لم يجد فريق اتلانتي المكسيكي صعوبة تذكر في تحقيق فوز سهل ومستحق على فريق أوكلاند النيوزيلندي بثلاثية نظيفة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية بابوظبي في ختام الدور الثاني لبطولة كاس العالم للأندية لكرة القدم ليتأهل بذلك فريق اتلانتي إلى الدور نصف النهائي لمقابلة فريق برشلونة الاسباني بعد غد الأربعاء على نفس الاستاد.
وكان بالإمكان أن تنتهي المباراة بنتيجة قياسية لصالح اتلانتي، ولكنه فضل استغلال المباراة لإجراء وحدة تدريبية عملية أشبه بتقسيمة استعدادا لمباراته القادمة أمام برشلونة خاصة انه على حد قول مدرب الفريق أن اللاعبين مضى عليهم أكثر من شهر وهم بعيدون عن الملاعب لتوقف الدوري المكسيكي. وقبل الخوض في تفاصيل المباراة وقياسا بالمستوى الذي ظهر عليه الفريق المكسيكي فانه لن يكون صيدا سهلا لفريق برشلونة الاسباني خاصة أن لاعبي فريق اتلانتي يتميزون بالسرعة وارتفاع مستوى مهاراتهم الفردية والفنية وتسخير تلك الإمكانيات لصالح الفريق من خلال أداء الفريق وإجادته لتطبيق طريقة اللعب التي يلعب بها.
مما قد يصعب ذلك مهمة فريق برشلونة الاسباني رغم امتلاكه وفرة من النجوم العالميين. كما أن مباراة اتلانتي وأوكلاند كشفت تواضع الفريق النيوزلاندي مما يؤكد أن فوزه على الأهلي ممثل الكرة الإماراتية كان بضربة حظ نظرا للظروف التي كان يمر بها الأهلي !!
هجوم تايلاندي من العمق وعلى الجناحين
بالعودة إلى مجريات المباراة كانت في اغلب فتراتها تسير على وتيرة واحدة، حيث كانت السيطرة الميدانية كاملة لفريق اتلانتي الذي حاصر فريق أوكلاند في نصف ملعبه وشن عليه هجمات متتالية متنوعة من العمق وعلى الجناحين، وكانت الطريقة التي لعب بها فريق اتلانتي من حيث الشكل 3-5-2 في بداية المباراة انطلاقا من حرص مدرب الفريق جوسي كريز لاستكشاف مستوى الفريق النيوزيلاندي حيث لعب في الخط الخلفي الثلاثي غونزليز وبجواره جيرارد كقلبي دفاع إلى جانبهما لويس فيلسكس.
وفي الوسط مارتين وسولير ودانيال اريكو وميجيل، ولعب كرأسي حربة جيليمو وفرناندو، ولكن مع مرور الوقت وتبين استسلام فريق أوكلاند وتمركزه في نصف ملعبه، حول مدرب اتلانتي طريقة لعبه إلى 3-4-3 حيث يتقدم من الوسط كريستيان لمساندة رأسي الحربة جيوليرمو وفرناندو، ولجأ الفريق المكسيكي إلى التنويع في هجماته بفتح اللعب عن طريق الجناحين بتقدم دانيال وكريستيان على الجناحين لعكس كرات عرضية في العمق.
ولكن ما عاب تلك الطريقة ان طول قامة لاعبي الفريق أوكلاند كان لتلك الكرات بالمرصاد، وفي فترات أخرى يتم الهجوم من العمق عن طريق رأسي الحربة فرناندو وجيوليرمو، وشكلت تلك الطريقة خطورة على مرمي الفريق أوكلاند حيث أتيحت له عدة فرص مؤكدة لو استثمرت لتم تسجيل عدد وافر من الأهداف، وفي الدقيقة 36 ينجح فريق اتلانتني من تسجيل هدفه الأول من خطأ دفاعي من مدافع أوكلاند ادم ميجراو عندما حاول تشتيت الكرة من أمام مرماه ليخطئها لتصل إلى دانيال لاعب الوسط المتقدم دانيال داخل منطقة جزاء أوكلاند ليسجل منها هدف اتلانتي الأول.
