أقصى فريق أطلانطا المكسيكي بطل «الكونكاكاف» فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي من الدور الثاني دون عناء يذكر بفوزه عليه بثلاثية نظيفة أطاحت بحلمه في التأهل إلى أبعد من ذلك!
وبخسارة وخروج بطل جزر أوقيانوسيا الذي لم يبلغ «6 سنوات» عمراً منذ ميلاده وإشهاره عام 2004 ومازال يحبو في الوصول إلى عالم المستديرة؛ يكون بتواضع مستواه قد أكد مدى ضياع فريقنا الأهلي العريق «فرصة عمره» في المضي قدما بجسارة في نهائيات هذه النسخة السادسة من بطولة كأس العالم للأندية المقامة على أرضنا ووسط جماهيرنا تحت كنف عاصمتنا المضيافة أبوظبي.
وذلك ببلوغه الدور نصف النهائي دون صعوبة، ومقابلة بطل أوروبا فريق برشلونة، لأنه كان بالإمكان تجاوز أوكلاند ومن بعده الأطلنطي أيضاً والذي شاهدناه أول من أمس فريقاً عادياً، غير مخيف، بل لم يظهر بمستوى تلك المسلسلات الفنية الجميلة التي تنتجها وتشتهر بها وتصدرها بلاده المكسيك وتستغرق عروضها شهوراً على فضائياتنا العربية.
لو أدرك لاعبو الأهلي من الوهلة الأولى التي دخلوا فيها الملعب «قيمة» مشاركتهم في بطولة عالمية كهذه يسهل نظامها عبور الدورين الأول والثاني بفوزين متتاليين لما فرطوا في نتيجة مباراة الافتتاح أمام أوكلاند، والتي كانوا سيدشنون بعدها «طريق الحرير» لتجاوز المرحلة الثانية ثم بلوغ الهدف الاستراتيجي الذي وصفه لهم مدربهم مهدي علي بملاقاة برشلونة في دور الأربعة.
وهو أقصى ما كانوا جميعاً يتمنونه حتى ولو خرجوا بعد ذلك من أمام بطل أوروبا بهزيمة ثقيلة.. «فلا غبار ولا هم يحزنون»!
إن عدم التحريض على ضرورة تحقيق الفوز من البداية بشكل يومي والعض بالنواجذ على هذه الفرصة التاريخية التي أتاحتها بطولة دوري المحترفين وغياب ثقافة كيفية اللعب في بطولة كأس عالم كهذه تختلف أجواؤها عن الأجواء المحلية قادت برمتها إلى حالة الإهمال التي حدثت، واللامبالاة التي سيطرت على اللاعبين أثناء المباراة ومكنتهم من البطء في تعديل تأخرهم بالهدف الأول وإهدارهم للفرص تباعاً، وعندما منيت شباك مرماهم بالهدف الثاني من خارج المنطقة أصيبوا بإحباط شل من حركتهم داخل المنطقة وأصيبوا بإحباط شل من حركتهم وجعلهم غير قادرين على إنقاذ ما يمكن إنقاذه!
فكان خروج ممثل كرة الإمارات المبكر والذي مازال غصة في قلوب الجميع، وليس الأهلاوية فقط، بالرغم من مرور خمسة أيام على المشهد الدرامي!
كلمات لها إيقاع
من تداعيات هذا الخروج تقلص الحضور الجماهيري في المباريات تدريجياً، فالأرقام الرسمية تقول إن مباراة الافتتاح حضرها عدد 856. 14 ألفاً، والثانية شهدها 001. 9 متفرج والثالثة 222. 7 فقط. إن الصمت مازال يحيط بالقلعة الحمراء، وبما أن الإدارة الأهلاوية إدارة واقعية ومتحضرة، لماذا لا يصدر عنها بيان رسمي يضع الساحة الرياضية في الصورة وأسباب الخروج.
