بالرغم من إحكام سيطرة فريق مازيمبي الكونغولي بطل إفريقيا على مجريات مباراته أمام فريق أوكلاند سيتي بطل نيوزيلندا ممثل الكونكاكاف التي أقيمت بينهما أول من أمس الأول على ستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي لتحديد المركز الخامس في بطولة كاس العالم للأندية لكرة القدم.

إلا إن تلك السيطرة لم تشفع للفريق الافريقي مقابل الأسلوب الذي لعب به فريق أوكلاند سيتي الذي استفاد من تفوقه العددي بعد طرد حارس مرمي فريق مازيمبي في الدقيقة 25 واعتماده على الهجمات المرتدة التي نجح بها في خطف فوز غال وثمين في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني لتنتهي المباراة بفوز أوكلاند بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليحتل المركز الخامس محققا انجازا غير مسبوق للكرة النيوزيلاندية في بطولات كأس العالم للأندية لكرة القدم.

وبالعودة إلى أسلوب اللعب الذي لعب به الفريقان فقد لعب فريق مازيمبي بطريقة 4-3-2-1 حيث لعب في حراسة المرمى ميوتيبا، وفي خط الظهر كيتاكو وسيتا وكازيمبي وباواك مابيلي وأمامهم في الوسط ايكانجا وكازونجا ومينزا، وأمامهم موبوتو وكاتينجا ولعب كرأس حربة مافيتي.

أما فريق أوكلاند فلعب بأسلوب دفاع المنطقة 5-3-2 في نصف ملعبه بتشكيلة مكونة من جوثارد في حراسة المرمى وأمامه خماسي الدفاع بريتشكو وديكسيون وكومبس ومات وليم وجيمس بريشلو، وأمام ذلك الخط الثلاثي ايفان ولي هيونغ وديكسيون، أمامهم الثنائي دانيال وجاسوس.

وبالنظر إلى تطبيق كل فريق لأسلوب لعبه فقد نجح الفريق النيوزيلاندي في الاستفادة من تفوقه العددي بعد طرد حارس مرمي مازيمبي ولعب الفريق بعشرة لاعبين بدءا من الدقيقة 25 ليستغل حالة انعدام الوزن المؤقت لفريق مازيمبي ويسجل هدفه الأول وبعده يعود أوكلاند لنفس أسلوبه معتمدا على الهجمات المرتدة النادرة التي ينجح في استغلالها ليخطف فوزا غاليا وثمينا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من عمر المباراة يحقق به انجازا غير مسبوق للكرة النيوزيلاندية.

أما فريق مازيمبي فبعد طرد حارس مرماه في الدقيقة 25 بعد طرد حارس المرمى موتيبا قام مدرب الفريق بإخراج لاعب الوسط وأشرك محله حارس المرمى البديل ايكامبا ونتيجة لذلك حدث نوع من انعدام الوزن في أداء الفريق الكونغولي استغله فريق اوكلاند ليسجل هدفه الأول من هجمة مرتدة، بعده يستعيد فريق مازيمبي توازنه ويشكل هجوما ضاغطا، وتتاح له عدة فرص سجل منها هدفين وأهدر العديد من الفرص المؤكدة نتيجة عدم الدقة في اللمسة الأخيرة من مهاجميه وخاصة موبوتو وكاتنجا ليدفع الفريق الكونغولي ثمن ذلك بخسارته المباراة واكتفائه بالمركز السادس قبل الأخير في البطولة .

سيطرة وخسارة

عودة لسير المباراة فكانت بدايتها هادئة من الفريقين لجس النبض، بعدها ظهر تفوق فريق مازيمبي وشكل هجوما ضاغطا وكاد مولوتا كابانغو أن يسجل هدف التقدم بعدما تخطى إيان هوج داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية ذهبت مباشرة نحو حارس أوكلاند سيتي بول جوثارد في الدقيقة 20.

ولكن بعد خمس دقائق فقط، تلقى تي بي مازيمبي ضربة موجعة، بعد تمريرة طويلة من الكوري الجنوبي لي كي هيونغ وصلت إلى دانييل كوبريفسيتش الذي حاول الإنفراد بالمرمى وتخطي الحارس الذي لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء ليحصل على بطاقة حمراء مباشرة.

واستفاد أوكلاند سيتي من تفوقه العددي بعد أربع دقائق فقط بعد كرة طويلة من آدم ديكينسون وصلت إلى جيسون هايني الذي روض الكرة على صدره وتخطى الحارس البديل آيمي باكولا ووضع الكرة في المرمى الخالي مفتتحاً التسجيل في اللقاء.وكاد أوكلاند سيتي أن يسجل هدفاً آخر قبل أربع دقائق على نهاية الشوط الأول بعد كرة عرضية تابعها سام كامبل برأسه إلى جانب القائم الأيمن لينتهي الشوط الأول بتقدم بطل أوقيانوسيا بنتيجة 1-0.

ودخل تي بي مازيمبي الشوط الثاني مهاجماً وكاد أن يسجل هدف التعادل بعد مرور أربع دقائق فقط بعد تسديدة من قائد الفريق مابي مبوتو علت المرمى قبل أن يمرر كرة على حافة المنطقة إلى مولوتا كابانغو الذي سدد الكرة بعيداً.

