومجالا خصبا لتوظيف واستثمار الأموال.
ــ مدللا أن الدورة الأولمبية السابقة كانت قد شهدت توقيع 77 اتفاقية رعاية في العالم بإجمالي مبلغ 7,2 مليار دولار، اعتبره مبلغاً ضخماً جداً قياساً بمعدلات دورات سبقتها!
ــ ولم يشأ المنتدى أن يختتم أعماله ويحتفي بالنجاح الذي حققه إلا أن يعلن جوائزه التقديرية لهذا العام وفي مقدمتها فوز سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بجائزة شخصية العام في الرعاية الرياضية العربية.
ــ حيث لاقى هذا الاختيار الموفق المرموق ارتياحاً واسعاً وتقديراً كبيراً داخل الإمارات وفي كل وطننا العربي من المحيط إلى الخليج، وأصداء في أرجاء العالم. لاستحقاق سموه لها لإسهاماته المتعددة في دعم وتطوير الرياضة.
كلمات لها إيقاع
ــ ويكفي ما قاله السير كيث ميليز إن سمو الشيخ منصور بن زايد أصبح حالياً واحداً من أهم الشخصيات الرياضية في العالم لأنه نموذج لرجل مستنير يعمل لصالح الرياضة.
