إذا كنت إعلامياً من الذين تأخر صدور البطاقة الإعلامية الخاصة بهم لتغطية كأس العالم للأندية، فربما تكون من المحظوظين حتى تتمكن من التعرف والتعامل بشكل مباشر مع شخص من أكثر الناس تعاونا في اللجنة الدولية المنظمة للبطولة وهو الإنجليزي ألكس ستون مدير الإعلام بالاتحاد الدولي لكرة القدم ، قد يمهد لك بعض الفاشلين بأنك ستواجه شخصا غير متعاون ولا يمكن له أن يقدم أية تسهيلات للإعلاميين على الإطلاق وقد يذهب بهم فشلهم إلى جعل استون شماعة يعلقون عليها أخطاءهم وأغراضهم الشخصية في تأخير بعض من البطاقات الإعلامية .
لكن الحقيقة تتكشف أمامك من أول لحظة تتعامل فيها مع هذا الشخص الذي وعلى عكس ما نشره هؤلاء فقد قدم كل التسهيلات الممكنة وغير الممكنة بهدف تسهيل مهام عمل الجميع داخل البطولة ، ستون بحكم موقعه له خبرات كبيرة في التعامل والحكم على عمل الإعلاميين في مثل هذه الأحداث ، البيان الرياضي حرص على لقاء مدير الإعلام بالفيفا بهدف التعرف منه على وجهة نظره في البطولة فضلا عن رأيه في الإعلام العربي وعرض بعض المعوقات التي واجهتنا نحن كإعلاميين خلال الحدث وتحدث ستون بصراحة فائقة في حوار خاص مع »البيان الرياضي«
كيف ترى تنظيم البطولة بشكل عام ؟
أعتقد أن السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي وقائد منظومة العمل في الفيفا التي ننتمي إليها لخص كل شيء وأكد أن التنظيم أكثر من رائع خلال كل الحوارات التي أجراها في الفترة الماضية وأشاد بالإمارات وقدرتها على تنظيم هذا الحدث الكبير والمنشات التي تم تجهيزها لاستضافة هذه البطولة من ملاعب وفنادق وغيرها من الأمور التي تخص التنظيم بشكل عام.
لكن هذا رأي رئيس الاتحاد لكن ما رأيك أنت بصفتك على احتكاك دائم بكل شيء ؟
ليس توددا لرئيسي لكنني اتفق في الرأي مع كل ما قاله بلاتر عن البطولة وبكل أمانة كل شيء رائع من بنية تحتية وتهيئة أجواء وعمل مع أشخاص مخلصين وغيرها من الأشياء التي ساعدتنا على السير بالحدث إلى بر الأمان
كلامك يعني أن الأمور رائعة بنسبة مئة في المئة؟
دعنا نتفق أنه لا يوجد شيء كامل بنسبة مئة في المئة على مستوى العالم مهما كانت الدقة من قبل المنظمين إلا إذا كنا ملائكة من السماء على هذه الأرض لكن هناك أمورا قد لا تذكر نظرا لأنها لا تؤثر على سير العمل
وكيف ترى البطولة من وجهة نظر المتابع العادي لكرة القدم ؟
من الممكن أن تقول ان المباريات الأولى فقط هي من السلبيات التي ربما تؤخذ على الحدث وليس ذلك من النواحي التنظيمية لكن من جانب الحضور الجماهيري في المباريات خاصة وأن الظروف وقفت حائلا أمام حضور بعض المباريات نظرا لحالة الجو والمطار التي هطلت بشكل مفاجئ وأجبرت الجميع على عدم التوجه للملعب نظرا لعدم التعود على مثل هذه الأجواء في الملاعب ، لكن بخلاف ذلك نجد أن البطولة تسير بشكل جيد خاصة بعد قدوم برشلونة الذي أعطى للحدث شكلا مختلفا من كل النواحي فلك أن تتخيل حجم الجماهير التي حضرت المباراة وهو رقم ممتاز إذا تمت مقارنته بالعدد الذي حضر في المباريات الأولى.
بصفتك مدير الإعلام في الفيفا كيف ترى تعاطي الإعلام مع الحدث ؟
من واقع ما أرى وأسمع وأقرأ من المؤكد أن التعاطي ممتاز بدرجة كبيرة والدليل عدد الإعلاميين الذين حضروا من جميع أنحاء العالم لتغطية هذا الحدث الكبير ، وأعتقد أيضا أنه من الطبيعي الاهتمام بهذه البطولة لعدة أسباب في مقدمتها أنها من البطولات الكبرى في الفيفا وثانيا من واقع أن وجودها بالعاصمة أبو ظبي هو تجربة جديدة يجب أن يتطلع عليها العالم كله من خلال الإعلام المرئي والمقروء والمسموع.
وكيف ترى الإعلام المحلي وتعاطيه مع الحدث ؟
أمانة أرى العديد من الصفحات التي تخصص لهذا الحدث الكبير وهو أمر طبيعي ولكن لا يمكنني أن أقرأ أو أعرف المضمون نظرا لعدم معرفتي اللغة العربية لكن من الواضح أن هناك اهتماما كبيرا بالبطولة وهو أمر طبيعي أيضا فالبطولة تقام في بلدكم.
وكيف ترى التعامل مع الإعلام العربي بشكل عام؟
دعني أكون صريحا معك، هناك بعض الصعوبات التي واجهتنا في البداية مع عدد من الصحافيين العرب نظرا لصعوبة تعاملهم القناة الإعلامية المخصصة للبطولة على الموقع الالكتروني الرسمي للفيفا والخاص أيضا بالتسجيل للحصول على البطاقات الإعلامية والأخبار الخاصة بكل ما يتعلق بكأس العالم للأندية ، لكن تم حل هذه المشكلة باستحداث القناة باللغة العربية حتى يتم تسهيل كل الأمور على الإعلاميين العرب سواء من ناحية الحصول على الأخبار أو من ناحية التسجيل للحصول على بطاقات دخول المؤتمرات والمنطقة المختلطة في المباريات.
وماذا عن انطباعك الشخصي عن الإعلاميين العرب ؟
بكل صراحة استمتعت كثيرا بالتعامل مع عدد كبير من الإعلاميين العرب وكونت صداقات كثيرة خلال هذه الفترة القصيرة ، أما عن الأمور التي تخص العمل فأرى أن الإعلاميين العرب أكثر الناس التزاما بحضور المؤتمرات وقواعد سير العمل داخل المناطق المخصصة لهم مع جميع الفرق المشاركة ولا يتم تفضيل فريق على حساب الأخر ففي كل المؤتمرات تجد صحافيين عرب لكل الفرق ، لكن نصيحتي الوحيدة لهم فقط هي غلق الهواتف المحمولة خلال المؤتمرات الصحافية.
لكن هناك لوما موجها من الصحافيين العرب للجنة المنظمة بشأن الاهتمام بشكل أفضل بالصحافيين الأجانب ما رأيك في ذلك ؟
أعترف أن هناك بعض الأمور التي يتم التفضيل فيها لكن ليس ذلك لمجرد إنهم إعلام دولي لكن كل المسألة تتلخص في شيء واحد أن هؤلاء الإعلاميين الدوليين قطعوا مسافات طويلة للقدوم لتغطية الحدث وتكبدوا مصاريف كبيرة من أجل التواجد لذلك فمن الضروري توفير سبل الراحة لهم ولعملهم ، لكن هناك نقطة يجب أن يعلمها الجميع أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاهل نحن الفيفا الإعلام المحلي أو العربي بشكل عام فدوره هام ومؤثر في كل الأحداث لذلك فليس من المنطقي تجاهله على الإطلاق والدليل أنه تم استحداث القناة الإعلامية باللغة العربية من أجل الإعلام العربي فقط وهو شيء يدل على اهتمامنا.
لكن هناك بعض العواقب التي واجهها الإعلام في العمل كعدم وجود مترجمين في المناطق المختلطة للغة الأسبانية ؟
اتفق معك تماما في هذه النقطة فيجب تخصيص مترجم أسباني أو أكثر في المنطقة المختلطة حتى يتم تسهيل عمل الإعلاميين لكن هذا المر ليس على الصحافة العربية فقط فالإعلام الدولي الناطق باللغة الانجليزية أيضا يعاني من هذه المشكلة وأود بأن هذه المشكلة لن تتواجد في النسخة المقبلة.
