ــ تبذل دول الخليج جهوداً طيبة في دعم لعبة كرة القدم من خلال توفير كل المستلزمات الخاصة لممارسة الرياضة، وأصبحت اليوم من الدول المتقدمة في مجال الرعاية والاهتمام بهذه اللعبة، بعد أن توفرت كل السبل الكفيلة من منشآت وخبراء وفنيين لتعليم وتدريب واستقدام لاعبين أجانب أكفاء وبعضهم غير كفء!!

حيث تقف الاتحادات الخليجية والأندية وراء هذا الدعم فتصرف مئات الملايين من الدراهم من أجل تخصيصها لممارسي الكرة، وتلقى الأندية الدعم المادي السخي من قبل الحكومة نظرا لإيمانها بأهمية عنصر الشباب، لأنهم يمثلون الثروة الحقيقية في بناء الوطن ومستقبله الآتي.

فما تحصل عليه رياضة كرة القدم الخليجية من دعم مادي أصبح واضح المعالم، ويمثل نقطة تحول في مسيرة الحياة الرياضية ويعكس اهتمام وحرص قادتنا على تهيئة الأجواء المناخية للرياضة وبالأخص الأندية التي نعتبرها القاعدة الرئيسية لمختلف الرياضات.

فأنديتنا لها دور حيوي في المجتمع، وليس فقط في كرة القدم.. وهذه مسؤولية!! ومنذ يومين احتفلنا بكأس العالم للأندية وبطلها برشلونة أفضل فريق في التاريخ. وتتواصل احتفالاتنا بالفريق الذهبي حتى يومنا.

حيث التقى أمس (البرسا) مع نادي كاظمة المطعم بعدد من نجوم مصر في إطار احتفالات النادي بمرور 45 سنة على تأسيسه.. وبالمناسبة دولنا الخليجية سباقة في إحضار الفرق والمنتخبات العالمية الكبرى لتمتعنا. وفي الوقت نفسه يتمتعون وينبهرون من دولنا لما وصلت إليه من تطور وحضارة.

فدول الخليج لم تعد بترولا وجمالا كما كانوا يدعون من قبل واليوم تغير الوضع بفضل الله والقيادة السياسية.

ــ وفي الإطار نفسه خطفت مونديال ابوظبي الأضواء وأصبحت حديث الساعة بعد الأجواء التفاؤلية التي عشناها بعد النجاح الكبير الذي شهده مونديال ابوظبي بسبب الرعاية الخاصة من قادتنا، ونرى انه من الضروري تبادل الرأي حول التقييم العملي وليس الشكلي التي تخدم اللعبة ومستقبلها وتساعدها نحو تطوير العلاقات بين الأسرة الرياضية، كما وصفها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان صاحب فكرة تنظيم كأس العالم للأندية بالإمارات كأول دولة خليجية تنال هذا الشرف، حيث جدد أهمية دور الرياضة لتقارب الشعوب والأمم..

فقد جاء الحدث استثنائيا ولابد من استغلاله بالصورة التي ترتقي باللعبة للدفع والمساهمة مما يتماشى مع الأجواء السارة التي تعيشها اللعبة محليا، مما يؤكد بعد نظر قيادتنا في توجيهاتها لكل قضايا اللعبة، والتي تهدف إلى التطوير دائما ورفع مستوى اللعبة إلى العالمية وهو تأكيد على ماذكرناه بمدى مكانة الرياضة، وخاصة كرة القدم لعبة الشعوب والجماهير لما لها من وضع خاص في المجتمع.

ونحمد الله أننا نمر بأهم مرحلة زمنية من عمر مسيرة الرياضة الخليجية ولابد من تغيير وتصحيح الأوضاع إلى الإصلاح واللحاق بالركب العالمي.

والدعم الحكومي نجده يصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنويا التي تصل لقطاع الكرة فأصبحت موازنات اللعبة كبيرة والاهتمام بها لا يتوقف، فدولنا الخليجية رائدة في نقل صورة واضحة للعالم بان يروا كل هذه النقلة النوعية والازدهار التي وجدها الغرب على أراضينا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae