ـ ارتبطت الكرة الكويتية مع الكرة الإماراتية بعلاقات قوية منذ زمن بعيد تربطنا العلاقات المصيرية المشتركة في العادات والتقاليد فقد بدأت الزيارات واللقاءات الودية والحبية بين أندية البلدين الشقيقين في أوائل الستينات عندما جاءت فرق كويتية منها الفحيحيل الذي لعب أمام عجمان والوحدة عام 65 وذهبت فرق من الإمارات كالأهلي والنجاح قبل دمجهما ليصبحا الأهلي والخليج قبل دمجه مع العروبة ليصبح الشارقة الحالي، وزارتنا في نفس الفترة فرق الكويت والقادسية ومنتخب جيش الكويت واستمرت هذه اللقاءات على مدار السنوات الأخرى وبدأت أولى لقاءاتنا الرسمية عام 72 بالرياض بدورة الخليج الثانية و ظلت تتواصل اللقاءات الكروية بين شباب البلدين وتطورت من أحسن إلى الأفضل بسبب عمق العلاقة المتينة والأزلية التي تربطنا بالأشقاء.
ـ وهذه الأيام يحل الابيض ضيفا عزيزا على وطنه الثاني وسيلعب مباراة ودية غدا الأربعاء أمام منتخب الكويت وسيتخلل مهرجان اعتزال لاعب نادي السالمية والمنتخب علي عبدالرضا حيث خصص له اسم (اعتزالي غير).. ويصل دبي اليوم وفد نادي الكويت لمواجهة فريق الوصل في لقاء هامشي في ختام منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال الخليج. وكان العميد الكويت يسمى الأهلي في فترة التأسيس قد ودع المنافسات في وقت مبكر بعد ان تلقى خسارتين امام الوصل في الكويت والرفاع البحريني في المنامة فيما تأهل الوصل عن هذه المجموعة إلى الدور قبل النهائي.
ـ كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالا حيا قريبا نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة نجوم الأزرق، وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب ومازلنا نحتفظ بها في ذاكرتنا إلى اليوم،فلا يمكن للمرء أن ننسى العمالقة الذين لن يتكرروا بسهولة، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج.
ـ وكانت الكرة الكويتية سباقة إلينا بحضور منتخب الجيش الكويتي عام 1971 بكامل نجومه، فخسر أمام الوحدة 3/2 الذي إندمج بعد عودته من معسكر القاهرة وأصبح الأهلي (الحالي) بدعوة من نادي الخليج الذي خسر المباراة صفر/5، ثم اندمج الخليج مع العروبة وأصبح الشارقة (الحالي)، وهكذا استمرت لقاءاتنا الكروية على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية وتشاء الصدف الجميلة ان لقاءاتنا مع الأشقاء تأتي وتتزامن مع احتفالاتنا بالعيد الوطني الثامن والثلاثين واستضافة الكويت لمؤتمر قمة قادة دول مجلس التعاون.
حيث بدأت وانطلقت مشاورات القادة لتفعيل الدور الخليجي بعد سنوات الخير التي عمت على شعوب المنطقة ونخص هنا الرياضة التي أصبحت لدول التعاون دورها وتأثيرها الكبير على كل الهيئات والمنظمات الدولية لان قادتنا يدركون معنى الرياضة فأهلا بلقاء منتخبنا الوطني أمام شقيقه الكويتي حيث نتمنى بان تزول ازمة الكرة الكويتية.. وتعود كما كانت والله من وراء القصد.
