* طالعتنا الصحف مؤخراً بتصريحات للأخ العزيز يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية عن توجه اللجنة للتعاقد مع شركة عالمية متخصصة في صناعة الأبطال بهدف النهوض بمستوى المنتخبات الوطنية وأنها ستقوم بزيارات للاتحادات للتعرف على مشاكلها والأسباب التي تعيق تحقيق الانجازات خلال مختلف المشاركات، ولأن ذلك يأتي في إطار توجه اللجنة لدعم وتعزيز ورفع مستوى الأداء، كان لابد لنا من طرح بعض التساؤلات.
* فما هو اسم الشركة المتخصصة في صناعة الأبطال التي صنعت البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر الحاصل على ذهبية الرماية في أولمبياد أثينا 2004، وهل هي نفسها التي صنعت عداؤنا الذهبي عمر السالفة، بطل ذهبية آسيا لمسابقة200 متر عدو؟ ومن هي الشركة العالمية التي صنعت منتخب الشباب بطل آسيا؟
* وهل الشركة المتخصصة قادرة على تقديم البرنامج الملائم لاكتشاف المواهب وصناعة وتطوير مستواهم على الصعيد الفردي أو الجماعي* وما هي الضمانات لتحقيق نتائج إيجابية* وهل المدة كافية لإعدادهم وتجهيزهم استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية 2012؟
* هل هناك استراتيجيات ومناهج وبرامج علمية مدروسة ومخطط لها ومطبقة تهتم بالرياضة المدرسية، واكتشاف وانتقاء المواهب لتحقيق الأهداف المرجوة* وهل يوجد خبراء وفنيين مؤهلين علمياً لتولي مهمة اكتشاف واختيار المواهب من المدارس ومتابعة وتنفيذ الخطط وخاصة التشغيلية منها؟ وهل يتم الاعتماد في ذلك على مقاييس علمية ومعايير عالمية تساعد على تطوير الرياضة والرياضيين لضمان النجاح في صناعة الأبطال وحصد الألقاب ونيل الميداليات الأولمبية؟
* هل بدأنا الاستعداد والتجهيز للمشاركة في الأولمبياد القادم بلندن 2012 عقب المشاركة المتواضعة فنياً بأولمبياد بكين 2008؟
* في تقديري الشخصي أرى أن الرياضة المدرسية هي الأساس والمنجم لاكتشاف وانتقاء الموهوبين ورعايتهم وإعدادهم وتطويرهم وصناعة الأبطال منهم، لذلك يجب وضع استراتيجية وتخطيط لمستقبل المدارس مبني على أسس ومناهج علمية وبرامج تدريبية بإشراف المعنيين أسوة بالتجارب الناجحة في القارة.
* يجب أن يقترن الاهتمام بالخطط بتنفيذ ما تتضمنه من إجراءات تنظيمية وإدارية ومالية بجانب الأنشطة والمشاريع، بالإضافة إلى المنهجيات التي تدعم كل السياسات والاستراتيجيات الموضوعة وآلية تنفيذها.
* وتحقيق الطموحات يستوجب البدء في الاستعدادات للأولمبياد قادمة بعد انتهاء سابقتها مباشرة، والاعتماد في التخطيط على تحديد الأهداف، وتحديد آليات وإجراءات عمل وبرامج وخطوات تحقيقها. وتطوير الرياضة يستوجب تركيز الاتحادات على الرؤية والرسالة والقيم والأهداف المشتركة ووضع أسس ومعايير تطبيق الخطط والسياسات ومتابعة تنفيذها لضمان تحقيقها بقيادة فاعلة.
* وأخيراً وليس آخر لماذا لا يتم الاستعانة بالخبراء والمختصين المنتشرين في جميع الاتحادات الرياضية لدراسة المشكلات والمعوقات التي تقف حجر عثرة في طريق تحقيق الأحلام والطموحات، ووضع الحلول المناسبة لتطوير المنتخبات وصناعة الأبطال، بدلاً من أن تذهب أموال طائلة إلى الشركة التي ستعتمد عليهم في عرض المشاكل والمعوقات للنهوض بمستوى المنتخبات.