بغض النظر عن طبيعة بطولات كرة القدم في كل بلد، سيبقى عام 2009 عاماً بارزاً في تاريخ برشلونة، باعتباره العام الذي حصل فيه النادي على خمسة ألقاب «على الأقل». فبقيادة بيب غوارديولا، اكتسح النادي الكاتالوني كل من صادفه في طريقه، فحصد في أسبانيا بطولة الدوري وكأس الملك وكأس السوبر، وفي أوروبا دوري الأبطال UEFA وكأس السوبر أيضاً.

ومع ذلك، لا يزال يداعب آمال لاعبي الفريق حلم تحقيق إنجاز آخر، يتمثل في العودة من الإمارات بالجائزة الوحيدة التي تنقص خزانتهم، ألا وهي كأس العالم للأندية.

وقال إيريك أبيدال، الجناح الفرنسي الدولي البالغ من العمر 30 عاماً، والذي وصل مع منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم ألمانيا 2006، وانضم إلى صفوف النادي في عام 2007 قادماً من أوليمبيك ليون: اذا ألقينا نظرة على الموسم منذ بدايته وحتى الآن، سنجد أننا بدأنا بداية طيبة حيث فزنا بكأسي السوبر وأصبحنا المتصدرين في أسبانيا ونقدم عروضاً جيدة. بالإضافة إلى ذلك، فإننا نعمل بتركيز عالي جداً، لأن الفريق لم يظفر بهذه الكأس من قبل وهي لذلك مهمة بالنسبة لنا.

لقد رأى مدربنا الفريق المنافس وسوف يعرض علينا وجهة نظره. يلعب برشلونة بأسلوب محدد يحترمه ويلتزم به دائماً، ونادراً ما نغير بعض الملامح التكتيكية بين مباراة وأخرى. نحن نعمل كدأبنا دائماً من أجل الانتصار على كل فريق نواجهه ونعلم أن مجموعتنا تتمتع بالفكر الجماعي الذي يعتمد على مساعدة الزملاء وفعل كل شيء ممكن من أجل الفوز ولكنها ستكون مباراة صعبة.

وواصل أبيدال حول مواجهة الأمس وتحدي الفريق المكسيكي لأبطال أوروبا: إن كانوا يثقون في إمكانياتهم أعتقد أنهم سيفكرون بهذه الطريقة. وكما رأينا، فإنهم لاعبون يتميزون بالسرعة ويحسنون اللعب ويتمتعون بالإنضباط التكتيكي. وأنا دائماً أفضل مواجهة الفرق الجيدة لأنها تسفر عن مباريات ممتعة.

وفي سؤال للنجم الفرنسي حول ماذا كان سيفعل لو كان يلعب في فريق آخر ويواجه برشلونة قال ابيدال ضاحكا: سيكون ذلك أمراً في غاية الصعوبة بالنسبة لي، لأنني ألعب على الجهة اليسرى وميسي يهاجم من اليمين! لا أعرف كيف كنت لأتصرف، ولكني بالتأكيد أستطيع القول بأننا لسنا فريقاً لا يقهر. لقد تعادلنا في بعض المباريات وخسرنا في مباريات أخرى كان يمكن أن نفوز بها مثل مباراة روبن كازان على سبيل المثال، وإن كنت أعتقد أن كون المنافس لعب جيداً لا يعفينا من الخطأ. وقد حالفنا الحظ في تصحيح الأوضاع ولم نخسر إلا قليلاً في هذا العام.

وواصل لاعب نادي برشلونة الأسباني: نحن نلعب تحت ضغط دائما، هكذا يكون الحال عندما تلعب في ناد كبير. ليس الأمر سهلاً ولكن يجب عليك أن تلعب من أجل الفوز دائماً. ومن المهم أن يكون المدرب قادراً على حث اللاعبين وبث النشاط فيهم، ونحن نلعب من أجل الفوز وليس من أجل المتعة على الرغم من أننا نستمتع أحياناً خاصة في فريق مثل فريقنا. عندما تحقق الفوز، يكون الجو في التدريب أفضل وتسعد الجماهير وتفرح الأسرة. علاوة على ذلك، عندما تدخل ملعب كامب نو وترى 90000 متفرج يموجون بالحماس يتولد بداخلك تلقائياً دافع ورغبة كبيرة للفوز.

وحول إخفاق برشلونة في حصد لقب كأس العالم للأندية في السابق قال اللاعب الفرنسي: كرة القدم لاتعترف بالمنطق! فأحياناً تفعل كل شيء من أجل الفوز وتكون جديراً به بالفعل، ولكن النتيجة تأتي معاكسة. ولحسن الحظ أننا هنا الآن ولدينا فرصة للمحاولة مرة أخرى.