أفسد فريق النصر مفاجآت اتحاد كلباء وهرب من فخ الخروج المبكر من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وأكمل عقد فرق دور الثمانية للبطولة بفوز عريض على كلباء 5-2.
وبرغم هذا الفوز الكبير إلا أن المتابع للمباراة يتأكد أن فريق اتحاد كلباء قدم واحدة من أفضل المباريات على الإطلاق وبمستوى يفوق فرق دوري المحترفين أنفسهم وأحرج النصر بكامل نجومه ومحترفيه الكبار وكان كلباء يستحق هو الاخر التواجد وسط كبار المسابقة.
ويحسب للنصر إصرار لاعبيه ورغبتهم في عدم الخسارة ووداع بطولة بحجم مسابقة الكأس وساعدهم بطبيعة الحال خبرتهم التي تفوق خبرة منافسهم بمراحل عدة.
ولكن السؤال الذي قد يحير البعض هو «كيف لفريق يفوز بخمسة أهداف ويكون هذا الفوز صعبا» والإجابة ستكون ببساطة أن الصعوبة تأتي لعدة معايير هامة أهمها الفارق الفني في الإمكانات بين الفريقين إضافة إلى الوضع التكتيكي للقاء فقد فشل النصر في الاقتراب من منطقة مرمى الاتحاد لما يقرب من ال60 دقيقة طوال المباراة إلا في فترات بسيطة من اللقاء وقبل أن ينهار الدفاع الاتحادي بأخطاء ساذجة نجح النصر في استغلالها ببراعة وسجل أهدافه الخمسة في النصف الثاني من الشوط الثاني للمباراة. ويتبقى أن نشيد بالروح والتكتيك الذي لعب به مدرب الاتحاد سيرجي باولو والذي خدع به بالكسدروف ولاعبيه قبل أن ينتفض النصر وينهي مغامرة الاتحاد بذكاء.
وبعد اللقاء كان الأداء الذي قدمه النصر واضحا على مدربه ولم يكن سعيدا بالفوز وسيطرت عليه علامات الحزن من الأداء الذي قدمه لاعبوه خلال المباراة وقال: واجهنا موقفا خطيرا وفريقا صاحب إمكانات عالية ولعب مباراة قوية وأهنئ الاتحاد على لاعبيه.
وأضاف: فريقي لم يكن بالمستوى المطلوب وظهر سيء الاداء ولم يكن هناك رابط بين خطوط الفريق فالهجوم كان عشوائيا وغير منظم خاصة في الشوط الاول.
وفي الشوط الثاني حاولنا إصلاح الأخطاء وقاتل فريقي من أجل الفوز ونجحنا ولكن تتبقى مشكلة الأخطاء والثغرات الدفاعية التي سنسعى لعلاجها في الفترة المقبلة.
أما الفرنسي سيرجي باولو مدرب اتحاد كلباء فقال: انا حزين للنتيجة التي انتهت عليها المباراة فالطبيعي أن نكون فائزين ولكن الخسارة كانت بسبب الأخطاء الساذجة من لاعبي الدفاع والذين وقعوا في أخطاء غريبة.
وبرغم أني حذرتهم من الاستهانة بالنصر حتى ونحن متقدمون وبعد أن تعادلنا بهدفين لكل فريق الا أن الأخطاء الدفاعية تأتي لتفسد كل الجهد الذي تقوم به.
ففريقي كان في حالة جيدة وكنا على مقربة من دور الثمانية في الكأس ولكن لم يكن لنا حظ. وأضاف: عموما سوف نستفيد من تلك المباراة باعتبارها خبرة إضافية لفريقي الذي لا يواجه سوى فرق الدرجة الأولى والاحتكاك مع فريق بحجم النصر يعتبر إعدادا قويا لفريقي في الاستحقاقات المقبلة.
محمد نبيل