كانت الدموع بادية على وجه دنيلسون مارتنس ناسيميونتو نجم فريق بوهانغ الكوري الجنوبي حاليا والشباب الإماراتي سابقا وهو يتوجه إلى مطار دبي الدولي سنة 2005.بعد نهاية علاقته مع فريق الجوارح ودبي الإماراتيين ،فقد شكلت تلك اللحظة حدثاً استثنائياً في حياة النجم البرازيلي، امتزجت فيها أحاسيس الحسرة على فراق أرض احتضنته كأحد أبنائها بمشاعر الفرحة للحصول على فرصة لإبراز مواهبه الساحرة في أجواء مغايرة وخوض تجربة احترافية جديدة في الشرق الأقصى، بعدما كانت شبه الجزيرة العربية بمثابة «موطنه الثاني» على مدى ست سنوات مشرقة.
يصف دنيلسون منطقة الخليج ب«الجنة» وهو يستحضر ذكريات مغامرته الناجحة في الملاعب الإماراتية، حيث اكد انه أحب دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد كانت عائلته سعيدة . أحب المناخ ونمط الحياة والناس بشكل خاص. وانه لاعب محترف وكان عليه أن يفعل ما يصب في مصلحة مسيرته الرياضية، رغم أنه كان حزيناً للغاية على مغادرة هذه البلاد.
ولكن رحيل الساحر البرازيلي لم يكن ليدوم طويلاً، إذ سرعان ما عاد إلى الخليج ليقضي عطلته السنوية عاماً بعد عام، قبل أن يقرر الاستقرار هو وزوجته في الإمارات العربية المتحدة بعد إنهاء مسيرته فوق المستطيل الأخضر، لدرجة أنهما قاما بشراء شقة في دبي.
وقد شكل اختيار أبوظبي لاستضافة كأس العالم للأندية 2009 FIFA حافزاً معنوياً كبيراً لكي يقود دنيلسون ناديه الجديد بوهانغ ستيلرز لاعتلاء منصة التتويج في دوري أبطال آسيا للمرة الثالثة في تاريخه، حيث أنهى صاحب القميص رقم 10 البطولة كثالث هداف بعدما نال إعجاب عشاق الساحرة المستديرة في كل بقاع القارة.
ويعتبر ابن الثالثة والثلاثين أنه بلغ قمة عطائه ونضجه في مسيرته الكروية، مقراً في الوقت ذاته بأن تنظيم كأس العالم للأندية في الإمارات العربية المتحدة حفزني كثيراً على مضاعفة الجهود للمساهمة في فوز بوهانغ بالبطولة الآسيوية. ولم يخف الهداف البرازيلي أحاسيسه الجياشة عندما وطأت قدماه أرض الإمارات مجدداً، حيث صرح اكد انه اشتاق كثيرا لهذا المكان وتغمره سعادة عارمة لأنه عاد إلى هنا. واشار ان لديه العديد من الأصدقاء هنا، أناس أحبهم كثيراً. وتنتابه مشاعر فياضة يعجز اللسان عن وصفها أمام فرصة اللعب أمامهم مرة أخرى. كما اعرب عن شعوره بالسعادة لكون عائلته وأصدقائه في البرازيل سيكون بإمكانهم متابعة المباريات عبر شاشة التلفاز.
واكد دنيلسون ان بطولة كأس العالم للأندية لا تعترف بالفرق الصغرى أو الضعيفة. وانه يطمح إلى الفوز بالبطولة وان كان هذا صعبا خاصة أن فريقه سيقابل فرق كبيرة . كبرشلونة وإستوديانتيس و فريقان من الطراز العالمي الرفيع، ومستواهما يفوق مستوى فريق بوهانغ بكثير في الوقت الراهن، خاصة ان فريقه خارج من موسم شاق وطويل.
ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن فريق بوهانغ فريق جيداً ومتكامل الصفوف يلعب بشكل منظم وبروح جماعية ويدربه مدرب محنك
وعن توقعاته بشأن البطولة، أوضح المهاجم البرازيلي، الذي سجل 44 هدفاً في 107 مباريات ضمن الدوري الكوري الجنوبي فيلاسيكون برشلونة الفريق الذي يطمح الكل لمباغتته. قد يقول أغلب الناس أنه من المستحيل هزمه ولكن كرة القدم عودتنا على المفاجآت وأعتقد أن فرصتنا ستكون أفضل أمام إستوديانتيس. سيكون من الروعة بمكان أن نبلغ المباراة النهائية .
ويشتهر ابن مدينة سلفادور، مسقط رأس نجم السيليساو السابق بيبيتو، بطريقته الفريدة في الإحتفال بأهدافه تشبه إلى حد كبير تلك الطريقة التي كان يعبر بها مهاجم ديبورتيفو السابق عن فرحته بهز شباك الخصوم
خلال تسعينات القرن الماضي. ويتمنى دنيلسون أن تتاح له الفرصة للاحتفال مرة اخرى بعد الفوز علي فريق استوديانتيس الارجنتيني حيث أكد انه مدين بالإحتفال مرتين، الأولى سأهديها لجمهور كوريا الجنوبية والثانية لأهالي الإمارات العربية المتحدة ولذلك يتعين علي أن أسجل هدفين على الأقل. إن الناس هنا يملكون مكانة خاصة في قلبي، ولذلك فإني أتمنى أن يكون بمقدوري إهداء هدف لهم.
مؤنس برهان
