رسخت لجنة الاستئناف في اتحاد الكرة خلال اجتماعها مساء أول من أمس برئاسة المستشار احمد الملا مبدئين مهمين في قضيتين من القضايا الرياضية التي شغلت الساحة الكروية خلال الفترة الماضية، الأول..
يتعلق بأهمية تلبية الأندية واللاعبين لنداء المنتخبات الوطنية وضرورة التزام الأندية بقيام لاعبيها بالانضمام إلى صفوف المنتخبات في التوقيت والوقت المحددين، لأن انضمامهم يعتبر خدمة وطنية لابد أن يؤديها اللاعب على أكمل وجه، وان يوفر النادي الظروف والأجواء المناسبة لانضمام لاعبيه لصفوف المنتخبات مفضلا الصالح العام عن الخاص وإلا سيتعرض لعقوبة كبيرة.
وأقرت اللجنة مبدأ عدم فسخ التعاقد بين اللاعبين وأنديتهم إلا من خلال حجج قوية والإخلال بالتعاقد واثبات ذلك بمستندات رسمية تؤيد رغبة الطرف الراغب في فسخ التعاقد، حتى يسود الاستقرار في هذا الجانب بما يسمح لكل طرف من القيام بواجباته على أكمل وجه بما يخدم الصالح العام.
وجاءت جلسة لجنة الاستئناف التي حضرها المستشار حسن الحمادي نائب رئيس اللجنة والمستشار سلطان إبراهيم الجويعد والمحامي يوسف خليفة بن حماد وخالد النيادي أعضاء اللجنة واحمد هاشم أمين سر اللجنة مميزة بكل المعاني وشهدت قرارات تعتبر حازمة وحاسمة، حيث نظرت فيها اللجنة إلى قضيتين مهمتين.. الأولى تتعلق باستئناف النصر ضد قرار اتحاد الكرة بتغريمه 100 ألف درهم نتيجة لعدم موافقة النادي على انضمام لاعبيه إلى منتخب الشباب الذي كان يستعد للمشاركة في التصفيات الآسيوية إلا بعد انتهاء احدى مباريات الفريق المحلية.
مما أدى إلى تضرر المنتخب وقيام اتحاد الكرة بفرض عقوبة كبيرة على النصر حتى لا تتفاقم مثل هذه الأمور مستقبلا، وقد جاء قرار لجنة الاستئناف حازما ومؤيدا لوجهة نظر الاتحاد بتأييد العقوبة من منطلق أن المنتخبات أهم وان النشاط المحلي ما هو إلا وسيلة لدعم المنتخبات.
قضية الماس
في القضية الثانية الخاصة بالاستئناف الذي تقدم به محمود الماس على قرار لجنة أوضاع اللاعبين بعد فسخ تعاقده مع الشارقة وتغريمه ووكيل أعماله محمد أميري بعشرين ألف درهم لكل منهما، واستمعت لجنة الاستئناف إلى أقوال كافة الأطراف وقدم الشارقة كافة المستندات الرسمية الدالة على سلامة موقفه وتسديد كافة مستحقات اللاعب، فيما طالب اللاعب بالمبالغ التي استقطعت منه لصندوق اللاعبين وبدل بعض الإجازات التي لم يحصل عليها.
ورأت اللجنة أن الأسباب التي ذكرها الماس في مذكرة الاستئناف لا ترتق لفسخ التعاقد مع ناديه وطالبته بالرجوع إلى لجنة أوضاع اللاعبين للتقدم بطلب رسمي بالمستحقات التي يرى انه يستحقها، حيث ان استئنافه خلا من هذا الطلب وكان التركيز على فسخ التعاقد.. وقررت اللجنة إلغاء الغرامة التي وقعت على اللاعب ووكيله.
أسس مهمة
جاءت قرارات لجنة الاستئناف موفقة ووضعت العديد من المعايير والأسس التي يجب أن تكون مرجعا للأندية واللاعبين خلال الفترة المقبلة منها: انه لا صوت يعلو على صوت المنتخبات الوطنية التي تعتبر الواجهة المضيئة للكرة الإماراتية، وان اية محاولة لتشويه هذه الصورة سوف تقابل بكل حزم سواء من الأندية أو اللاعبين خلال الفترة المقبلة.
وبشكل غير مباشر أشارت لجنة الاستئناف إلى أهمية توثيق العلاقة بين الأندية ولاعبيها في كل التعاملات التي تتم بين الطرفين، لأن هذا التوثيق يعتبر سندا رسميا عند النظر في الخلافات بين الطرفين لينتهي زمن التعامل الشفهي والأخوي الذي كان سائدا خلال السنوات الماضية.
كما برز من واقع قضايا العقود بين الأندية واللاعبين أن هذه العقود بحاجة إلى إعادة صياغة قانونية، حيث تفتقد معظم العقود الصيغة والصبغة القانونية مما يؤدي إلى اكتشاف العديد من السلبيات والقصور الذي قد يدفع النادي أو اللاعب ثمنها غالياً وهنا أصبحت الحاجة ماسة إلى ضرورة تواجد مستشار قانوني ملم باللوائح الرياضية للقيام بدوره على الوجه الأكمل.
وألمحت قرارات لجنة الاستئناف إلى ضرورة الإسراع في إنشاء صندوق اللاعبين الذي يهتم بمستقبلهم وان يتم إيداع الخصومات التي تخصم من اللاعبين بشكل رسمي في هذا الصندوق لحماية مستقبل اللاعبين عن الإصابة والاعتزال وحتى يعرف اللاعب أن الخصومات التي تتم من راتبه تذهب لطريقها الصحيح.
العوضي النمر
