كسب حامل اللقب فريق المحرق القمة التقليدية التي جمعته بغريمه ومتصدر الترتيب الرفاع بهدفين مقابل هدف في اللقاء المثير الذي جمعهما أمس الأول ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري البحريني لكرة القدم. ويدين المحرق في فوزه إلى حارس الخصم مالك فرحان بعد أن منحهم هديتين بغير ثمن، وكان ذلك كافياً لسقوط السماوي إحدى أهم المعارك الحقيقية للعودة لساحة التتويج.
وعلمت البيان الرياضي أن إدارة نادي الرفاع ستوقف حارسها «فرحان» حتى نهاية الموسم بناء على تهوره خصوصاً في «الهدية الثانية» عندما ارتقى لكرة عالية وأثناء نزوله دخل برجله بقوة على ركبة لاعب المحرق علي عامر، ليحتسب حكم المباراة الإماراتي المتألق محمد عمر ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، سجل خلالها البرازيلي ريكو هدف الفوز للمحرق.
وتعد الخسارة للرفاع بمثابة ناقوس الخطر فبعد أن كان الفريق يتصدر الدوري بفارق 6 نقاط عن المحرق، بات الآن مهدداً بفقدانها إذا ما نجح منافسه التقليدي وحامل اللقب في الفوز على الرفاع الشرقي في مباراة مؤجلة حيث سيتساوى الفريقان في عدد النقاط مع أفضلية الأهداف للمحرق.
وكان الرفاع يضع آمالاً عريضة على لقاء الديربي في إطار سعيه تحقيق اللقب بعد غياب ثلاثة مواسم متتالية للمحرق، إذ حقق إنطلاقة قوية بداية المنافسة توجه بستة انتصارات متتالية قبل أن يسقط أمام الأهلي وتبعه بجولتين السقوط أمام المحرق بمعنى أن الفريق لا يستطيع حسم المباريات الكبيرة.
في المقابل أكد المحرق أن الذئاب الحمراء تمرض ولا تموت في إشارة إلى البداية المتعثرة للفريق والتي كلفته السقوط المفاجئ أمام النجمة والبسيتين أثناء غياب مدربه القدير سلمان شريدة (للعلاج) قبل أن يعود الأخير ويحقق الإنتفاضة الحقيقية سواء على المستوى المحلي أم الخارجي فسحق العربي الكويتي بخمسة أهداف لهدف في دوري أبطال الخليج، وأتبعه بفوز كاسح على الغريم التقليدي الآخر (الأهلي) بستة أهداف مقابل هدفين على ملعب الأخير بالماحوز !
ميدانياً لم تظهر المباراة بالصورة المأمولة بالرغم من الحضور الجماهيري الغفير الذي تابع اللقاء. بيد أن البداية كانت على عادة لقاءات الفريقين حيث ما إن إنطلقت صافرة الحكم الإماراتي السعيدي حتى سجل الرفاع في الدقيقة الثامنة إثر ركلة حرة نفذها بإتقان حسين سلمان على رأس شقيقه المهاجم محمد سلمان الذي لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك.
لم يهنأ الرفاع بتقدمه كثيراً فسرعان ما عدل المحرق النتيجة بعد أن سدد محمود عبدالرحمن «رينغو» قذيفة قوية لم يستطع الحارس مالك فرحان التعامل معها ليخطفها البرازيلي ريكو ويهدي فريقه التعادل. وهبط إيقاع الفريقين نسبياً وسجل المحرق هدفا لم يحتسبه الحكم بداعي التسلل، بينما كانت تسديدة حسين سلمان التي مرت بجنب القائم الأخطر للسماوي.
وتحسن إيقاع اللعب بين الفريقين رغم حالة التحفظ بينهما، وأضاع ريكو فرصة ذهبية للتقدم بعد حالة إنفراد تامة بيد أن تدخل الحارس فرحان حال دون ذلك. ليرد عليه على الفور حسين سلمان بتسديدة صاروخية إصطدمت بالقائم وسط آهات جماهير ومسؤولي الرفاع.
ودخلت المباراة منعطف الأجواء الساخنة بعد أن منح الحكم الإماراتي محمد عمر لاعب المحرق عبدالله صالح البطاقة الحمراء لتعمده الخشونة ضد أحد لاعبي الرفاع، وارتفع إيقاع اللعب وازدادت المواجهة سخونة بين الطرفين في ظل رغبتهما لحسم المواجهة فلاحت فرص عدة لكليهما دون جدوى خصوصاً الرفاع الذي لم يستثمر حالة النقص العددي.
وفي الدقيقة الأخيرة نفذ المحرق ركلة ركنية اندفع لها بتهور الحارس مالك فرحان فصد الكرة وفي نزوله دخل برجله متعمداً إصابة لاعب المحرق علي عامر، ليحتسب الحكم ركلة جزاء مستحقة نفذها ريكو في شباك الحارس البديل محمود منصور معلناً فوز المحرق بالمباراة وسط فرحة حمراء عارمة.
المنامة ـ إبراهيم البدري