رسالة شكر
وجه ستون الشكر إلى جميع القائمين على الحدث مشيداً بالتعاون الكبير من جانب اتحاد كرة القدم والمسؤولين في تسهيل وتذليل كافة العقبات التي واجهت عمل الإعلاميين في البطولة ، وتمنى مدير الإعلام في الاتحاد الدولي لكرة القدم التوفيق للإمارات في استضافة مثل هذه الأحداث الكبرى التي تؤكد قدرة البلد والتفوق على المستوى التنظيمي ، واستطرد لقد لاحظت أن هناك الكثير من الكفاءات التي يجب تنميتها في هذا البلد على المستوى الإداري وأتمنى أن يأخذوا مكانتهم الحقيقية ويظهروا في المجتمع بما يتناسب مع قدراتهم .
حضور
800 إعلامي في البطولة
أكد ألكس ستون مدير الإعلام بالاتحاد الدولي لكرة القدم أن عدد الإعلاميين الذين وصلوا إلى العاصمة أبو ظبي لتغطية كأس العالم للأندية وصل إلى 800 إعلامي من كافة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وأشار إلى أنه عدد ضخم ينم عن الاهتمام الكبير بالحدث من كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية ، وأضاف الجميع تم التعامل معه بشكل جيد بهدف تسهيل مهمتهم الإعلامية وتذليل العقبات أمامهم خلال التغطيات الميدانية والخارجية ، وتمنى ستون أن تكون إدارة الإعلام بالفيفا قد قامت بأداء واجبها على أكمل وجه مع هؤلاء الإعلاميين الذين بلا شك هم روح وعصب كل البطولات.
دعم
2500 عنصر من شرطة أبوظبي قاموا بتأمين بطولة كأس العالم للأندية
أعرب اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عن تقديره للتعاون الايجابي الفاعل بين كافة القطاعات الشرطية والرياضية والمجتمعية في استضافة بطولة كأس العالم السادسة للأندية في أبوظبي، خلال الفترة من 9 إلى 19 ديسمبر بمشاركة ما يزيد عن 2500 ضابط وشرطي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، قاموا بتأمين الحدث بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» ومتابعة تطبيق اللوائح والتدقيق على التذاكر والبطاقات.
وقال اللواء النعيمي إن الجماهير الرياضية في دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين تجاوبت مع شعار شرطة ابوظبي «التشجيع المثالي. . رقي وحضارة» مما كان له الأثر الايجابي في نجاح البطولة وتحقيق أهدافها.. مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي حرصت على تنفيذ توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في تحقيق التنسيق الجيد بينها وبين كافة الجهات المعنية الأخرى في الدولة انطلاقاً من شعارها الذي أطلقته مع انطلاق البطولة «شرطة أبوظبي.. فريق واحد.. الهدف سلامتكم».
وبدوره أكد العميد فارس خليفة الفارسي رئيس اللجنة الأمنية مدير عام حماية المنشآت بشرطة أبوظبي أن المؤشرات الايجابية التي صاحبت الحدث أوضحت الالتزام بتعليمات عناصر الشرطة حيث قامت لجان التفتيش والملاعب والمواصلات والمرور بتأمين الحدث.
وباشرت دوريات وعناصر المرور بتسهيل حركة دخول وخروج الجماهير للمباريات إضافة إلى دورها في تأمين انسيابية حركة السير والمرور في المناطق المحيطة وتكثيف الجهود المرورية على الطرق الداخلية والخارجية بابوظبي.
وأضاف العميد فارس أن جميع الإدارات والأقسام الميدانية العاملة بشرطة أبوظبي والتابعة للجنة الأمنية عملت ضمن مجموعات تحت مظلة واحدة لتأمين المباريات واللاعبين والشخصيات وأماكن الإقامة بالإضافة إلى خدمات الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني وخدمات الكشف على المتفجرات ودخول وخروج الجمهور ومنع دخول الممنوعات إلى ارض الملعب.. مؤكداً أن مشاركة وتعاون الجميع كانت وراء إنجاح الحدث.
ووجه الفارسي الشكر لمركز الخدمات والإسعاف التابع لحكومة دبي لما قدمه من خدمات طبية ودوره في الدعم والإسناد باستاد محمد بن زايد في نادي الجزيرة واستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي.
حاوره : مصطفى الديب



