دخلت بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم مراحلها الحاسمة حيث تنطلق اليوم الجولة الأولى في الدور نصف النهائي للبطولة بلقاء فريق استوديانتيس الأرجنتيني ممثل قارة أمريكا الجنوبية مع فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي ممثل القارة الآسيوية على ستاد محمد بن زايد آل نهيان في تمام الثامنة من مساء اليوم للمنافسة على الورقة الأولى للتأهل للمباراة النهائية يوم السبت المقبل على ستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي أمام الفريق الفائز من لقاء برشلونه الأسباني مع اتلانتي المكسيكي غدا.
بالنسبة لفريق استوديانتيس الأرجنتيني فيعد هذا الظهور الأول له في البطولة بعكس فريق بوهانغ الكوري الذي كان قد تأهل لهذا الدور بعد فوزه على فريق مازيمبي الكونغولي بهدفين مقابل هدف في الدور الثاني للبطولة.
وعلى ضوء مستوى الفريقين وخاصة الفريق الأرجنتيني بما يضمه من نخبة من النجوم وما يميز الكرة اللاتينية من ارتفاع في المستوى المهاري فمن المتوقع ان يقدم عرضا جيدا يستمتع به الجمهور الذي سيحرص على مشاهدة المباراة.
ولكن قياسا بالمستوى الذي ظهر عليه فريق بوهانغ الكوري أمام مازيمبي الكونغولي فمن المتوقع ألا يكون الفريق الكوري صيدا سهلا أمام فريق استوديانتيس خاصة بعد تأقلم لاعبو الفريق الكوري على طقس الإمارات واكتساب حساسية ستاد محمد بن زايد آل نهيان، إضافة إلى ما يتميز به الفريق الكوري من سرعة في الأداء وارتفاع في لياقة لاعبيه البدنية.
وعلي ضوء ما تقدم فمن المتوقع أن تكون بداية المباراة حذرة من الفريقين بهدف جس النبض لاكتشاف نقاط الضعف لاستغلالها ونقاط القوة للتصدي لها تطلعا لتحقيق الفوز لنيل شرف الحصول على الورقة الأولى للتأهل للعب على لقب البطولة يوم الجمعة المقبل.
استوديانتيس دي لا بلاتا واستعادة الذكريات
في أواخر الستينيات، خالف استوديانتيس المغمور نسبياً جميع التوقعات في الأرجنتين وأمريكا الجنوبية بفوزه بثلاثة ألقاب متتالية في مسابقة كأس ليبرتادوريس ليضع نفسه على الخريطة الكروية القارية، ونجح الفريق الأسطوري الذي ضم في صفوفه وجوها بارزة أمثال كارلوس بيلاردو وخوان رامون فيرون والد سبيستيان فيرون مهاجم الفريق حاليا في أن يحقق أبرز إنجاز له تحديداً في 1968 بإحرازه الكأس القارية «إنتركونتيننتال» بفوزه على مانشستر يونايتد بطل أوروبا الذي كان يضم في ذلك الوقت بوبي تشارلتون وجورج بست على ملعب أولدترافورد، ونجح استوديانتيس أيضا في بلوغ نهائي الكأس القارية ( بطولة العالم للأندية) سابقا مرتين إضافيتين فخسر الأولى أمام ميلان الإيطالي في 1969 والثانية أمام فيينورد روتردام الهولندي في العام التالي.
وبعد 39 عاماً على آخر لقب قاري، أحرز استوديانتيس لقبه الرابع بفضل مساهمة الساحر سيباستيان خوان فيرون ابن خوان رامون فيرون. وبعد بداية متذبذبة في كأس ليبرتادوريس تعرض خلالها الفريق إلى ثلاث هزائم في ست مباريات، قدّم الفريق وجهاً مختلفاً بعد وصول مدربه الجديد أليخاندرو سابيلا حيث احتفظ بسجله خاليا من الهزائم في ما تبقى من مباريات في المسابقة قبل أن يتوج في النهائي على حساب كروزيرو البرازيلي.
وتخطى استوديانتيس في الدور التمهيدي سبورتينغ كريستال البيروفي واحتل المركز الثاني في مجموعته وراء كروزيرو.
وفي مرحلة خروج المغلوب، تخطى استوديانتيس نادي ليبرتاد من الباراجواي ثم ديفنسور سبورتينغ وناسيونال من أوروجواي ليبلغ المباراة النهائية، وبعد سقوطه في فخ التعادل السلبي على أرضه مع كروزيرو ذهاباً، نجح الفريق الأرجنتيني في الفوز على منافسه في عقر داره في بيلو هوريزونتي بنتيجة 2-1 إياباً ليفوز باللقب.
نجوم سابقون
من ابرز النجوم السابقين في الفريق مانويل بييليغريني، كارلوس بيلادرو، خوان رامون فيرون، أوسكار مالبرنات، كارلوس باشامي، روبن ماديرو، ألبرتو بوليتي، آبل أرنستو هيريرا، خوسيه لويس براون، ميغيل آنخل روسو، أليخاندرو سابيلا، إدغاردو براتولا، ماريانو بافوني، ماريانو أندوخار.
نجوم حاليون
ومن ابرز النجوم الحاليين لياندرو ديساباتو (مدافع)، كريستيان سيلاي (مدافع)، رودريغو برانا (لاعب وسط)، خوان سيباستيان فيرون (لاعب وسط مهاجم)، ماورو بوسيلي (مهاجم)، خوسيه لويس كالديرون (مهاجم).
إحصائيات التأهل
خاض استوديانتيس 16 مباراة في مسابقة كأس ليبرتادوريس ففاز في 10 منها وتعادل في ثلاث وخسر مثلها وسجل 21 هدفاً ودخل مرماه 8 أهداف فقط. وتوج مهاجم استوديانتيس بوسيلي هدافاً للبطولة برصيد 8 أهداف، في حين حطم حارسه ماريانو إندوخار الرقم القياسي في المحافظة على شباكه نظيفة في المسابقة طوال 800 دقيقة.
مؤنس برهان
