من الطبيعي أن يتأهل فريق استوديانتيس دى لابلاتا الأرجنتيني إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم على حساب فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي قياساً بفارق المستوى الفني بين الفريقين وما يضمه كل منهما من نخبة من النجوم العالميين إضافة إلى الفارق في قوة المنافسة بين بطولة الأندية الآسيوية وبين بطولة أميركا الجنوبية، وان كان فريق بوهانغ ستيلرز كافح في المباراة وظهر نداً في بعض فتراتها لفريق استوديانتيس وكان بإمكانه أن يفجر أولى مفاجآت مونديال الأندية في أبوظبي ولكن حكم المباراة الايطالي روبرت روسيتو شين هوا يونغ كان له رأي آخر.

وكاد أن يفسد المباراة بتسرعه في استخدام صافرته والمغالاة في استخراج بطاقاته الملونة خاصة للاعبي فريق بوهانغ الكوري مما أدى إلى طرد ثلاثة من لاعبي الفريق من بينهم حارس المرمى شين هاو يونغ ليحل محله في حراسة المرمى قناص الفريق وهداف المونديال البرازيلي دينيلسون في آخر ربع ساعة من عمر المباراة ونجح في مهمته كحارس مرمى كما نجح كمهاجم قناص لتنتهي المباراة بما كانت عليه بهدفين مقابل هدف لصالح فريق استوديانتيس الأرجنتيني ليتأهل للمباراة النهائية للمنافسة على اللقب مع برشلونة الاسباني بطل أوروبا. وبالعودة إلى المباراة للتعرف على أسلوب لعب كل فريق بدا واضحاً ان فريق استوديانتيس يلعب 4-3-1-2 وقام نجم الفريق جوان فيرون بدور صانع الألعاب ونجح في مهمته باقتدار لقوة بنيانه وارتفاع مستواه المهاري والفني والتنويع في تمريراته إلى رأسي الحربة اينزو بيريز مورو بسيلو إضافة إلى ليوناردو بينيز المتقدم من الوسط إلى داخل منطقة جزاء الفريق الكوري والذي ينجح في تسجيل هدفي فريقه، وأيضاً المساندة الهجومية من ظهيري الجنب.

وخاصة من الجانب الأيسر عن طريق سليمنت رودريجو، الذي شكلت كراته العرضية خطورة على مرمي فريق بوهانغ، أما في حالة الدفاع فكان يحول فريق استوديانتيس طريقة لعبه إلى 5-4-1 بتأخر لاعب من وسط الملعب لمساندة رباعي الظهر وتأخر لاعب من رأسي الحربة لخط الوسط ليشكل الفريق بذلك دفاع منطقة ضاغطاً بطول الملعب.

مما صعب ذلك مهمة فريق بوهانغ الكوري الذي اعتمد في هجومه على التمرير الطويل القطري وفي عمق دفاع الفريق الأرجنتيني إلى رأسي حربة الفريق دينيلسون ونامكونغ دو خاصة في الثلث الأول من الشوط الأول، ولكن بعد أن غير الفريق الكوري من أسلوب هجومه ولجأ إلى فتح اللعب عن طريق الجناحين استطاع أن يجاري الفريق الأرجنتيني، وكما استطاع خط ظهر الفريق الكوري ومن خلفه حارس مرماه في التصدي لهجمات الفريق الأرجنتيني باستثناء الهدف المباغت الذي سجله ليوناردو بينيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

الدقيقة 54 نقطة تحول

وفي الشوط الثاني يحول فريق بوهانغ من طريقة لعبه إلى 4-4-2 تتحول هجومية إلى 4-3-3 تطلعاً لتحقيق التعادل، أما فريق استوديانتس فاستمر على نفس أسلوبه واستطاع أن يسجل هدفه الثاني في الدقيقة 52 عن طريق ليوناردو أيضاً (هدف مشكوك فيه) لوجود ليوناردو في موقف تسلل تغاضى الحكم عن احتسابه، ومع ذلك لم يعترض أي لاعب من الفريق الكوري واستمروا في اللعب وبعد دقيقتين.

وتحديداً في الدقيقة 54 جاءت نقطة التحول في المباراة حيث قام الحكم الايطالي بطرد هوانغ جاي وون لاعب وسط الفريق الكوري للإنذار الثاني ليلعب الفريق بعشرة لاعبين ومع ذلك نجح في التسجيل ليقلل الفارق في الدقيقة 71 عن طريق دينيلسون ولكنه لم يهنأ طويلاً حيث ان الحكم استمر في تعسفه بعد الهدف مباشرة بطرده ول كيم جاي سونغ لحصوله على الإنذار الثاني، ليلعب الفريق الكوري بتسعة لاعبين ويستمر في الأداء.

وفي المقابل يحتفظ الفريق الأرجنتيني على تفوقه وفي الدقيقة 76 تكتمل التراجيديا الكورية بطرد حارس مرمي الفريقين لخطأ مع مهاجم استوديانتيس ماكسي نونيز ليحل محله في حراسة المرمي دينيلسون ويلعب فريق بوهانغ آخر ربع ساعة والوقت بدل الضائع الذي قدره الحكم ب6 دقائق ويكتفي استوديانتيس بالفوز ويلجأ إلى تهدئة اللعب وفي المقابل يلعب فريق بوهانغ في نصف ملعب حتى تنتهي المباراة بفوز استوديانتيس بهدفين مقابل هدف.

بوهانغ نجح في التسجيل بالدقيقة 71 بعد ركلة حرة تسببت في دربكة أمام مرمى استوديانتيس قبل أن تصل الكرة إلى المهاجم البرازيلي دينيلسون الذي سدد كرة قوية ذهبت إلى الزاوية اليسرى السفلى لمرمى ألبيل. إلا أن بوهانغ لم يهنأ كثيراً بهذا الهدف حيث أكمل اللقاء بتسعة لاعبين بعد ثوان قليلة على تسجيل الهدف بعدما حصل كيم جاي سونغ على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة قبل أن يواجه الحارس شين هوا يونج نفس المصير بعد ست دقائق إثر حصوله على بطاقة حمراء مباشرة بعد خطأ على ماكسي نونيز.

ويتعاطف فريق استوديانتيس مع فريق بوهانغ بعد الطرد الثالث ويلجأ إلى تهدئة اللعب مكتفياً بفوزه وتأهله.

مؤنس برهان