حافظ فريق الشارقة على حظوظه في التأهل للأدوار التالية في بطولة كأس اتصالات بتعادل مع الأهلي بهدفين لكل منهما في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس الأول على ملعب الإمارة الباسمة التعادل رفع رصيد الشارقة إلى خمس نقاط والأهلي إلى نقطتين مما جعل موقف الفرسان في المسابقة صعبا وتقلصت حظوظه في المنافسة للتأهل للأدوار المقبلة وربما تنتهي رحلة الفرسان مع البطولة في دورها الأول.
وإذا كان هذا موقف الفريقين بعد التعادل وتوزيع نقاط اللقاء بينهما مناصفة فللحق فالفريقان قدما واحدة من أسوأ مبارياتهما على الإطلاق وغابت فنون الكرة عن اللقاء مع إنعدام العمل الفني والتكتيكي فكان كل فريق يفرض سيطرته على المباراة من خلال إستحواذ وسيطرة على الكرة بلا فاعلية أو خطورة.
وحتى لا نبخس حق مهاجمي الفريقين فقد كانت هناك عدة فرص للأهلي في الشوط الأول ولكنها لم تسفر عن اي أهداف باستثناء هدف الفرسان الأول عن طريق حسن علي وغاب الشارقة تماماً عن هذا الشوط ولم يكن لديه أي دور سوى في منع الأهداف تعانق شباكه.
ونفس السيناريو في الشوط الثاني بينما كانت الأفضلية أو المحاولات الهجومية بمعنى أحرى للشارقة ووقف الأهلي موقف المدافع عن مرماه وما بين محاولات الفريقين والسعي للفوز لم يقدم أي فريق ما يستحق عليه الفوز بغض النظر عن الظروف التي يتعرض لها أي منهما سواء بالإصابات أو الإيقافات.
فالمدرب الذي يضع الغيابات حجة لتبرير خسارته أو تعادله في وقت يكون النشاط متوقفا وهناك فرصة لتجهيز البديل لا يمكن قبول مبرراته في تلك الحالة خاصة وإن كانت مهمة أي مدرب هي المنافسة على البطولات مع تجهيز الصف الثاني لفريقه.
سعادة غريبة
وعودة للقاء الذي كان خاليا من لمحات كرة القدم وانتفت عنه صفات الحماس والإصرار إلا في أوقات قليلة فقد كان كل مدرب من مدربي الفريقين سعيدا وفخورا بلاعبيه سواء البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة أو مهدي علي مدرب الأهلي وكان لكل منهما مبرره في سعادته من أداء لاعبيه.
بدأ مهدي علي كلامه بتوجيه الشكر للاعبيه على الجهود التي بذلوها خلال اللقاء مؤكداً أن فريقه لعب مباراة جيدة وكان الأكثر إستحواذاً على الكرة وصناعة للفرص.وقال مهدي: كانت السيطرة أكثر لفريقي وصنعنا العديد من الفرص لكننا لم نستغلها بشكل جيد وغاب عنا التوفيق في اللقاء والقاعدة تقول إن الفريق الذي يهدر الفرص لابد وأن تهتز شباكه في أي وقت.
وأضاف: فريقي كان به نقص في الصفوف لكني لم أشعر به بعد ان سد اللاعبون الموجودون النقص العددي وقدموا كل ما لديهم.وعن ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم ضد فريقه في الوقت البدل من الضائع قال: لست مسؤولا عن قرارات التحكيم ولا تعليق لدي على أي قرار لأي حكم.
واعتبر مهدي علي التعادل جيدا وإن كان صعب من مهمة فريقه في التأهل للأدوار التالية برغم ان كل شيء وارد في كرة القدم.ونفى المدرب ان يكون فريقه متأثرا بالخروج من مونديال الأندية وقال: أغلقنا ملف مباراة أوكلاند سيتي ونركز حالياً في المسابقات المحلية وقد تحدثنا مع اللاعبين من قبل وبدأنا التركيز في الأستحقاقات المقبلة.
غضب
ومن جانبه عبر البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة عن غضبه الشديد من عدم إحترام منافسه (الأهلي) لقاعدة الروح الرياضية متحدثاً عن واقعة سقوط أحد لاعبي الأهلي متأثراً باصابة ووقف لاعبو الشارقة على إصابة زميلهم إلا أن لاعبي الأهلي أستأنفوا اللعب دون توقف واستغلوا الموقف وأحرزوا هدفا.
وقال كاجودا: لن يقف فريقي بعد الأن لأي لاعب مصاب في اي مباراة مع أي فريق فلا يصح أن نلعب بقاعدة الروح الرياضية ولا تلعب معنا بنفس الروح والقاعدة فهناك البعض يعلم ويعي معنى الروح الرياضية والبعض الأخر لا يفهم هذا المفهوم.وللأسف حدث هذا الأمر معنا مرتين الأولى أمام الشباب في الدوري ولكن لم تسفر عن أهداف والمرة الثانية أمام الأهلي وأسفرت عن هدف.
ولن يوقف فريقي اللعب طالما لم يقرر حكم المباراة ذلك.وعن اللقاء قال كاجودا: راض عن فريقي وعن المستوى الذي قدموه خلال المباراة في ظل النقص العددي الكبير والمصابين في الفريق وكان تقريباً فريقي بلا لاعبين قبل اللقاء.
وقال أيضاً: لا ألوم أي حكم على قراراته لكن هناك البعض يجيد والبعض يكون سييء الأداء ولو كنت حكما فلن أحسب ضربة الجزاء التي احتسبت لفريقي في نهاية المباراة مع وضع في الإعتبار أن يد لاعب الأهلي قد غيرت مسار الكرة وتستوجب بالفعل ضربة جزاء ولكن هذا رأيي لو كنت أنا حكما.
وأنا فخور بفريقي فنحن نقوم بعمل شاق وجيد وسنستمر في نفس هدفنا الذي بدأنا به وهو إعداد فريق سيقاتل على الدوري خلال ثلاثة مواسم ولا يمكن أن نغير هدفنا في حال تقدمنا في إحدى البطولات ولابد لفريقي من التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم هذا الهدف وأشكر الإدارة التي تساندني بقوة ولولا دعمها ما كان فريقي يسير بثبات نحو هدفه.
محمد نبيل
