بحالة من الحزن الشديد تحدث سباستيان فيرون قائد فريق أستوديانتس الأرجنتيني ومنتخب التانغو عن مباراة نهائي كأس العالم للأندية، والتي خسر فيها فريقه في الدقائق الأخيرة بعد مباراة ماراثونية استمرت 120 دقيقة، واكد فيرن أن فريقه كان قريبا من إحراز اللقب لكن القدر ذهب بكأس البطولة إلى برشلونه في اللحظات الخيرة ليكتب علينا العيش في حالة من الحزن والحسرة لم نشعر بها من قبل، ولكن هذا هو حال كرة القدم للأسف الشديد فتارة يبتسم لك الحظ، وتارة أخرى يدير لك ظهره.

ولكن يجب علينا أن نتحلى بالهدوء ويجب أن نتقبل الهزيمة لأنها كرة قدم وما يحسب أننا بذلنا كل ما في وسعنا وقدمنا كل ما لدينا أمام منافس بحجم برشلونة، وبغض النظر عما نشعر به من استياء وحسرة، فإنه لا يسعنا إلا أن نهنئ برشلونة على هذا الانتصار.

وحول المباراة ومجرياتها قال فيرون: أعتقد أن العالم كله شاهد كيف كان استوديانتس والأداء المتميز الذي ظهر به الفريق أمام برشلونه العتيد الذي يقف له العالم حاليا من روعة أدائه وأشاد بأداء زملائه مؤكدا أنه يجب على الجميع أن يضعوا في اعتبارهم حجم المنافس الذي واجهناه عشية السبت، لقد واجهنا فريقاً عملاقاً من العيار الثقيل، ويملك في جعبته ترسانة كبيرة من النجوم ورغم ذلك فإن الفارق لم يكن كبيراً بين الفريقين خلال معظم فترات اللقاء، حيث لم يشعروا ولو لحظة واحدة أنهم ضمنوا نتيجة المباراة لصالحهم، بل على العكس من ذلك تماماً، فلو كنا أكثر تركيزاً وحزماً ولو بدرجة قليلة، لنجحنا في إضافة هدف آخر.

وأضاف: لقد لعبنا بخطة ذكية، حيث كان الأداء متوازنا بدرجة كبيرة بين الدفاع والهجوم وهو أمر يحسب للفريق والجهاز الفني الذي تعامل مع المباراة بشكل رائع، وجاء الهدف الذي أحرزناه نتيجة لهذه الخطة المتوازنة ، وواجه برشلونة صعوبة كبيرة في تعديل النتيجة حتى الدقيقة الأخيرة من اللقاء وهو أمر يحسب لنا تماما فقد كنا الأقرب للقب لكن كما قلت القدر منعنا والدليل نجاح البارسا في التعادل من كرة طائشة،

وقال: في الحقيقة أننا بذلنا كل ما في وسعنا، لقد وصلنا إلى هذه البطولة بما نملك من إمكانيات، بعدما أمضينا سنة طويلة بتشكيلة قليلة الموارد، صحيح أن برشلونة لعب مباريات كثيرة كذلك، ولكن إذا نظرتم إلى التغييرات التي قام بها كل فريق خلال المباراة، سيتضح لكم عن ماذا أتحدث.

وحول الفرص في العودة للمشاركة في البطولة المقبلة في أبوظبي أشار إلى أنه من الصعب التفكير في ذلك في الوقت الراهن، لقد انتهت مغامرتنا (اليوم)، ولقد كنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق المجد، أعتقد أن المياه ستعود إلى مجاريها مع مرور الأيام، رغم أن الطريق مازال شاقاً وطويلاً، لا أقصد أننا لن نعود أبداً لخوض هذه البطولة ولكنه سيكون من الصعب أن تتاح لنا فرصة مثل هذه التي سنحت لنا، وأنا فخور جداً بكوني أنتمي إلى هذه التشكيلة وهذا النادي، وأعتقد أن الشعور نفسه ينتاب الجماهير والمشجعين، لقد عانى أكبر العمالقة أمام نجوم برشلونة، بينما نحن وقفنا أمامهم صامدين بكل ندية في نهائي كأس العالم للأندية، أظن أن هذه هي خلاصة ما حققناه في هذه البطولة.

مصطفى الديب