وكاد جيسون هايني أن يسجل هدفه الشخصي الثاني في اللقاء عندما انفرد على الجهة اليسرى وسدد كرة قوية في جسم الحارس في الدقيقة 55 قبل خمس دقائق من تسجيل تي بي مازيمبي لهدف تقليص الفارق حيث مرر أميا إيكانغا الكرة خارج المنطقة إلى نغاندو كاسونغو والذي أطلق كرة قوية بيسراه في الزاوية العليا اليمنى للمرمى.

وفي الدقيقة 65 كاد تي بي مازيمبي أن يسجل هدف التقدم بعد كرة عرضية من مولوتا كابانغو تابعها كيليتشو كاسوسولا مباشرة نحو الحارس الذي أبعدها إلى ركنية لعبها كاسوسولا مباشرة نحو رأس مابي مبوتو الذي تابعها إلى جانب القائم الأيسر.

ولكن كاسوسولا نجح في تسجيل هدف التقدم لتي بي مازيمبي في الدقيقة السابعة والستين بعد مجهود فردي مميز لمابي مبوتو الذي مرر الكرة بكعب قدمه نحو كاسوسولا الذي أطلق تسديدة قوية في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس بول جوثارد.

إلا أن فرحة تي بي مازيمبي وجمهوره الصاخب لم تدم سوى خمس دقائق حيث نجح جيسون هايني في تعديل النتيجة بعد خطأ من الحارس آيمي باكولا الذي أبعد الكرة من أمام غرانت يونغ لتصل إلى هايني الذي سجل في المرمى الخالي.

وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع سجل ريكي فان ستيدين هدف الفوز لأوكلاند سيتي بعد هجمة سريعة وصلت على إثرها الكرة إلى البديل الذي أطلق كرة قوية بيسراه على يمين الحارس آيمي باكولا ليخرج أوكلاند سيتي فائزاً بنتيجة 3-2.

اشادة

هايني: المركز الخامس إنجاز كبير لأوكلاند سيتي

اعتبر هدّاف فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي جيسون هايني أن الحصول على المركز الخامس هو إنجاز كبير بحد ذاته لفريقه كاشفاً عن سعادته الكبيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في البطولة بما في ذلك هدفان أمام بطل أفريقيا أول من أمس الاربعاء. وقال المهاجم ذو الثالثة والعشرين من العمر «الفوز بالمركز الخامس ومواجهة عدد من اللاعبين المميزين هو أمر أكثر من رائع. كناد هاو.

الأمور مختلفة في نيوزيلندا حيث إننا نعمل 40 ساعة أسبوعياً ويجب أن نتدرب أيضاً. المواجهة أمام أتلانتي كانت مهمة حيث رأينا المستوى الذي يجب أن نصل إليه ولقد تعلمنا كثيراً من ذلك. وتابع هايني: لقد لعبت مرتين سابقاً في البطولة ورغبت كثيراً بالمشاركة مجدداً. نريد أن نأتي إلى هنا العام المقبل وأن نشارك مجدداً في البطولة والتي نعتبرها مفيدة بالنسبة لنا حيث أصبحت المشاركة في كأس العالم للأندية هدف بالنسبة لنا لأنه لا تسنح لك الفرصة كثيراً للعب على هذا المستوى العالي. إنها فرصة رائعة.

تعليق

حارس مازيمبي: الحكم أخطأ بطردي

قال حارس مازيمبي الكنغولي موتيبا كيديابا الذي تعرض للطرد من قبل حكم المباراة في الشوط الأول من مباراة فريقه وأوكلاند سيتي النيوزلندي، في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، قال إن قرار الحكم بطرده كان قراراً خاطئاً، مضيفا: لم أذهب إلى الكرة متعمدا، ولكن في نهاية كان هذا قراره. وأشاد الحارس بجهود زملائه فوق ارض الملعب على الرغم من النقص العدد للفريق، فقال: لعبنا جيدا رغم أن النتيجة سيئة، وبشكل عام استفدنا من مشاركتنا في البطولة، ولكن الاستمرار يتطلب الأداء الجيد.

مفاجأة

ريكي عدل عن الاعتزال فمنح الفوز لأوكلاند

اعتبر صاحب هدف الفوز لفريق أوكلاند سيتي النيوزلندي أمام مازيمبي الكنغولي ريكي فان ستيدين أنه لم يكن يتوقع أن تكون نهاية البطولة مثيرة بالنسبة له حيث قال: كرة القدم لعبة رائعة. لقد كنت جالساً على مقاعد الاحتياط وكنت أفكر بالاعتزال قبل أن أدخل للمشاركة كبديل ونجحت في التسجيل من فرصة وحيدة. لقد كان أمراً مثيراً بالنسبة لي. وأضاف: نحن ما زلنا بعيدين كثيراً عن المستوى المطلوب ولا يزال لدينا وقت طويل لكي نستطيع المنافسة على هذا المستوى. مواجهة فريق مازيمبي أعطتنا درساً كبيراً.

إحصائيات مباراة مازيمبي وأوكلاند

تي.بي مازيمبي سيتي أوكلاند

26 التسديدات 12

9 ضربات ركنية 4

1 بطاقات صفراء 1

0 البطاقة الصفراء والحمراء الثانية 0

1 بطاقات حمراء 0

63 امتلاك الكرة (%) 37

مؤنس برهان