ـ اختلفت الأجواء في مونديال الأندية مع وصول بعثة فريق نادي برشلونة الإسباني إلى العاصمة أبوظبي، وكأن البطولة كانت في حال وأصبحت في حال آخر، الروح اختلفت والنشاط تضاعف، والحيوية باتت سمة عامة لكل شيء، ولهم حق فبرشلونة غير، بأدائه ونجومه القادمين من مختلف بقاع الكرة الأرضية، كأنه عالم لوحده.
ـ ولهذا لن ندهش إذا امتلأت مدرجات استاد مدينة زايد يوم غد عندما يلتقي برشلونة مع اتلانتي المكسيكي لتحديد المتأهل منهما إلى المباراة النهائية يوم السبت المقبل، خاصة وقد أكد الفريق قبل مجيئه بأنه عازم على العودة باللقب إلى كاتالونيا، باعتباره الوحيد المستعصي عليه حتى الآن، ومن شأن هذا التأكيد أن يجعل الفريق شعلة من الحيوية التي تعودناها منه سواء في الدوري الاسباني أو مشاركاته الأوروبية.
ـ ولكن حذار من الاستهانة بنجوم فريق اتلانتي، وإذا كانوا قد أشاروا إلى أن مجرد اللعب أمام برشلونة يعتبر بالنسبة لهم حلماً باعتباره أفضل فريق في العالم، إلا أنهم مدركون تماما بأن هذه المباراة تمثل بالنسبة لهم تاريخا سيظل في ذاكرة السنين إذا نجحوا في تحقيق نتيجة ايجابية ستجبر العالم أجمع على احترامهم، ناهيك عن أبواب المجد والشهرة التي ستفتح أمامهم، وستدفع اكبر الأندية الأوروبية للسعي وراءهم، وهو جل ما يتمناه جميع اللاعبين في دول أميركا اللاتينية.
ـ والآن وعلى عكس ما كان سائدا في الأيام الأولى من البطولة، أصبح في متناول عشاق فريق برشلونة الحصول على تذاكر دخول مباراته غد، وأيضا النهائية إذا حالفه التوفيق وفاز، وذلك من أكثر من موقع، بعد أن نجحت اللجنة المنظمة محليا بالتعاون مع المنظمين بالاتحاد الدولي في التغلب على المشاكل التي حدثت في البداية، وأوجدت علامات استفهام كثيرة، ونحمد الله على نجاحهم في كشف المتسببين مبكرا وإبعادهم عن البطولة، وإن كنا في الوقت ذاته نؤكد على ضرورة قيام المنظمين بكشف كل الحقائق أمام الرأي العام، في إطار الشفافية، حتى يعلم الجميع أسباب قلة الجماهير في الافتتاح على غير المعلن، واختفاء التذاكر فترة من الأسواق.
ـ ونهنئ المنظمين والمسؤولين في نادي الجزيرة على نجاحهم في إعداد استاد محمد بن زايد وتهيئته خلال اقل من 24 ساعة، بعد أن غمرته الأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد يوم أول من أمس، مما يدل على وجود احترافية عالية وقدرة على التعامل مع مختلف المتغيرات، وهو ما يميز التنظيم في دولة الإمارات ويضعها دائما في المقدمة، ويجعلها القبلة المفضلة لاستضافة البطولات في معظم الهيئات والاتحادات الدولية.
