رسمت الجماهير الأرجنتينية التي حضرت مساء أمس الأول لتشجيع فريق استوديانتس بمدرجات ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة لوحة فنية رائعة امتزجت فيها كل فنون التشجيع الكروي المتميز الذي لم يخرج عن النص طوال التسعين دقيقة، جماهير استوديانتس قطعت الآلاف من الأميال لتصل إلى العاصمة ابوظبي بهدف مساندة فريقها والوقوف خلفه في محفل عالمي ككاس العالم للأندية.

اللوحة التي رسمتها جماهير بطل أميركا الجنوبية أضفت على المباراة روحا مختلفة وجعلت للبطولة شكلا اخر في ظل تشجيع حماسي على أنغام التانغو الأرجنتيني الشهير، موسيقى التانغو جعلت للمباراة طعما مختلفا من حيث التشجيع الجماهيري الذي كان جيدا على ملاعبنا في ظل حالة الهدوء التي شهدتها مباريات البطولة منذ انطلاقتها.

الجميل في الجماهير الأرجنتينية التي يؤخذ عليها دائما العنف في التشجيع لدرجة حدوث أكثر من واقعة مثيرة بملاعب الأندية في الأرجنتين أن التشجيع كان مثاليا لدرجة كبيرة وأجبر الجميع داخل الملعب على التفاعل مع التشجيع الأرجنتيني دون أن يعرف احد ماذا يقولون في أغانيهم التي كانت تخرج في المدرجات.

واستجابت الجماهير الغفيرة التي جاءت من الأرجنتين لنداء حكومة بلدهم بضرورة التزام الروح الرياضية في التشجيع وعدم الخروج عن النص.

وكانت الحكومة الأرجنتينية قد خرجت في بيان رسمي قبل البطولة طالبت فيه الجماهير بضرورة الالتزام بقوانين دولة الامارات العربية المتحدة وعدم الخروج عن النص في أي شيء وورد في البيان «حذرت الحكومة الأرجنتينية جماهير نادي أستوديانتس بأنهم قد يواجهون عقوبات صارمة للغاية إذا صدرت منهم أي إهانات أو تناولوا المشروبات الكحولية طبقا لقوانين الإمارات».

وطالبت وزارة الخارجية الأرجنتينية من جماهير -بطل كأس ليبرتادورس للأندية الأبطال في أميركا الجنوبية- بعدم خلع قمصانهم في الملعب والبقاء في أماكنهم في المدرجات. وقالت الوزارة في بيان لها الإيماءات البذيئة والهتافات العنصرية والدينية والجنسية أو أي نوع آخر قد يؤدي إلى اتهامات رسمية من الشرطة الإماراتية وربما لقضايا في المحاكم حتى وإن كانت هذه الإيماءات باللغة الإسبانية.

وغالبا ما يذهب مشجعو كرة القدم في الأرجنتين إلى الملاعب بدون قمصان لحضور المباريات في بلادهم، كما أن أغاني تشجيع الفرق قد تكون مبتذلة للغاية كما أن الإهانات العنصرية معتادة.

وكثيرا ما تشهد المباريات المحلية في الأرجنتين مشاجرات وأعمال شغب بسبب مجموعات الجماهير المتعصبة.

مصطفى الديب