اعتمد الاتحاد البحريني لكرة القدم إسناد مباراة الديربي المنتظرة بين فريقي المحرق والرفاع إلى الحكم الدولي الإماراتي محمد عمر وذلك بناء على ترشيح من نظيره الإماراتي.
ويحظى الحكم عمر بثقة واقتدار لقيادة كلاسيكو الكرة البحرينية لما يمتلكه من سمعة طيبة وهو يعتبر من الحكام المتميزين في المنطقة وسبق له إدارة مباريات وبطولات مهمة خارج الإمارات.
وكان نادي الرفاع أكثر المطالبين بمنح إدارة المباراة إلى حكم غير بحريني احترازاً لأي حساسية علاوة على الأخطاء المتعددة التي ظهر عليها الحكام البحرينيون، كما وأن الفائز في اللقاء سيقطع نصف المشوار لنيل لقب بطولة الدوري.
ويدخل الدوري البحريني لكرة القدم في جولته التاسعة والأخيرة من رحلة الذهاب منعطفاً هاماً عندما يخوض الغريمان التقليديان المحرق (حامل اللقب) والرفاع (المتصدر) القمة المرتقبة بينهما غدا الجمعة في أولى مواجهات الديربي بين الفريقين هذا الموسم.
ويعيش الفريقان أجواء من التحضير الخاص والتي تعكس الطموح المشترك والتي من شأنها أن ترسم ملامح بطل الدوري بالرغم أن الدوري لا يزال في منتصف المنافسة.
ويتصدر الرفاع منافسات الدوري منذ الجولة الأولى برصيد 21 نقطة بفارق 6 نقاط عن مطارده المحرق الذي يملك مباراة مؤجلة. ولا يختلف المراقبون أن الدوري مع تذبذب المنافس التقليدي الآخر (الأهلي) قد جعل السباق صريحاً بين الأحمر والسماوي.
ويأمل الرفاع الذي يقوده المدرب البرتغالي جاريدو أن يتوج المسيرة الناجحة للفريق في القسم الأول في نوايا تؤكد رغبة «أسود الحنينية» العودة للقب بعد غياب 4 مواسم عندما قاد المدرب رياض الذوادي الفريق للقب التاسع في تاريخه وبكتيبة ضمت طلال يوسف وسلمان عيسى وحسين بابا آنذاك.
ولم يخرج الرفاع عن سكة الانتصارات في جميع المباريات التي خاضها، باستثناء سقوط وحيد أمام الأهلي. وخلاف ذلك فإن الفريق يملك أقوى خط هجوم بفضل الثنائي إسماعيل عبداللطيف (5 أهداف) والمحترف الصربي ميلادين (لاعب القادسية الكويتي سابقاً).
وتحولت مدينة الرفاع إلى حالة هدوء كالتي تسبق العاصفة، حيث يجري الفريق تدريباته الجادة وسط دعم واهتمام إداري رفيع خصوصاً مع عودة رئيس النادي وقلبه النابض الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة من أوروبا.
ويرى مدير الفريق والمدافع الدولي السابق خميس عيد أن الفريق سيخوض اللقاء من أجل الصدارة وأن المدرب واللاعبين يشعرون بأهمية التحضير لها وفق أعلى المستويات. وبرر عيد المستوى المهزوز الذي ظهر عليه الفريق في مباراته الأخيرة أمام الحالة ( فاز بصعوبة 2-1 ) بأنها قد تكون من رواسب التفكير في مباراة المحرق.
ونوه أن مباريات الغريمين لها طابع خاص ولن تحكمها الأمور الفنية بقدر ما يكون فيها الضغط النفسي العنوان الأبرز، وهو ما يجعل لقاءات الفريقين فيها من التحفظ، كما ولا تخرج بأهداف غزيرة بدليل مواجهات الفريقين في الموسم المنصرم. مؤكداً أن التركيز الذهني والتكتيكي سيكون مفتاح الوصول إلى النقاط الثلاث.
وعلى صعيد متصل أكدت مصادر مقربة للبيان الرياضي أن اللاعب إسماعيل عبداللطيف قد شفى من الإصابة التي لحقت به وحجبته في الجولتين السابقتين، وسيكون لائقاً للمشاركة بعد أن خضع لبرنامج علاج مكثف.
من جانب آخر يواصل المحرق تدريباته وسط أجواء حماسية وهي عادة «الذئاب الحمراء» خصوصاً بعد نتائجه القوية في الآونة الأخيرة.
وعاش المحرق في الأسبوعين المنصرمين انتصارات تاريخية ولافتة حيث تأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال الخليج بعد أن سحق العربي الكويتي بخمسة أهداف لهدف، وفي الصعيد المحلي لقن غريمه ومضيفه الأهلي درساً قاسياً وهزمه بستة أهداف مقابل هدفين.
هذه المؤشرات توحي بمدى قوة الانتفاضة لدى الفريق بعد مستويات متذبذبة كلفته خسارة مباراتين في الدوري أمام النجمة والبسيتين ليتراجع بفارق 6 نقاط أمام الرفاع المتصدر.
وعلى غرار كونه فريقا عاشقا للتحدي والبطولات (3 لقبا لبطولة الدوري) فإن المحرق دائماً ما ينطلق في المباريات الكبيرة، ولعل مباراة الغد ستكون الفرصة التي ينتظرها المدرب سلمان شريدة لأجل الانقضاض على الصدارة قبل نهاية القسم الأول.
الفريق لديه ذخيرة من اللاعبين المميزين يبرز منهم الدولي محمود عبدالرحمن المعروف بـ رينغو، والبرازيلي ريكو.
وتحولت قلعة عراد (معقل المحرق) إلى معسكر خاص حيث يقود المدرب شريدة تدريبات الفريق ولوحظ خلاله مدى التركيز التام على النواحي الهجومية في إشارة تنذر إلى الاندفاع المتوقع من اللاعبين في ظل الشهية الجامحة لهز الشباك في الأيام المنصرمة، من دون استبعاد أن يلحق بغريمه الرفاع هزيمة تاريخية كالتي حدثت مع الأهلي.
المنامة ـ إبراهيم البدري