ويستمر ضغط الفريق المكسيكي مستغلا انكماش الفريق النيوزيلاندي في ملعبه ولكن نتيجة عدم الدقة في اللمسة الأخيرة وعدم محاولات التسديد من خارج المنطقة حال دون تسجيل أهداف أخرى لينتهي الشوط الأول بهدف يتيم.
وفي الشوط الثاني يستمر الوضع على ما كان عليه في الأول من حيث الضغط الهجومي الكاسح لفريق اتلانتي والتقوقع لفريق أوكلاند في نصف ملعبه وينجح فريق اتلانتي في استثمار فرصتين من الفرص العديدة التي سنحت له ليسجل هدفين في الدقيقتين 68 و91 لينهي المباراة لصالحه بثلاثية نظيفة مع الرأفة، وحرص مدرب الفريق الاتلانتي في استبدال بعض اللاعبين لإتاحة الفرصة لهم لاكتساب حساسية الملعب تمهيدا لإشراكهم في مباراة برشلونة القادمة .
دفاع منطقة وهجمات مرتدة نادرة لفريق اوكلاند
بالنسبة لفريق أوكلاند النيوزيلندي فقد لعب بنفس الأسلوب الذي لعب به في البداية أمام الأهلي حيث اعتمد على تكثيف دفاعه في نصف ملعبه حيث لعب بطريقة دفاع المنطقة في نصف ملعبه مع تقدم مهاجم واحد وهو دانيال ، وارتكزت تلك الطريقة على فرض رقابة لصيقة على مهاجمي اتلانتي ولكن فارق المهارة للاعبي فريق اوكلاند.
وفريق اتلانتي لم يمكن لاعبي أوكلاند من الحد من خطورة لاعبي اتلانتي، ويستمر الفريق الاوكلاندي على نفس أسلوبه وتتاح له فرصة واحدة في الدقيقة 37 من ركلة ركنية تصل إلى دانيال يسددها فوق العارضة، وينجح فريق أوكلاند في الحد من خطورة مهاجمي اتلانتي والتصدي لهجماته المكثفة لينتهي الشوط الأول بهدف وحيد لصالح اتلانتي.
وفي الشوط الثاني يستمر الحال كما كان عليه في الأول وبدا واضحا أن فريق أوكلاند يطمح في إنهاء المباراة بأقل خسارة ولكن مع مرور الوقت يتجرأ الفريق ويلجأ إلى تفعيل هجماته المرتدة وتتاح له فرصتان مؤكدتان للتسجيل ولكن عدم الدقة والتركيز في اللمسة الأخيرة حال دون استثمار ذلك لتنتهي المباراة لصالح فريق اتلانتي بثلاثية نظيفة.
عزوف الجماهير عن المباريات
من الظواهر السلبية في البطولة استمرار عزوف الجماهير عن الحضور إلى الملاعب، ووصلت هذه الحالة إلى ذروتها في مباراة أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية بين أوكلاند واتلانتي حيث بلغ عد الجماهير التي حضرت المباراة 7220 مشجعا فقط.
وفي المباراة الثانية بين مازيمبي الكونغولي وبوهانغ الكوري سجل الحضور اكبر رقم حيث بلغ عدد الجماهير 27 ألف متفرج، وفي مباراة الافتتاح بين الأهلي وأوكلاند وصل عدد الجماهير إلى 24 ألف متفرج فقط. والغريب في الأمر انه عند السؤال عن تذاكر للمباريات يجيب المسؤولون أن التذاكر نفذت.
برشلونة يخوض تدريبه الأول في العاصمة أبوظبي اليوم
من المفترض أن تكون قد وصلت ليل أمس بعثة نادي برشلونة الأسباني بطل أوروبا إلى العاصمة أبوظبي، وذلك للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية المقامة حاليا والتي ستنتهي في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وخاض برشلونة لقاء ديربي كتالونيا أمام أسبانيول مساء السبت في إطار منافسات الدوري الأسباني وفاز حامل لقب الليغا الأسباني بهدف مقابل لا شيء ليحافظ على صدارته في جدول ترتيب فرق البطولة. المعروف أن الرهيب برشلونة سيقيم بفندق شانغريلا بالعاصمة أبوظبي، وهناك سياج أمني قوي على البعثة الاسبانية حيث تم فرض بعض القيود على مقر الإقامة نفسه أبرزها منع إقامة أية ضيوف آخرين بالفندق في وقت إقامة برشلونة.
مؤنس برهان


